هيومان رايتس تنتقد قانون جرائم النشر المصري المعدل

تاريخ النشر: 11 يوليو 2006 - 11:56 GMT

انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش الثلاثاء، قانون الصحافة الجديد الذي اقره البرلمان المصري في نسخته المعدلة الاثنين، بسبب انه مازال يسمح بحبس الصحفيين في قضايا القذف والسب بحق موظفين عموميين وحكام دول أجنبية.

والغى تعديل في القانون الذي أقره مجلس الشعب الحبس في قضايا القذف والسب لكنه يسمح للقضاة بتوقيع عقوبة الحبس في قضايا أخرى كثيرة.

ورحبت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها بتنازل الحكومة في اللحظة الاخيرة عن بند في التعديل كان يسمح بحبس الصحفيين اذا طعنوا في الذمة المالية للموظفيين العموميين وأعضاء المجالس النيابية المنتخبة والمكلفين بخدمة عامة.

وبدا أن هذا التنازل الذي قال المتحدث باسم الحكومة في مجلس الشعب انه بتوجيه من الرئيس حسني مبارك استهدف الحد من خوف الصحفيين الذين يكتبون عن ادعاءات بوجود فساد حكومي.

لكن المنطمة قالت ان القانون مازال به ما يخيف الصحفيين.

وقال جو ستارك نائب مدير قسم الشرق الاوسط في المنظمة في بيان "هذا القانون الجديد يقول للصحفيين المصريين بالفعل انهم يخاطرون بالحبس اذا كانوا جادين في تغطية الشؤون الدولية وشؤون حكام بلادهم."

وأضاف "نقد الموظفين العموميين يجب ألا يكون مخالفة جنائية على الاطلاق لانه أقل بكثير من أن يكون مدعاة لتوقيع عقوبة الحبس."

وتقول المعارضة ان التعديل يعد نكسة أخرى لجهود الاصلاح في مصر وانه يظهر عدم جدية الحكومة في تنفيذ الوعود التي أطلقها مبارك بالسماح بمزيد من الحريات السياسية والغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر.

وتحت ضغوط الصحفيين والنشطين وأحزاب وجماعات معارضة وعد مبارك قبل أكثر من عامين بالغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر.

واحتفت صحف مصرية الثلاثاء بالتنازل عن النص الذي كان يسمح بحبس الصحفيين اذا طعنوا في الذمة المالية لموظفين عموميين أو أعضاء مجالس نيابية منتخبة أو مكلفين بخدمة عامة.

لكن هيومان رايتس ووتش قالت ان القانون "مازالت به قيود عديدة على حرية الصحافة تنتهك بشكل واضح المعايير الدولية."

وحاولت الحكومة استعادة بعض التنازلات التي قدمتها في مجال الحريات العامة خلال العام الماضي تحت ضغط الحملة الاميركية لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط ومنها حق الاحتجاج السلمي دون تدخل من الشرطة.

وأقر مجلس الشعب التعديل في العقوبات الخاصة بالنشر بعد أسبوعين من اقرار مشروع قانون للسلطة القضائية قدمته الحكومة ويقول معارضوه انه لا يضمن الاستقلال الكامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.