اكدت واشنطن تراجع نفوذ الزرقاوي داخل تنظيمه اثر الاعلان عن اعتراض رسالة داخلية للشبكة، ورحبت بتولي حكومة ابراهيم الجعفري مهامها بعد ادائها اليمين.
وقال الجيش الاميركي الاربعاء ان قنابل وضعت على جانب طريق قتلت اثنين من الجنود الاميركيين في بغداد.
وعلق المتحدث باسم البنتاغون براين وايتمان متحدثا عن الزرقاوي ان الرسالة التي ضبطت خلال الايام الاخيرة في العراق "تشير الى تراجع نفوذه وقدرته على العمل".
ولكنه قال مع ذلك ان المتطرف الفار لا يزال قادرا على تنفيذ هجمات كبيرة ودامية كتلك التي تبنى مسؤوليتها خلال الايام الاخيرة.
والرسالة التي تم العثور عليها خلال دهم القوات الاميركية في 28 نيسان(ابريل) خلية للشبكة في بغداد، تشير الى وجود مسؤولين "غير اكفاء" و"تراجع في المعنويات" بين مقاتلي الشبكة.
وعثر على الرسالة بين وثائق اخرى تتضمن مخططات لهجمات وعمليات خطف.
وقال وايتمان "الرسالة تتحدث عن تراجع في المعنويات وقيادة ضعيفة وغير كفوءة وان الزرقاوي تخلى عن اتباعه لانه هارب".
والرسالة مؤرخة في 27 نيسان(أبريل) وقد اكد الجيش الاميركي صحتها.
وتحمل الرسالة توقيع ابو قاسم اليمني القسيمي وهو مقاتل اجنبي مقرب من الزرقاوي وكان ينشط في الفلوجة قبل الهجوم على المدينة في نهاية 2004. وقال المتحدث ان دوره الحالي غير معروف.
وجاء في نص الرسالة التي ترجمها الجيش الاميركي ان "المعنويات تراجعت وصفوف المجاهدين منقسمة بسبب تصرفات بعض القادة (..) ارتكبنا اخطاء كبيرة وبعضنا يشعر بانه تم التخلي عنه".
وقال كاتب الرسالة "لدينا قادة لا يمكن ان يكونوا قادة جيدين. نحن لا نوجه اليهم التهم جزافا لكننا اخضعناهم للتجربة ووجدنا انهم غير اكفاء".
وتم خلال دهم الخلية قتل خمسة "ارهابيين" واعتقال ثلاثة اخرين.
ويأسف كاتب الرسالة على ايام معركة الفلوجة في تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي عندما اعتاد ابو مصعب الزرقاوي "زيارة" المقاتلين ودعاه الى "مواصلة الجهاد".
تواصل العنف
وجاء الكشف عن اعتراض هذه الرسالة فيما تواصل العنف في انحاء العراق.
فقد اعلن الجيش الاميركي في بيان له الثلاثاء العثور على جثة احد طياري مقاتلتين اميركيتين من طراز اف/ايه-18 هورنت انقطع بهما الاتصال الاثنين في العراق وتحطمتا على الارجح. والطائرتان تابعتان للمارينز وهما من طراز اف/ايه-18 هورنت من حاملة الطائرات "كارل فريدوم".
وكان الجيش الاميركي اعلن في وقت سابق من الثلاثاء ان جنديا اميركا قتل مساء الاثنين وجرح اخر في انفجار قنبلة لدى مرور دوريتهما قرب مطار بغداد.
واغتيل موظف كبير في وزارة الموارد المائية الثلاثاء في بغداد في حين قتل ثلاثة عناصر من الشرطة في سامراء (شمال بغداد) في حين جرح ستة عراقيين ثلاثة منهم بانفجار سيارة مفخخة وثلاثة في انفجار عبوات ناسفة.
واوضح مصدر في وزارة الداخلية ان "مسلحين مجهولين اقدموا على اغتيال احمد صبيح ويس مدير حسابات في وزارة الموارد المائية عندما كان متوجها الى عمله". واوضح ان "الحادث وقع صباحا في حي ابودشير في منطقة الدورة جنوب بغداد".
وفي مدينة سامراء الواقعة على بعد 120 شمال بغداد قتل ثلاثة من رجال الشرطة الثلاثاء على يد مسلحين مجهولين حسبما افاد الرائد نايف حميد من شرطة سامراء.
من جهة اخرى افاد المصدر في وزارة الداخلية ان "سيارة مفخخة انفجرت لدى مرور دورية للشرطة العراقية في حي الغزالية غرب بغداد".
واوضح ان "انفجار السيارة وهي من طراز تويوتا بيك-اب ادى الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح بينهم احد عناصر الشرطة".
