هيومن رايتس تتهم اطراف النزاع في الصومال بارتكاب ”جرائم حرب”

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2007 - 10:33 GMT
افاد تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش ينشر الاثنين ان الجيش الاثيوبي والقوات الصومالية والمتمردين الذين يتقاتلون بانتظام في مقديشو منذ سبعة اشهر ارتكبوا جميعا "العديد من جرائم الحرب".

واكدت المنظمة في وثيقة من 133 صحفة ان "القوات الاثيوبية والصومالية والمتمردين كلهم مسؤولون في مقديشو عن انتهاكات خطيرة ومنهجية لقوانين الحرب" وانهم ارتكبوا بالخصوص "عدة جرائم حرب".

واعتبر المدير التنفيذي لمنظمة الدفاع عن حقوق الانسان كين روث في بيان نشر في نيروبي ان "كافة الاطراف المتنازعة ابدت لامبالاة اجرامية بحق سلامة المدنيين". واضاف ان "لا مبالاة مجلس الامن الدولي بتلك الازمة لم يزد سوى في تعاظم ماساة" الصوماليين. والصومال تشهد حربا اهلية منذ 1991.

لكن الوضع تغير كليا خلال الاشهر القليلة الماضية مع نهاية السنة الماضية وبداية السنة الحالية وسقوط المحاكم الاسلامية التي كانت تسيطر منذ اشهر على معظم مناطق وسط وجنوب الصومال بما فيها مقديشو. يشار الى ان الجيش الاثيوبي حليف الحكومة الصومالية الانتقالية هزم الحركة الاسلامية المتطرفة.

ومن حينها تحولت مقديشو الى مسرح هجمات مستمرة يشنها متمردون بينهم مقاتلون اسلاميون.

وبين جرائم الحرب التي يرتكبها المتمردون اشارت هيومن رايتس ووتش الى "اطلاق قذائف الهاون عشوائيا على المناطق الآهلة بالمدنيين (..) وقتل المدنيين العاملين لدى الحكومة الصومالية وعمليات الاعدام خارج اطار القانون".

من جانبها انتهكت القوات الاثيوبية "قوانين الحرب بقيامها بقصف واسع وعشوائي بالقذائف والهاون والمدفعية على المناطق المكتظة بالمدنيين" على ما اضافت المنظمة.

واكدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ان تلك القوات "استهدفت مستشفيات ونهبت تجهيزات طبية" و"اعدمت مدنيين بدون محاكمة".

واكدت ايضا ان القوات الصومالية التي "لعبت دورا ثانويا بالنسبة للجيش الاثيوبي نهبت ممتلكات" و"عرقلت عمليات اغاثة النازحين".

واعتبر روث ان "بانتشارها بين المدنيين عرضت حركة التمرد السكان الى خطر كبير لكن ذلك لا يبرر الهجمات المدروسة التي يشنها الاثيوبيون على احياء باكملها".

وقالت هيومن رايتس ووتش ان "النزاع المسلح اخذ يتسع منذ ان استقرت الحكومة الصومالية في مقديشو في كانون الثاني/يناير 2007".

وقدرت المنظمة ان معركتي اذار/مارس ونيسان/ابريل اسفرت عن سقوط "ما بين 400 الى اكثر من 1300 قتيل" وخلص روث الى القول ان من حينها و"القوات الحكومية الاثيوبية والصومالية انتهكت بشكل كبير حقوق المدنيين (..) وان مكافحة الارهاب بشكل فعال لا يمكنها الا ان تقوم على احترام الحقوق الاساسية وانهاء عدم معاقبة مرتكبي الجرائم الخطيرة".

وصدر تقرير هيومن رايتس ووتش في حين يعكف مجلس الامن الدولي الاثنين على الملف الصومالي لمناقشة احتمال حلول قوات الامم المتحدة محل قوات الاتحاد الافريقي في قوة السلام المنتشرة حاليا في الصومال.

وبالمناسبة دعت المنظمة "مجلس الامن والاطراف الدولية الفاعلة الى استخدام نفوذها لدى القوات الصومالية والاثيوبية لوضع حدا للتجاوزات".