هيومن رايتس ووتش تتهم واشنطن بادارة سجن سري بافغانستان

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2005 - 08:41 GMT

قالت جماعة لحقوق الانسان ان الولايات المتحدة كانت حتى العام الماضي تدير سجنا سريا في افغانستان للمشتبه بضلوعهم في بالارهاب حيث تعرض المحتجزون للتعذيب واشكال اخرى من سوء المعاملة.

وتعرضت ادارة الرئيس بوش لانتقاد دولي بشأن المحتجزين بعد ان ذكر مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست في الثاني من تشرين الثاني /نوفمبر ان وكالة المخابرات المركزية احتجزت عشرات من المشتبه في ضلوعهم في الارهاب في سجون سرية في بلدان في شتى انحاء العالم بعضها في اوروبا الشرقية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش ان ثمانية سجناء محتجزين حاليا في المنشأة العسكرية في خليج غوانتانامو بكوبا ابلغوا محاميهم بانهم اعتقلوا كل على حدة في دول في اسيا والشرق الاوسط ونقلوا جوا الى افغانستان في اوقات مختلفة بين عامي 2002 و2004.

ونقل الرجال الى سجن قرب كابول حيث قيدوا الى جدران بسلاسل وظلوا في الظلام لعدة اسابيع وحرموا من الغذاء والماء لايام في بعض الحالات وعرضوا لموسيقى صاخبة عالية الصوت وتعرضوا للكم والصفع خلال الاستجواب على ايدي محققين اميركيين.

وقالت المنظمة من مقرها في نيويورك "من المحتمل ان السجن كان يديره افراد من وكالة المخابرات المركزية."واضافت ان المنشأة التي وصفها المحتجزون "بالسجن المظلم" يحتمل ان تكون قد اغلقت بعد نقل عدة سجناء الى مركز احتجاز عسكري رئيسي خارج باجرام في اواخر عام 2004.

وقالت المتحدثة باسم وكالة المخابرات المركزية الاميركية ميشيل نيف ردا على تقرير هيومن رايتس ووتش "من دون تأكيد هذا التقرير بأي شكل من الاشكال اؤكد ان وكالة المخابرات المركزية لا تمارس التعذيب".

وكان تقرير لهيومن رايتس ووتش قد ذكر عندما نشر تقرير واشنطن بوست بان وكالة المخابرات المركزية الاميركية تدير سجونا سرية ان المنظمة تعتقد ان سجونا سرية تدار في بولندا ورومانيا.

واذعن الرئيس جورج بوش لضغوط سياسية هذا الاسبوع ووافق على مساندة تشريع يحظر المعاملة غير الانسانية للسجناء الذين تحتجزهم الولايات المتحدة. وقبل ذلك باسبوع زارت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اوروبا وقدمت تأكيدات بان الولايات المتحدة لم تفعل اي شيء غير قانوني.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقريرها الاخير انها لم تتمكن من التحدث مباشرة مع السجناء وان تقريرها يستند الى روايات قدمها محامو هؤلاء الرجال.

لكن المنظمة قالت ان المزاعم جديرة بالاعتبار الى حد يستدعي اجراء تحقيق رسمي.واضافت "قدم المحتجزون روايات متطابقة بشأن المنشأة قائلين ان الحراس الاميركيين والافغان كانوا لا يرتدون زيا نظاميا وان المحققين الاميركيين كانوا لا يرتدون زيا عسكريا".

وقالت المنظمة ان أيا من السجناء الثمانية ومن بينهم يمني ورجل ولد في اثيوبيا ونشأ في بريطانيا لم يمض اكثر من ستة اسابيع في المرة الواحدة في المنشأة الواقعة قرب كابول.