هيومن رايتس: هجمات المليشيات التشادية والسودانية هجرت 30 الفا من شرق تشاد

تاريخ النشر: 21 فبراير 2006 - 09:41 GMT

اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم ان اعمال العنف الاخيرة التي قام بها ضد المدنيين في شرق تشاد المتمردون التشاديون او ميليشيات سودانية مدعومة من السودان، اسفرت حتى الان عن تهجير حوالي 30 الف تشادي.

وفي تقرير عن الحرب الاهلية في دارفور (غرب السودان) وعن "العنف عبر الحدود"، تحدثت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا، من جديد "عن زيادة مقلقة للهجمات على المدنيين في تشاد" اسفرت عن "عشرات القتلى".

واضافت المنظمة "ان ميليشيات الجنجويد والمجموعات التشادية المتمردة قد نفذتها بدعم من الحكومة السودانية"، مؤكدة بذلك اتهامات وردت في الخامس من شباط/فبراير في البيان السابق.

واعتبرت المنظمة ان "الاضطراب الامني الدائم الذي يسود شرق تشاد، كانت نتيجته الفورية تهجير مدنيين: 30 الف تشادي تركوا منازلهم الكائنة على طول الحدود بسبب اعمال العنف الاخيرة"، مشيرة ايضا الى "تدفق جديد للاجئي درافور الى تشاد" لانهم لا يشعرون بالامان في المخيمات السودانية.

وقد ادى النزاع في دارفور الذي اندلع في شباط/فبراير 2003 الى مقتل ما بين 180 الى 300 الف شخص حسب التقديرات، والى تهجير اكثر من مليونين اخرين، لجأ قسم كبير منهم الى شرق تشاد.

ويدور النزاع في دارفور بين المتمردين السود وحكومة الخرطوم والميليشيات العربية التابعة لها.

وكررت المنظمة مطالبها من مجلس الامن "الاسراع في استبدال قوة الاتحاد الافريقي في دارفور بمهمة للامم المتحدة على ان يعهد اليها بحماية المدنيين وبالقوة اذا اقتضت الضرورة".

وقال مدير افريقيا في المنظمة بيتر تاكيرابود ان "الحكومة السودانية تصدر بطريقة فعالة ازمة دارفور الى جارها من خلال دعمها المادي لميليشيات الجنجويد وامتناعها عن تجريدها من اسلحتها".

واضاف ان "ميليشيات الجنجويد تفعل في تشاد ما تفعله في دارفور منذ 2003: قتل المدنيين وحرق القرى وسرقة الماشية، خلال هجمات" تستهدف غير العرب.

واستنتجت المنظمة ان "الهجمات استثنت على ما يبدو العرب التشاديين الذين يقيمون على طول الحدود، لكن بعضا منهم غادروا منازلهم ولجأوا الى السودان، خوفا على ما يبدو من عمليات انتقامية".

وبعدما تبادلا الاتهامان بمحاولة "زعزعة الاستقرار"، تعهد تشاد والسودان في اتفاق سلام وقعاه في الثامن من شباط/فبراير في ليبيا بعدم استخدام اراضي كل منهما "لانشطة معادية" تستهدف الطرف الاخر.