ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان في تقرير لها صدر يوم السبت ان ليبيا ما زالت تسجن أشخاصا بسبب آرائهم السياسية وذلك بعد سنوات من تعهدها بالاصلاح.
وقالت الجماعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في مؤتمر صحفي ان ليبيا لم تجر سوى تحسينات محدودة لكن سجلها في مجال حقوق الانسان لا يزال بعيدا عن صورة التغيير التي طرحتها منذ أخرج الزعيم الليبي معمر القذافي البلاد من العزلة الدولية.
وجاء في التقرير "على مدى السنوات العشر الماضية غيرت ليبيا بدرجة كبيرة وضعها على الساحة الدولية كدولة منبوذة.
"ومع ذلك.. لايزال هناك إطار قانوني قمعي أساسا كما تتمتع قوات الأمن الحكومية بالقدرة على التصرف ضد المعارضة مع حصانة من العقاب."
وفي تعليق على التقرير قال محمد الحاكي رئيس جمعية حقوق الانسان التابعة لسيف الاسلام نجل القذافي لرويترز انه ليس هناك اختلاف كبير بين تقرير الجمعية وتقرير هيومان رايتس ووتش غير أنه يفضل أن يناقش المجتمع المدني الليبي هذه النوعية من القضايا.
وأشارت هيومان رايتس ووتش الى إسهام سيف الاسلام نجل القذافي وثاني أقوى شخصية في البلاد والصوت الاصلاحي البارز في إقرار بعض التغييرات.
لكنها قالت ان هناك حاجة لإصلاح أكبر وأسرع. وأبرز التقرير الذي أُعد بناء على مقابلات مع سجناء وأُسرهم ومحامين ومسؤولين ليبيين مناطق القلق التالية:
* لم تنشر السلطات بعد تفسيرا شاملا لعمليات القتل التي وقعت عام 1996 في سجن ابو سليم والتي قتل فيها أكثر من الف سجين رميا بالرصاص. وقالت المنظمة ان نتائج تحقيق وعدت به السلطات لم تعلن حتى الان ولم يجر تحديد المسؤولين عن القتل.
* قال التقرير ان القانون الليبي لا يزال يفرض قيودا شديدة على حرية التعبير. غير ان صحفيين يستطيعون الآن انتقاد بعض أركان الحكومة لكن ليس القذافي.
* ذكر التقرير ان مئات الأشخاص ما زالوا في السجن رغم انتهاء مدد عقوبتهم أو تبرئتهم من جانب المحاكم. واضاف انهم محتجزون في سجنين تديرهما وكالة الأمن الداخلي وان السجناء بينهم معارضون سجنوا بعد محاكمات غير عادلة.
* قالت هيومان رايتس ووتش ان الأحزاب السياسية محظورة قانونا ولا توجد منظمات غير حكومية مستقلة. وجاء في التقرير ان مجموعة من المحامين والصحفيين كانوا حاولوا انشاء منظمات غير حكومية تخلوا عن محاولتهم بعد خطف احد المحامين.
وأعلنت المنظمة التقرير في مؤتمر صحفي يوم السبت في العاصمة الليبية وهو الاول من نوعه في بلد لم يسمح سوى بدخول عدد لا يذكر من الاجانب للتدقيق في سجله لحقوق الانسان.
وتعرضت ليبيا لعقوبات دولية استمرت عشرات الاعوام بشأن برامجها للاسلحة المحظورة وتأييدها للجماعات المتشددة. ونبذت الان تلك السياسات وتخطب الحكومات والشركات الاجنبية ودها في الوقت الحالي.
واستثمرت شركات طاقة من بينها (بي.بي) واكسون موبيل وايني مليارات الدولارات في ليبيا صاحبة اكبر احتياطات نفطية مؤكدة في افريقيا.