هيئة علماء المسلمين تنتقد الدعوة للحوار بين طهران وواشنطن حول العراق

تاريخ النشر: 18 مارس 2006 - 12:26 GMT

أبدت هيئة علماء المسلمين في العراق "امتعاضا واستياء شديدين" السبت ازاء دعوة زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم ايران الى فتح حوار مع واشنطن ووصفته بانه "محاولة لشرعنة التدخل الايراني".

وافاد بيان للهيئة انها "تلقت باستياء وامتعاض شديدين طلب جهات سياسية من دولة ايران الدخول مع قوات الاحتلال في مفاوضات حول العراق والاستجابة السريعة من هذه الدولة لها".

وكان الحكيم صرح الاربعاء الماضي "اطالب القيادة الحكيمة في الجمهورية الاسلامية في ايران بفتح حوار واضح مع اميركا وان تتفاهم (معها) على النقاط المختلف عليها حول العراق".

وتابع الحكيم "نحن لا نقبل ان يتحول العراق الى قاعدة للتآمر على الدول المحيطة كما اننا نطالب بخلو العراق من المجموعات الارهابية التي لها مشاكل مع الدول المحيطة".

واعتبرت الهيئة ان "التدخل الايراني في الشان العراقي ليس جديدا وقد بلغ الذروة في الاذى لكن الجديد سعي هذه الجهة الى شرعنة هذا التدخل ومنحه غطاء دوليا في تجاهل تام للسيادة والادارة العراقيين".

وفي واشنطن قال البيت الابيض الجمعة ان الاستعداد الايراني لمناقشة الوضع في العراق، يحمله على الاشتباه في وجود مناورة، للتخفيف من الضغوط الدولية التي تمارس على الجمهورية الاسلامية بسبب انشطتها النووية.

وكشف ستيفن هادلي مستشار الرئيس جورج بوش لشؤون الامن القومي، لبعض الصحافيين ان ايران انتظرت احالة ملفها على مجلس الامن للموافقة على البدء بمناقشات حول الوضع في العراق.

وقال هادلي ان "ما يقلقنا هو ان يكون ذلك استراتيجية فقط لابعاد الضغط عنهم في نيويورك" حيث يحاول مجلس الامن في الوقت الراهن الاتفاق على الرد الذي يتعين اعتماده حيال التحدي النووي الايراني.

واضاف ان الايرانيين يمكن ان يحاولوا "دق اسفين بين الولايات المتحدة والبلدان الاخرى التي تعمل على المسألة الايرانية".

واعلن علي لاريجاني، أحد كبار المسؤولين الايرانيين الخميس ان الجمهورية الاسلامية توافق على مناقشة الوضع في العراق مع الولايات المتحدة.

وستكون هذه المحادثات الاتصالات الاولى المباشرة بين مسؤولين اميركيين وايرانيين منذ الاجتياح الاميركي للعراق في 2003. وقد قطعت واشنطن وطهران علاقاتهما الدبلوماسية في 1980، لكن ذلك لم يمنع اتصالات حذرة في مختلف الظروف. وقد توقفت في ربيع 2003 مع الاتهامات الاميركية بتورط ايراني في اعتداءات إرهابية وقعت في الشرق الأوسط.