اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات اللبنانية بتعذيب مدنيين فلسطينيين هاربين من المعارك بين الجيش اللبناني ومجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد.
وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان والتي تتخذ من نيويورك مقرا ان اكثر من 300 مدني فروا من المخيم منذ الاحد مشيرة الى ان الجيش احتجز البعض منهم من دون سبب او اساء معاملتهم خلال استجوابات اجراها معهم.
وقالت مسؤولة في المنظمة سارة ليا ويستون "من حق القوات اللبنانية استجواب فلسطينيي نهر البارد حول فتح الاسلام الا ان اللجوء الى العنف الجسدي يناقض من دون شك القانون اللبناني والمعايير الدولية في ما يتعلق بحقوق الانسان".
وتابعت المسؤولة في بيان صدر عن المنظمة "على الحكومة اللبنانية ان تتاكد من ان الفلسطينيين لا يتعرضون لسوء المعاملة من القوى الامنية لا سيما عندما يحصل هذا فقط بسبب هويتهم الفلسطينية".
وروى فلسطيني في الواحدة والعشرين خرج من مخيم نهر البارد لمنظمة هيومن رايتس ووتش انه تعرض للضرب لمدة اربعة ايام من التوقيف والاستجوابات. واشار فلسطينيون آخرون الى انهم تعرضوا لسوء المعاملة ولضرب باعقاب البنادق.
وقال فلسطيني بحسب ما اورد البيان "هددوني بسكين بان يقطعوا لي اصابع رجلي ان لم اتكلم".
وقالت ويتسون ان "فلسطينيين يريدون مغادرة نهر البارد يبقون فيه خوفا من تعرضهم للضرب على يد الجيش في حال غادروه".
ويحاصر الجيش اللبناني منذ 20 ايار/مايو مجموعة فتح الاسلام التي تتهمها السلطات اللبنانية باعمال ارهابية والاعتداء على الجيش في مخيم نهر البارد.
وقتل في المعارك 128 شخصا منذ بداية المواجهات بينهم خمسون مسلحا و61 عسكريا قضى 27 منهم غدرا قبل بدءالمعارك.
ولا يزال يوجد في المخيم حوالى ثلاثة الاف مدني لم يتمكنوا او لم يرغبوا بمغادرته. علما ان عدد سكان المخيم الاصليين كان 31 الفا.