واشنطن تبحث تقديم 13 مليار لمصر وتقر بهدف المعونات والسنيورة ينتقد الدعم لاسرائيل

تاريخ النشر: 31 يوليو 2007 - 06:25 GMT
انتقدت الحكومة اللبنانية الدعم العسكري الاميركي لاسرائيل في الوقت الذي اقرت كونداليزا رايس بهدف المعونات والصفقات العسكرية لدول الخليج وتفكر بتقديم دعما عسكريا لمصر بقيمة 13 مليار دولار

دعم لمصر

أعلنت الولايات المتحدة بدء محادثات مع مصر لتجديد اتفاق مساعدة عسكرية بقيمة 13 مليار دولار، على مدى السنوات العشر المقبلة. وتهدف هذه المساعدة إلى "تعزيز قدرة مصر على تلبية الأهداف الاستراتيجية المشتركة"، وفق ما قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس.

رايس، التي ستقوم بجولة شرق أوسطية مع وزير الدفاع روبرتس غيتس قريباً، أشارت إلى أن بلادها تعدّ اتفاقات جديدة لتقديم مساعدة عسكرية لدول الخليج ومصر واسرائيل، من أجل التصدي للتاثير "السلبي" الناتج عن القاعدة وحزب الله الشيعي اللبناني وسوريا وايران. ولفتت إلى أن المساعدات المتوقعة تسعى لدعم التزام الولايات المتحدة الدبلوماسي المتواصل في المنطقة.

كما أكدت على الاتفاق الذي أعلن عنه نهاية الاسبوع الماضي لزيادة المساعدات العسكرية الامريكية لاسرائيل، الى اكثر من ثلاثين مليار دولار خلال عشر سنوات.

وبحسب الصحف الامريكية, فإن قيمة العقود مع السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وعمان تصل الى ما لا يقل عن عشرين مليار دولار بشكل اجمالي.

وقالت رايس انها (المساعدات) ستساعد في التصدي للقاعدة وحزب الله وسوريا وايران. وتعتزم رايس التي تنضم الي وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس في رحلة الي مصر والسعودية حث المنطقة على بذل المزيد من الجهود لمساعدة واشنطن في العراق لكنها رفضت تلميحات الي ان المعونات التي تبلغ عشرات المليارات من الدولارات هي في مقابل الحصول على تلك المساعدة.

وقالت رايس للصحفيين على متن الطائرة التي اقلتها في الطريق الي مصر "هذه ليست مسألة اعطاء شيء مقابل الحصول على شيء. اننا نعمل مع هذه الدول لمكافحة التطرف واعطاء فرصة لقوى الاعتدال والاصلاح."

وقالت رايس التي توقفت طائرتها في ايرلندا للتزود بالوقود "اننا جميعا شركاء في المصلحة في أن يكون العراق مستقرا ويمكنه الدفاع عن نفسه والدفاع عن نظامه السياسي وأن يكون موحدا."

واضافت قائلة "هذا المسعى سيعزز قوى الاعتدال ويدعم استراتيجية اوسع للتصدي للنفوذ السلبي للقاعدة وحزب الله وسوريا وايران."

ايران تنتقد

وانتقدت ايران المعونة العسكرية متهمة الولايات المتحدة بمحاولة اثارة الخوف وعدم الثقة في الشرق الاوسط والسعى الي زعزعة استقرار المنطقة.

ورفضت رايس الانتقادات الايرانية قائلة ان المعونة ليست موجهة ضد أحد في المنطقة. وتقول ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ان مهمة رايس وجيتس هدفها ارسال اشارة الي حلفاء الولايات المتحدة بأن واشنطن تبقى ملتزمة بمساعدة المنطقة رغم مشاكلها في العراق وتزايد قوة ايران. وقبيل مغادرتها واشنطن قالت رايس ان الولايات المتحدة تعتزم تقديم معونة عسكرية لمصر قيمتها 13 مليار دولار على مدى عشر سنوات ومعونة حجمها 30 مليار دولار لاسرائيل خلال الفترة ذاتها وهي زيادة عن التمويل العسكري السابق. كما تعتزم تقديم مساعدات غير محددة في مجال الدفاع للسعودية ودول الخليج الاخرى. وقالت رايس ان تلك المعونة لا تهدف الى تغيير الميزان العسكري في المنطقة او اطلاق سباق جديد للتسلح. واضافت قائلة "ليس هناك أي جديد في ان تعمل الولايات المتحدة مع حلفائها للتعاون الامني." "نحن عازمون على الحفاظ على الموازين العسكرية والاستراتيجية في المنطقة ... هؤلاء اصدقاء وحلفاء مقربون لنا منذ فترة طويلة. انها علاقات استراتيجية ترجع الي عقود. نحن مصممون على اظهار التزامنا والمساعدة في توفير الامن لحلفائنا."

وما زال يتعين أن يصادق الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون على تلك المعونة.

وستجتمع رايس وجيتس مع وزراء من دول مجلس التعاون الخليجي الست اضافة الى الاردن ومصر في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الاحمر يوم الثلاثاء. وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء سيطير الوزيران الي السعودية لعشاء مع العاهل السعودية الملك عبدالله قبل ان يمضى كل منها في طريق منفصل يوم الاربعاء. وستجتمع رايس مع زعماء اسرائيليين وفلسطينيين قبل ان تعود الي واشنطن يوم الخميس

فؤاد السنيورة

وانتقد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة الاثنين بشدة قرار الولايات المتحدة زيادة مساعداتها العسكرية الى اسرائيل معتبرا انه يساعد على "الاتجاهات المتطرفة" في المنطقة لانه يؤكد الانحياز لاسرائيل. وقال السنيورة في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان هذه الخطوة "لن تجعل اسرائيل اكثر امنا" وانما تؤدي الى "الاستمرار في ايهام اسرائيل ان بامكانها تجنب متطلبات السلام العادل والشامل من خلال الاحتفاظ بالتفوق العسكري". وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اعلن الاحد ان الولايات المتحدة ستزيد مساعداتها العسكرية الى اسرائيل بنسبة 25% لتصل الى اكثر من 30 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وقال السنيورة "اثبتت التجارب ان اسرائيل لن تصبح اكثر امنا عن طريق الاستمرار بمنطق القوة والتفوق العسكري بل على العكس فان الاستمرار في دعمها يفاقم الازمات ويفاقم شعور العرب والمسلمين بان قضاياهم المحقة مهملة ومصالح اسرائيل مصانة ومدعومة".

واضاف "ذلك يشجع ويدفع الى المزيد من الشعور بالياس العربي والاسلامي وبالتالي يقوي ويدعم الاتجاهات المتطرفة التي وجدت بالانحياز لاسرائيل مبرر وجودها ونموها". يذكر بان السنيورة وحكومته تتمتع بدعم الولايات المتحدة والدول الغربية وابرز الدول العربية. وراى السنيورة ان خطوة الولايات المتحدة "تشكل رسالة بالغة السلبية الى اللبنانيين والعرب تجاه مستقبل المنطقة".