أصدرت الرئاسة العراقية، الخميس، مرسوما لانعقاد البرلمان في الأول من يوليو لبدء عملية تشكيل حكومة جديدة وسط التهديد الذي تشكله تنظيمات مسلحة تسيطر على مدن غربي البلاد.
وأعلن خضير الخزاعي نائب الرئيس العراقي والحليف الوثيق لرئيس الوزراء نوري المالكي أن الجلسة البرلمانية ستعقد في الموعد المحدد.
وبعد ثلاثة أشهر من الانتخابات دعت مجموعة من الشخصيات العراقية والدولية للبدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة.
وكان المالكي أعلن رفضه تشكيل حكومة إنقاذ وطني، وقال في كلمة عبر التلفزيون الرسمي: "ليست خافية الأهداف الخطيرة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني كما يسمونها، فهي محاولة من المتمردين على الدستور للقضاء على التجربة الديموقراطية الفتية ومصادرة آراء الناخبين".
أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن العراق لن يتمكن من تجاوز الأزمة الحالية دون توحد جميع القوى السياسية في البلاد. فيما اقر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بقصف الطيران السوري لقوات داعش في الاراضي العراقية
وقال هيغ، الذي وصل إلى بغداد يوم الخميس 26 يونيو/حزيران بزيارة غير معلنة، إن العراق يواجه خطرا يهدد وجوده، مشددا على أن المخرج من الأزمة يتمثل في تحقيق الوحدة السياسية وإقامة حكومة تعتمد على دعم الشعب العراقي وتتصدي لتنظيم "داعش".
وأضاف الوزير البريطاني أن لندن تستطيع تقديم مساعدات دبلوماسية وإنسانية للعراق ودعمه في مكافحة الإرهاب.
وقال إن بريطانيا قد خصصت خمسة ملايين جنيه استرليني كمساعدات عاجلة، واعدا بتخصيص مساعدات أكبر لـ "حكومة وحدة عراقية".
وأكد هيغ أن "داعش" تنظيم إرهابي غريب على العراق والشرق الأوسط والإسلام نفسه، مشيرا إلى أنه يمثل تهديدا على استقرار العراق ووحدة أراضيه، وكذلك على أمن دول المنطقة.
وحذر وزير الخارجية البريطاني الجهات الداعمة لـ "داعش" من ان بلاده ستعاقب كل أنشطتها التي ستوثقها منظمات دولية وغيرها.
هذا وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري هو الآخر قد زار العراق مطلع الأسبوع الحالي، وأجرى مباحثات في بغداد وأربيل مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس كردستان العراق مسعود بارزاني وغيرهما من المسؤولين حول سبل تسوية الأزمة الحالية في البلاد.
وحث كيري القيادة العراقية على تشكيل حكومة أكثر تمثيلا للكتل السياسية.
في الغضون أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الطائرات السورية قصفت مواقع لمسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ("داعش") على المعابر الحدودية بين البلدين.
وأضاف أن الطائرات المقاتلة السورية قصفت مواقع للمسلحين بالقرب من مدينة القائم غربي العراق بالقرب من الحدود السورية يوم الثلاثاء.
وأشار فى تصريح لمحطة "بي بي سي" التلفزيونية إلى أن العراق لم يطلب من سورية القيام بتلك العملية، إلاّ أنه "رحب" بأي ضربات يتم توجيهها إلى تنظيم "داعش".
وكانت وسائل إعلام أفادت سابقا أن الغارات الجوية للطيران العسكري العراقي على مدينة القائم التي يسيطر عليها الإسلاميون أسفرت عن مقتل ما بين 18 و20 شخصا.
من جهتها أعلنت وسائل إعلام أخرى أن هذه الغارة كانت قد شنتها الطائرات الأمريكية بلا طيار، غير أن البنتاغون نفى هذه المعلومات.