أعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن قلقها إزاء تدفق الأسلحة الثقيلة على جنوب السودان، حيث تصاعد العنف في الوقت الذي تستعد فيه المنطقة لإجراء الانتخابات في نيسان/ ابريل المقبل.
وقالت سوزان رايس السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة إن مجلس الأمن الدولي عقد اجتماعا لبحث الوضع في السودان تلقى خلاله تقريرا بشأن تدفق الأسلحة على الجنوب. وناقش الاجتماع الاستعدادات الجارية لاجراء الانتخابات العامة التي تأتي بعد خمسة أعوام من توقيع الخرطوم والجنوب اتفاقية للسلام الشامل.
وقالت رايس للصحفيين عقب الاجتماع:" ما شهدناه هو مستوى من العنف المعقد إلى حد كبير، وهو ما يمثل مصدر قلق حقيقي".
ولم يناقش دبلوماسيون آخرون تلك القضية بصورة مفتوحة كما فعلت رايس، التي أوضحت أن بلادها تعمل مع المنظمة الدولية والحكومة السودانية من أجل توفير الأمن في الجنوب السوداني، كي يتسنى إجراء الانتخابات المحلية.
وأشارت إلى أن مبعث القلق كان مصدر الأسلحة، مبينة إنها ربما جاءت من شمال السودان، نظرا لأن هناك تاريخ طويل يشير إلى قيام الشمال بتغذية الصراع في الجنوب.
ورأت المسؤولة الأميركية في تدفق الاسلحة إلى الجنوب أمرا متعمدا.
وينص اتفاق السلام أيضا على إجراء استفتاء في عام 2011، يقرر من خلاله الجنوب ما إذا كان سيواصل تقاسم السلطة مع الخرطوم في إطار الاتفاق الموقع عام 2005، والذي أنهى عقودا من الحرب بين الشمال والجنوب.
وقالت منظمات إغاثة إن الصراع أودى بحياة ما يقرب من مليوني شخص.
ووقع على الاتفاق حزب المؤتمر الوطني السوداني والحركة الشعبية لتحرير السودان، حزب المعارضة الرئيسي في الجنوب.
وقالت رايس، عن مناقشات مجلس الأمن في هذا الصدد: تم إثارة قضية انعدام الأمن في الجنوب- حيث تصاعد العنف- وأيضا حماية المدنيين، لافتة إلى أن تدفق الأسلحة أدى إلى تفاقم مشكلة الأمن.