أبلغ وزير الدفاع الأمريكي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي “قلق” بلاده من قانون التظاهر الجديد، الذي بدأ تطبيقه في مصر الأسبوع الماضي، ووصفه بأنه “مقيد للتظاهرات والاحتجاجات”.
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه تشاك هيغل مع السيسي، صباح السبت، بحسب بيان نشرته وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في موقعها على شبكة الإنترنت.
وبحسب البيان، “عبر هيغل خلال الاتصال الهاتفي عن قلق الولايات المتحدة بشأن التطبيق الأخير لقانون مقيد للتظاهرات والاحتجاجات، وأدى إلى القبض على مجموعة من الفتيات والنشطاء السياسيين المصريين”.
واعتبر الوزير الأمريكي أن “انتهاج الحكومة المصرية لحرية التعبير سيظهر مدى التزامها بتحول ديمقراطي غير عنيف وشامل ومستدام”.
ودخل قانون “تنظيم التظاهر”، الذي أصدره الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، حيز التنفيذ يوم الإثنين الماضي، ويفرض على الراغبين في التظاهر إخطار وزارة الداخلية بها قبل تنظيمها بعدة أيام، ويسمح لقوات الشرطة باستخدام القوة المتدرجة في فض المظاهرات التي لم يتم إخطار وزارة الداخلية بها، ويفرض عقوبات بالسجن والغرامة على المشاركين بها.
وفيما ترى الوزارة هذا القانون “ضرورة” للحد من أعمال العنف التي شهدتها بعض المظاهرات في الفترة الماضية، يرى المعارضون أن القانون “يفرض قيودا” على التظاهر، سواء باشتراط تقديم إخطار أو بحجم العقوبات المفروضة على المخالفين.
وفي سياق آخر، قدم هيغل خلا اتصاله بالسيسي تعازيه في ضحايا الجيش المصري الذين سقطوا قتلى مؤخرا في منطقة شبه جزيرة سيناء (شمال شرق)، شاكرا الوزير المصري على جهوده في مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة، بحسب بيان البنتاجون.
ولفت البيان إلى الوزيران المصري والأمريكي ناقشا أيضاً “وضع الدستور الذي يجري إعداده حاليا في مصر، وخطط مصر لاجراء استفتاء عليه، إضافة إلى قضايا الإرهاب والأمن الحدودي والبحري وقضايا إقليمية من بينها سوريا وايران”.
ومررت “لجنة الخمسين”، المعنية بتعديل دستور مصر لعام 2012 المعطل، بشكل نهائي، أمس، ديباجة مشروع الدستور المعدل، إضافة إلى 138 مادة من مواد مشروع الدستور البالغة إجمالا 247 مادة.
وتستكمل اللجنة، في وقت لاحق من اليوم الأحد، التصويت النهائي على باقي مواد مشروع الدستور، الذي من المقرر أن ترفعه إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور، والذي سيدعو بدوره الناخبين إلى التصويت عليه في استفتاء مرتقب خلال الشهر الجاري.
وتشهد سيناء تصعيدا غير مسبوق في استهداف مسلحين لقوات الجيش والشرطة منذ عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو/ تموز الماضي، سقط فيها عشرات القتلى، معظمهم من الضباط والجنود، بعضها أعلنت جماعات مسلحة مسؤوليتها عنها.
وفي الـ 20 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قتل 12 جنديا بالجيش المصري وأصيب 33 آخرين في تفجير سيارة مفخخة استهدفت حافلة كانت تقلهم بسيناء، بحسب مصدر أمني مصري