تقول صحيفة "واشنطن تايمز" الاميركية ان تقريرا ينتظر ان تنشره هذا الشهر جامعة الدفاع القومي التابعة للحكومة الاميركية يحمل تحذيرا من ان الجيش والشرطة في العراق اصبحا مخالب للاحزاب السياسية الطائفية، وهو اتجاه يقول عنه انه يحمل في طياته "عناصر حرب اهلية".
وقد اعد التقرير نجم عابد الجبوري، وهو رئيس بلدية سابق ورئيس الشرطة الذي ساعد في ادارة حملة مكافحة التمرد في العراق بعد الغزو الاميركي، وقد توصل الى نتيجة مفادها ان القوات الاميركية فشلت في استخدام نفوذها المتبقي كمدربين لعزل الجيش والشرطة العراقية عن نفوذ الاحزاب الشيعية والسنية المسلمة والكردية ذات النفوذ.
وكتب الجبوري أيضا "ان الجهود الاميركية لاعادة بناء قوات الامن العراقية ركزت على التدريب والمعدات التي تدعو اليهما حاجة ماسة، لكنها اغفلت التحدي الكبير الذي يواجه قدرة القوات على الحفاظ على الامن لدى انسحاب القوات الاميركية: قوات الصفوة العراقية التي تسيست على يد الاحزاب الطائفية.
وقال ان:"هذه الروابط تمثل اكبر عقبة امام قوات الصفوة في سعيها لتصبح مهنية بحق ووطنية بصدق من حيث التصرفات. فالقوة العسكرية المهنية تحمل افضل الامكانات لاكتساب ثقة الشعب والاحتفاظ بها، الا ان قوة تمزقها الطائفية الهدامة والولاءات العرقية هي من عناصر الحرب الاهلية".
وقد حصلت صحيفة "واشنطن بوست" على التقرير الذي يعتبر على ضوء شخصية كاتبه انه يحمل ثقلا معينا، ذلك ان الجبوري كان رئيسا للشرطة وفيما بعد رئيسا لبلدية تلعفر، في لواء نينوى، وفيما بين العامين 2005 و 2006 قام والكولونيل ماكماستر بحملة ضد المتمردين اصبحت مثالا استراتيجيا بعد استخدامها بنجاح في العامين 2007 و 2008 في انحاء العراق. وقد افرد الرئيس الاميركي السابق بوش فقرة من خطابه الذي القاه في 20 آذار (مارس) 2006 للاشادة بالجبوري قائلا ان "الولايات المتحدة تعتز بان يكون لها حلفاء مثل رئيس البلدية نجم".
وهذه الاستراتيجية التي يتم تطبيقها الان في افغانستان تتطلب من القوات المسلحة اكتساب ثقة السكان المحليين بتوفير الامن وبالتاكيد على انها وسيط آمين للنزاعات المدمرة للجانبين.
وقال الجنرال ماكماستر ان: "ما يعطي هذه الدراسة قيمة متميزة هو انها تخرج من شخص قام بتوفير قيادة ضرورية للمساعدة فى وقف حرب اهلية محلية بشعة".
وقال لصحيفة "واشنطن بوست" انه: "لولا شجاعته وقيادته غير الحزبية ولاصلاحاته في صفوف الشرطة، ما كنا لنتمكن من تحويل الجاليات المختلفة في تلعفر نحو التفاهم السياسي اللازم لكسر دورة العنف الطائفي".
ومن المقرر ان تنسحب كل القوات الاميركية من العراق بنهاية العام 2011 وفق اتفاق وضع القوات العراقية الاميركية. ومن المأمول ان يحصل العراق في ذلك الوقت على قوات امن يثق بها الشيعة والعرب اسنة والاكراد والاقليات الاخرى