هيومن رايتس تتهم البحرين بـ”تعذيب المعتقلين الامنيين”

تاريخ النشر: 08 فبراير 2010 - 05:23 GMT

اعربت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير الاثنين عن قلقها للعودة لممارسة التعذيب على ما يبدو في البحرين ودعت السلطات الى وضع حد "لتعذيب المعتقلين الامنيين" عند استجوابهم.

وذكرتت المنظمة التي تتخذ مقرا في نيويورك في تقريرها الذي نشرت نتائجه في المنامة مستندة الى شهادات معتقلين سابقين في هذه المملكة الخليجية، ان اجهزة الامن البحرينية عادت الى ممارسة التعذيب منذ 2007.

وقال المدير المساعد في المنظمة لمنطقة الشرق الاوسط جو ستورك ان "عودة التعذيب مثيرة للقلق خاصة وان البحرين اظهرت منذ عقد من الزمن رغبة سياسية في التخلص من هذه الممارسات".

واضاف ستورك انه يتعين "على الحكومة ان تحقق في الاتهامات حول عمليات تعذيب وان تلاحق مقترفي هذه العمليات". كما طالب "بفصل اي مسؤول امني" يتبين انه امر او مارس اعمال تعذيب.

وذكرت المنظمة في تقريرها الذي يحمل عنوان "التعذيب يبعث من جديد: احياء سياسة الاكراه الجسماني اثناء الاستجواب في البحرين" كمثال من اعمال التعذيب التي قالت انها تمارس في البحرين، الصعق الكهربائي والضرب وابقاء المعتقلين في وضعيات مؤلمة.

وقال ستورك في مؤتمر صحافي في المنامة "منذ 2001 لم تكن تردنا اي شكاوى عن تعذيب (..) تقاريرنا منذ ذلك الحين كانت تشير الى تراجع التعذيب لكن منذ نحو عامين بدانا نتلقى شكاوى عن التعذيب في قضايا امنية".

واضاف ستورك ان المنظمة طلبت من المسؤولين البحرينيين "تشكيل لجنة مستقلة ومحايدة للتحقيق في دعاوى التعذيب تقوم بمساءلة المسؤولين الامنيين المشتبه بممارستهم للتعذيب اثناء التحقيقات او الذين تستروا على ذلك ومحاسبتهم ووقفهم عن العمل"، حسب تعبيره. واوضح ستورك ان اجتماعه مع وزير الداخلية البحريني "كان جيدا".

واشار الى ان الوزير "اعلن ان الوزارة قامت بالتحقيق في دعاوى التعذيب لكنها لم تتوصل الى ادلة"، مضيفا ان الوزير البحريني "وعد باعادة التحقيق في هذه المزاعم". واشار ستورك الى ان المسؤولين اشاروا ردا على استفسارات المنظمة الى "انهم لم يتلقوا شكاوى حول التعرض للتعذيب".

وتابع "لكن الاتفاقيات التي وقعت عليها البحرين توجب على السلطات ان تقوم بالتحقيق حتى لو لم تكن هناك شكاوى" كما "تنص الاتفاقيات على تعويض كل من يتعرض للتعذيب وهذا لم يحدث".

من جهته، قال جوشوا كولونجولو وهو محام يعمل مع المنظمة ان المعلومات التي تضمنها تقرير المنظمة "تستند الى مقابلات مع موقوفين افرج عنهم في ثلاث قضايا امنية وتقارير طبية من اطباء حكوميين ومحامين". واضاف ان "التقارير الطبية التي استندنا اليها هي نفسها التي استند اليها القضاة لتبرئة المتهمين في قضية (قرية) كرزكان".

وكان كولونجولو يشير الى الحكم الذي اصدرته محكمة بحرينية قبل شهور وقضى ببراءة مجموعة من الشبان الذين اتهمتهم النيابة العامة بتهم التجمهر والشغب وقتل شرطي.

وردا على سؤال، قال ستورك "انني لا ارى ان هذا عودة للمربع الاول بل اننا نتحدث عن موضوع واحد فقط هو التعذيب (...) نتحدث اليوم في منبر عام وحصلنا على وثائق وتقارير حكومية وهذا كله لا يعني المربع رقم واحد".

واضاف "لكن لا اعتقد ان الموضوع الذي نحن بصدده سهل (..) اننا نتحدث عن ممارسات خطيرة لرجال امن وبالتالي يجب وضع هذا بعين الاعتبار والقيام بخطوات عملية لوقف هذه الممارسات".

وكان وفد منظمة هيومن رايتس ووتش قد التقى في الايام القليلة الماضية مسؤولين بحرينيين خصوصا وزير العدل الشيخ خالد بن على ال خليفة ووزير الداخلية الفريق ركن الشيخ راشد بن عبدالله ال خليفة.

واعلن وزير الداخلية الجمعة بعد لقائه مع ستورك "سبق وحققنا في عدد من الحالات على إثر شكوى من المواطنين من بعض التصرفات أو التجاوزات الفردية التي تتم معالجتها في إطار القانون".

واضاف ان الوزارة "في حال تسلم تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان والاطلاع عليه ستكون التوصيات والمقترحات الواردة فيه محط الاهتمام والمتابعة طالما أنها تصب في المصلحة العامة".