اصرت واشنطن الاربعاء، على ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ما زال ملتزما بخطة خارطة الطريق للسلام رغم تصريحات له اكد فيه غير ذلك.جاء هذا فيما أظهر استطلاع تاييد غالبية الاسرائيليين خطته للانسحاب من غزة واجراء استفتاء حول تطبيقها.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان إنه لا يعتقد أن ما ورد في تصريحات شارون لصحيفة "يديعوت احرونوت" اليومية يعكس بدقة وجهات نظر رئيس الوزراء الاسرائيلي.
وأضاف "رئيس الوزراء شارون أكد مجددا على التزامه بالمضي قدما في تنفيذ اقتراحه الجريء بالخروج من قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية."
وأضاف "هذا اقتراح يمكن أن يساعدنا مرة أخرى في بداية قوية لخارطة الطريق التي تمثل السبيل إلى حل الرئيس (جورج بوش) القائم على إقامة دولتين". ومضى يقول "اعتقد أن هذا ما كان رئيس الوزراء يتحدث عنه .. المضي قدما في خطة فك الارتباط."
ونقلت يديعوت احرونوت عن شارون قوله "وحتى الآن نحن لا نتبع خريطة الطريق."
وقال إيضا إنه لا يتصور أي انسحاب اسرائيلي من الاراضي التي احتلت في حرب عام 1967 بمجرد تنفيذه لخطته أحادية الجانب "لفك الارتباط" عن غزة وجزء صغير من الضفة الغربية بحلول أواخر عام 2005.
وتحدد خطة خارطة الطريق التي أطلقها بوش في حزيران/يونيو 2003 خطوات تتضمن إنهاء العنف الفلسطيني وتجميد النشاط الاستيطاني الاسرائيلي بالأراضي المحتلة وتقود إلى إقامة دولة فلسطينية بالضفة الغربية وغزة.
وأظهر استطلاع للرأي نشر الاربعاء ان غالبية من الاسرائيليين يؤيدون خطة شارون للانسحاب من غزة واجراء استفتاء حول تطبيقها.
وافاد الاستطلاع ان 69 في المئة من الاسرائيليين يؤيدون اجراء استفتاء سيعبر فيه 58 في المئة من الناخبين عن تأييدهم لخطة الانسحاب مقابل 29 في المئة سيرفضونها.
واكد 82 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع انهم سيشاركون في الاستفتاء بينما سيمتنع تسعة بالمئة عن المشاركة. ولم يتخذ تسعة بالمئة قرارا حول هذه المسألة بعد.
الى ذلك اعتبر 58 في المئة من الاسرائيليين لجوء المستوطنين المناهضين للانسحاب الى العنف امرا غير مشروع مقابل 34 في المئة يخالفونهم الرأي.
واجرى معهد "تيليسيكرل" الاستطلاع على عينة ممثلة من 500 شخص بهامش خطأ حدد بـ4.4 في المئة.
وكان شارون رفض بشكل قاطع فكرة اجراء استفتاء عام حول خطته للانسحاب قدمها منافسه في حزب الليكود وزير الاقتصاد بنيامين نتانياهو.
ويعتبر نتانياهو ان الاستفتاء سيكشف "بوضوح ما اذا كان هذا القرار شرعيا ويسمح بخفض التوتر والانقسام داخل اسرائيل".
واتهم شارون الاحد اليمين المتطرف بقيادة "حملة خطيرة للتحريض (على العنف) يمكن ان تؤدي الى حرب اهلية" في اسرائيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
