هيومن رايتس: العراق يعود إلى الاستبداد

تاريخ النشر: 22 يناير 2012 - 12:00 GMT
مظاهرة للمطالبة بالحريات في العراق/ أرشيفية
مظاهرة للمطالبة بالحريات في العراق/ أرشيفية

اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير الأحد أن العراق يعود إلى الاستبداد وفي طريقه للتحول إلى دولة أمنية رغم تأكيدات الولايات المتحدة انها ساعدت في بناء الديمقراطية في هذا البلد.

ويأتي تقرير المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، بعد اقل من عام على خروج آلاف العراقيين إلى الشوارع لانتقاد حكومة بلادهم لسوء الخدمات.

وقال بيان رافق التقرير السنوي للمنظمة، ان "العراق قمع بقسوة خلال عام 2011 حرية التعبير والتجمع عبر الترهيب والضرب واحتجاز الناشطين والمتظاهرين والصحافيين".

واشار إلى أن "العراق لا يزال واحدا من أكثر الأماكن خطورة في العالم بالنسبة للصحافيين وحقوق المرأة مازالت ضيقة والمدنيين دفعوا ثمنا باهظا للتفجيرات" في اشارة الى الهجمات واعمال العنف.

وذكرت المنظمة بالعثور على سجن سري في شهر شباط/ فبراير الماضي تديره قوات تابعة للحكومة العراقية، وكذلك مسؤولية معسكر الشرف، الموقع الاخر الذي تعرض معتقلون فيه الى التعذيب.

ونقل البيان عن سارة لي ويتسن مديرة المنظمة للشؤون الشرق الاوسط ان "العراق ينزلق بسرعة إلى الحكم الاستبدادي كما تقوم قواته الأمنية بقمع المتظاهرين ومضايقة الصحافيين وتعذيب المعتقلين".

واشارت إلى أن ذلك يجري "على الرغم من تأكيدات الحكومة الأمريكية بانها ساعدت على بناء ديمقراطية مستقرة والحقيقة انها تركت وراءها نظاما امنيا".

وانسحبت القوات الامريكية بشكل نهائي في 18 كانون الاول/ ديسمبر الماضي، من العراق بعد قرابة تسع سنوات من اجتياحه للاطاحة بنظام صدام حسين.

وبالتزامن مع نهاية الانسحاب بدأت أزمة سياسية في البلاد، بين الحكومة التي يتولى قيادتها غالبية شيعية وبين القائمة العراقية التي تمثل غالبية العرب السنة التي تتهم المالكي بالانفراد والتسلط.