هيومن رايتس ووتش تدعو دمشق لالغاء محكمة امن الدولة

تاريخ النشر: 25 فبراير 2009 - 07:46 GMT

حثت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان سورية الى الغاء محكمة امن الدولة السورية واصفة اياها بالـ "محكمة الصورية" التي لا يمكن للدفاع ان يستأنف احكامها.

وفي تقرير صدر عن المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها طلبت هيومان رايتس ووتش من كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حث سورية على الغاء هذه المحكمة كشرط لتحسين العلاقات معها.

وتعتبر محكمة امن الدولة في سورية "حجر زاوية النظام القمعي لدمشق، وهي ليست الا محكمة صورية تشكل غطاء لملاحقة الناشطين وحتى المواطنين العاديين من قبل الاجهزة السورية"، حسب تعبير مديرة قسم الشرق الاوسط في المنظمة ساره لي ويستون.

وافاد التقرير ان المحكمة "اجرت محاكمات صورية لـ153 شخصا منذ عام 2007"، واصفا التهم التي وجهت الى هؤلاء بـ "الغامضة". واشار التقرير الى ان "مدونين وناشطين اكراد وثمانية اشخاص اتهموا بشتم الرئيس السوري بشار الاسد في احاديث خاصة". كما جاء في التقرير ان "رجلا يبلغ من العمر 67 عاما صدر بحقه حكم بالسجن 3 اعوام بعدما سمعه احد رجال الاستخبارات يشتم الرئيس السوري وينتقد الفساد في بلاده في احد المقاهي بدمشق". ونقل التقرير حالة رجل آخر "حوكم ايضا بتهمة شتم الرئيس بينما كان يشاهد التلفاز في منزل احد اقربائه، فسمعه احد المخبرين وبلغ عنه".

وتشير ويتسون الى ان "مدى قمعية قوات الامن السورية يتجلى على ما يبدو في عدم قدرة المواطنين السوريين الذين لا يقومون بأي نشاط سياسي مناقشة مسائل سياسية وابداء وجهات نظرهم حتى في احاديث خاصة او في مطاعم او حتى في منازلهم". وتضيف ويتسون بأن "السلطات السورية تستخدم طاقتها ومواردها للتجسس على شعبها بدل من معالجة المشاكل الاجتماعية كالفقر والفساد والحياة السياسية المعدومة". يشار الى ان سورية التي عانت من عزلة دولية استمرت نحو ثلاثة اعوام بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري عام 2005، بدأت تعود تدريجيا الى الساحة الدولية بعد الزيارة التي قام بها الاسد الى باريس العام الماضي. كما عادت الوفود الدبلوماسية الدولية الى زيارة سورية وكان آخرها لجنة من الكونجرس الامريكي الاسبوع الماضي كان من ضمنها السناتور الديمقراطي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونجرس جون كيري. وتقوم واشنطن بمراجعة السياسة التي اتبعتها ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش حيال دمشق.

يشار ايضا الى ان هيومن رايتس ووتش دعت في تقريرها دمشق "الى احترام حرية التعبير واخراجه من نطاق الجنايات ومراجعة قانون العقوبات". وقالت المنظمة انها تكلمت مع ناشطين في مجال حقوق الانسان في سورية منهم من كانوا السجن وخضعوا للمحاكمة، مشيرة الى انها بنت بعض ما جاء في تقريرها على ما دونه ديبلوماسيون اجانب حضروا بعض المحاكمات، باعتبارهم المراقبين الوحيدين الذين يمكنهم حضور المحاكمات. ويقول التقرير ان "المتهمين لا يحصلون على فرصة لاظهار براءتهم من التهم الموجهة اليهم والدليل على ذلك اجراء معظم المحاكمات في اربع جلسات قصيرة، وعدم جواز استئناف الحكم".