هيلاري تخطب ود العالم الاسلامي من أكبر بلد مسلم

تاريخ النشر: 18 فبراير 2009 - 04:23 GMT
البوابة
البوابة

بدأت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء زيارة الى اندونيسيا، اكبر بلد مسلم، لتوجيه رسالة انفتاح الى العالم الاسلامي.

وصرحت كلينتون الثلاثاء في طوكيو المحطة الأولى من جولتها الاسيوية، "تقع على عاتقنا مسؤولية الاتصال والعمل مع العالم الاسلامي بغية تحقيق تطور ايجابي".

وترى الادارة الاميركية في اندونيسيا مكانا مناسبا لبدء صفحة جديدة في العلاقات الحساسة بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي خصوصا بعد التوتر التي سادها طوال السنوات الثماني لرئاسة جورج بوش.

وتتمسك غالبية المسلمين الاندونيسيين الذين يمثلون نحو 90% من السكان في اندونيسيا باسلام معتدل يحترم المبادئ العلمانية للدستور. لكنها تحركت بشكل واسع للتعبير عن احتجاجها على الحرب في العراق والسياسة الاميركية الداعمة لاسرائيل كما اظهرت مؤخرا التظاهرات الكثيفة التي جرت تعبيرا عن ادانة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة.

وقد بدأت كلينتون التي وصلت بعيد الظهر بالتوقيت المحلي الى جاكرتا زيارة لاربع وعشرين ساعة باجراء محادثات مع نظيرها الاندونيسي حسن ويراجودا قبل عقد مؤتمر صحافي.

وسيستقبلها الخميس الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو الذي كان جنرالا سابقا واجرى قسما من دراسته في الولايات المتحدة.

ورأى مايكل غرين وهو خبير اميركي في شؤون آسيا ان "اندونيسيا تشكل محطة مهمة" لكلينتون لان هذه "الديموقراطية التي هي في اوج النمو" وحيث "تطور مجتمع مدني متين" قد "كسبت نفوذا في جنوب شرق آسيا وفي كافة العالم الاسلامي".

وقد تمت تعبئة نحو ثلاثة آلاف شرطي لضمان امن كلينتون فيما جمعت تظاهرة عشرات الطلاب المسلمين المناهضين لزيارتها امام القصر الرئاسي. وهتف المتظاهرون "هيلاري ارحلي" وهم يلقون الاحذية على رسم كريكاتوري لوزيرة الخارجية الاميركية.

في المقابل رحب زعيم نهضة العلماء التنظيم المسلم الاول في البلاد بزيارة كلينتون داعيا اياها الى اثبات ان "الولايات المتحدة قد تغيرت". وقال حسيم مزادي ردا على سؤال "اذا كان التطرف الاسلامي موجودا فذلك ليس سببه الدين الاسلامي بل النزاعات في الشرق الاوسط، في العراق وافغانستان او باكستان".

وقال دين سيام الدين رئيس المحمدية ثاني تنظيم اسلامي في البلاد من جهته ان "على واشنطن ان تكف عن اعتبار العالم الاسلامي عدوا وتهديدا ويجب ان تتعامل معه كشريك استراتيجي".

وقد رفض دعوة للمشاركة في عشاء ينظم الاربعاء لكلينتون مع ممثلين من المجتمع المدني. ورأى "ان لا جدوى من هذا النوع من الاجتماعات بدون حوار حقيقي".

وتأمل السلطات الاندونيسية ان تتحدث كلينتون عن زيارة مقبلة للرئيس باراك اوباما الى جاكرتا حيث يحظى بشعبية كبيرة تعود جزئيا الى السنوات الاربع التي امضاها في طفولته في هذا البلد في اواخر الستينات.

ومن المتوقع ان تزور وزيرة الخارجية الاميركية ايضا مقر رابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) التي تضم عشر دول ومقرها في جاكرتا. وستشكل هذه الزيارة مناسبة للتأكيد مجددا على اهمية المنطقة في نظر واشنطن فيما عززت الصين بشكل ملحوظ نفوذها فيها في السنوات الاخيرة.

وستغادر كلينتون جاكرتا مع بداية بعد ظهر الخميس لتتوجه الى كوريا الجنوبية في اطار جولتها التي ستقودها بعد ذلك الى الصين