اجلت الولايات المتحدة معاقبة السعودية حليفتها الوثيقة ومورد النفط الرئيسي لها لتقييدها الحريات الدينية لتصبح أول مرة تتخلى فيها واشنطن عن معاقبة دولة مدرجة في القائمة السوداء بموجب قانون صدر عام 1998 يستهدف الدول التي تنتهك الحريات الدينية .
وصرح مسؤولون اميركيون الجمعة بان ادارة الرئيس جورج بوش قررت تأجيل فرض العقوبات على السعودية لمدة ستة اشهر.
ويعكس هذا القرار التوازن الدقيق الذي تسعى الولايات المتحدة الى تحقيقه مع حلفائها من العرب مثل السعودية في الوقت الذي تشجع فيه زيادة الحريات مخاطرة باثارة غضب حكومات مهمة لدعم سياساتها في مجالي النفط والارهاب.
وفي انتقاد رسمي نادر قبل عام ذكرت واشنطن اسم السعودية ضمن ثماني دول فقط في العالم يمكن ان يفرض ضدها عقوبات.
وفي الوقت الذي من المقرر فيه ان يعلن تقرير هذا العام الشهر المقبل كان يتعين على ادارة بوش ان تتخذ قرارا بشأن معاقبة السعودية وقد اختارت امهال السعودية ستة اشهر اخرى للتفاوض بشأن الطريقة التي قد تحسن بها سجلها.
وقال كورتيس كوبر المتحدث باسم الخارجية الاميركية"لم نر تقدما قويا في مجال الحماية القانونية للحرية الدينية.
"ولكننا نرحب بالاعتراف السعودي بضرورة القيام بتحسينات وخلق مجتمع اكثر تسامحا."
ومع تأثير ارتفاع اسعار النفط على الاقتصاد الاميركي وتراجع شعبية بوش اتهمه الديمقراطيون بانه تجاهل إلى حد كبير سجل الحقوق في السعودية خشية التسبب في اي رد فعل عنيف من جانب الرياض مورد النفط للولايات المتحدة.
ويرفض سعوديون بارزون الانتقاد الاميركي للمذهب الوهابي الذي تنتهجه السعودية بوصفه انتقادا ذا دوافع سياسية .
وقال المسؤولون ان على النقيض من قرارها بشأن السعودية قررت الولايات المتحدة معاقبة اريتريا بحظر الصادرات العسكرية اليها.
واضافوا ان فيتنام وهي الدولة الثالثة التي اضيفت إلى القائمة السوداء العام الماضي تفادت العقوبات بعد موافقتها على تحسين سجلها.
والدول الاخرى التي ترى الولايات المتحدة انها ترتكب انتهاكات خطيرة للحرية الدينية هي كوريا الشمالية وميانمار والسودان وايران والصين.
واوصت هذا العام لجنة الولايات المتحدة بشأن الحرية الدينية الدولية وهي وكالة انشأها الكونغرس الاميركي لتشجيع الحرية الدينية بضرورة اضافة ثلاث دول حليفة الى القائمة السوداء وهي باكستان واوزبكستان وتركمانستان.