واكد المصدر من جهة اخرى انفجار ثلاث عبوات ناسفة وتفكيك عبوة ناسفة رابعة في بغداد. وقال المصدر ان "ثلاث عبوات ناسفة انفجرت صباحا على الطريق السريع بالقرب من مسجد ام القرى غرب بغداد لدى مرور دوريات للشرطة مما ادى الى اصابة ثلاثة من عناصر الشرطي بجروح مختلفة". واضاف ان "عبوة ناسفة رابعة تم ابطال مفعولها من قبل خبراء وزارة الداخلية في منطقة بغداد الجديدة".
في الموصل قتل عراقي واصيب اربعة اخرون بجروح ثلاثة منهم بحالة خطيرة في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية عسكرية اميركية في الموصل شمال العراق حسبما افادت مصادر في الشرطة.
وقال الضابط ناجي محمد من شرطة المدينة ان "سيارة مفخخة انفجرت لدى مرور دورية عسكرية اميركية مما اسفر عن مقتل عراقي واصابة اربعة اخرين". واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة 14,45 في حي المثنى وسط المدينة والسيارة التي كانت من طراز اوبل المانية الصنع كانت متوقفة على جانب الطريق".
واعلن الجيش الاميركي في بيان مقتل 15 شخصا بينهم 12 مسلحا اليوم الثلاثاء في اشتباكات وقعت عند حاجز عراقي اميركي قرب الرمادي الى غرب بغداد. وقال الجيش في بيانه ان "بين القتلى مدنيين اثنين وجندي عراقي".
واضاف ان "اربعة جنود اميركيين اصيبوا في الهجوم الذي وقع على نقطة تفتيش في المدينة التي تقع على بعد 110 كلم غرب بغداد".
واوضح البيان ان "نقطة التفتيش تدار من قبل قوات الامن العراقية وقوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز)".
واشار البيان الى ان "الجنود الموجودين في نقطة التفتيش ردوا عبر اطلاق النار على المهاجمين وقتلوا 12 منهم واصابوا اربعة واعتقلوا خمسة اخرين" مشيرا الى انهم "استخدموا في هجومهم الاسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية".
واكد البيان ان "جميع القتلى كانوا يحملون هويات مزورة" مشيرا الى ان "جنسياتهم غير معروفة لحد هذه الساعة".
واعلن الجيش الاميركي في بيان ان اثني عشر "متمردا" يشتبه في انهم على علاقة بشبكة الزرقاوي قتلوا الاثنين اثناء عملية للقوة المتعددة الجنسيات قرب مدينة القائم العراقية على الحدود مع سوريا. الا ان جماعة الزرقاوي نفت ذلك.
من جهة اخرى، اعلنت مصادر متطابقة في "الخطوط العراقية" و"الملكية الاردنية" في عمان الثلاثاء الغاء رحلات الشركتين بين العراق والاردن منذ يومين "وحتى اشعار" اخر مؤكدة ان سلطات مطار بغداد اتخذت هذا القرار.
وتسير شركة الخطوط الملكية الاردنية رحلتين يوميا بين العاصمتين بينما تسير الخطوط العراقية رحلة او اكثر طبقا للحجوزات.
ترحب اميركي بالحكومة الجديدة
وتزامنت احداث العنف التي شهدها العراق الثلاثاء، مع اداء حكومة ابراهيم الجعفري اليمين الدستورية امام الجمعية الوطنية (البرلمان) وذلك في تطور رحبت به واشنطن واعتبرته حدثا تاريخيا.
واعرب المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في معرض ترحيبه بتولي الحكومة الجديدة مهامها، عن الأمل في شغل الحقائب الشاغرة قريبا.
وقد ادى الجعفري اليمين الدستورية في احتفال رسمي الثلاثاء لتبدا بذلك ولاية حكومته المنبثقة عن اول انتخابات ديموقراطية في العراق منذ اكثر من 50 عاما.
ولا تشمل هذه الحكومة اسمي وزير الدفاع الموعود للسنة ووزير البترول وفقا للقائمة التي تليت خلال حفل اداء اليمين الدستورية.
وقد بدا الحفل في حوالى الساعة 18,15 من عصر الثلاثاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم في قاعة المؤتمرات في المنطقة الخضراء الخاضعة لحماية مشددة في وسط بغداد متاخرا اكثر من ساعة عن موعده المقرر.
وستتولى حكومة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري السلطة خلفا للادارة الموقتة التي عينتها الحكومة الاميركية برئاسة اياد علاوي.
وقد تشكلت حكومة الجعفري عقب الانتخابات التي جرت في كانون الثاني/يناير الماضي لتكون اول اجراء ديموقراطي من نوعه في العراق منذ نصف قرن.
وستبقى هذه الحكومة التي ستشرف على اعداد البرلمان لمسودة الدستور الجديد في الحكم حتى الانتخابات الجديدة التي ستجري في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)