حذرت الولايات المتحدة من ان تنظيم القاعدة يريد بناء وجود سياسي في العراق لتوسيع، وذلك في وقت نفت التراخي في ملاحقة زعيم التنظيم اسامة بن لادن.
واستنادا الى معلومات مخابرات جمعت أغلبها منذ مقتل الزعيم السابق للقاعدة بالعراق أبو مصعب الزرقاوي في حزيران/يونيو قال الجنرال وليام كولدويل المتحدث باسم الجيش الاميركي في العراق ان القاعدة تنقح نهجها بعيدا عن التفجيرات وقطع الرؤوس.
وأضاف كولدويل في مؤتمر صحفي "تريد القاعدة في العراق تقديم نفسها كتنظيم شرعي وتسعى لزيادة قوة عملها ببناء قاعدة سياسية لها جناح عسكري". ولم يعط كولدويل اي أمثلة محددة.
وقتل الزرقاوي في غارة جوية أميركية في السابع من حزيران/يونيو وحل مكانه على وجه السرعة أبو حمزة المهاجر الذي قال تنظيم القاعدة انه سيواصل الحملة الدموية للزرقاوي.
لكن كولدويل قال ان الجماعة تطور أيضا وسائل بارعة لتقويض الحكومة واخراج القوات الاميركية من العراق اضافة الى هجماتها الطائفية الدموية.
واضاف ان الجماعة المتشددة تقدم دعاية تستغل الغضب العراقي بسبب ارتفاع نسبة البطالة وضعف الامن ونقص امدادات الطاقة الكهربائية والوقود وتستخدمها ضد الحكومة وداعميها الامريكيين.
ومضى يقول "ستروج القاعدة في العراق من خلال وسائل الاعلام والدعاية الاخرى لفكرة تظهر السنة وكأنهم يتعرضون للهجوم من جانب قوات التحالف وتوصم حكومة العراق بالفساد."
وتابع كولدويل ان القاعدة تعمل أيضا على خطب ود زعماء العشائر وهو نفس الاسلوب الذي انتهجه الزعيم العراقي السابق صدام حسين.
وتمثل القاعدة نحو خمسة في المئة من تمرد العرب السنة بالعراق ولكن مفجريها الانتحاريين مسؤولون عن بعض من أسوأ أعمال العنف حيث يقتل في الهجوم الواحد نحو مئة شخص. ولا يعني اضافة بعد سياسي لحملتها ان القاعدة في طريقها لإنهاء العنف.
وقال كولدويل "تدرك القاعدة في العراق ان قتل العراقيين المدنيين الابرياء ألحق الضرر بالدعم الشعبي لها وتسعى لتغيير هذا. لا يعني هذا انها تعتزم التخلي عن اثارة العنف الطائفي ولكن تغيير النهج
ملاحقة بن لادن
من جهة اخرى، نفى البيت الابيض الاربعاء ان يكون قد جرى تخفيض السعي للملاحقة الاميركية لاسامة بن لادن بعد أن حلت وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي أي ايه) وحدة شكلتها في التسعينات للاشراف على التفتيش عن زعيم تنظيم القاعدة.
وكان عضو مجلس الشيوخ هاري ريد وهو ديمقراطي من نيفادا قد أشار الى تفكيك الوحدة كمثال على ما وصفه بانه اختلال في ترتيب الاولويات في ادارة بوش.
ويسعى الديمقراطيون الى اثارة الشكوك حول سياسات الامن القومي للرئيس جورج بوش في محاولة لانهاء سيطرة الجمهوريين على الكونجرس الامريكي في انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وافتتح توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض لقاءه اليومي مع الصحفيين ببيان يرد فيه على اتهامات ريد قائلا ان السي.اي.ايه أعادت تشكيل الوحدة للتعامل مع تهديد أكثر انتشارا من جانب القاعدة.
وتابع سنو "لكن فكرة أن الرئيس قد اغلق برنامجا صمم للقبض على اسامة بن لادن لا أساس لها من الصحة. كانت عملية اعادة تنظيم وليس تخفيض في الجهود او الالتزام."
ووصف حل وحدة السي.اي.ايه بأنه "اعادة تخصيص للموارد" داخل مركز مكافحة الارهاب بالوكالة عندما وردت انباء حلها في اوائل يوليو تموز.
وقال سنو "جهود الوكالة لتحديد مكان ابن لادن وغيره من كبار الشخصيات في تنظيم القاعدة لم تخفض. على العكس فهي مازالت ملتزمة تماما بتحديد مكان ابن لادن ومعاونيه وتخصص المزيد من الموارد ولا تخفضها لهذه الجهود."
وكان بوش قد تعهد بالقبض على ابن لادن "حيا أو ميتا" بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر لكن مع طول أمد عملية الملاحقة وصف الرئيس ابن لادن بانه مجرد جزء من منظومة الارهاب العالمي.
وأصدر ابن لادن ونائبه أيمن الظواهري اللذان يعتقد أنهما يختبئان في منطقة قبلية نائية على حدود باكستان مع افغانستان نحو عشرة تسجيلات صوتية ومرئية هذا العام.