نددت هيئة علماء المسلمين في العراق بعمليات الاقتحام التي يشنها الجيش الاميركي على المساجد في بغداد والرمادي وهيت، بينما اعلنت جماعتا الزرقاوي وانصار السنة عن ذبح 4 عراقيين وافرج عن لبنانيين اثنين ومصور اميركي.
استنكرت هيئة علماء المسلمين عمليات الاقتحام هذه واصفة إياها بأنها عمليات إجرامية ودليل على الحرب الدينية التي تشنها القوات الأميركية. وطالب عضو الهيئة محمد بشار الفيضي بابا الفاتيكان بإدانة هذه الاعتداءات.
ففي إطار حملتها الشرسة والمستمرة على المسلحين العراقيين تحضيرا للانتخابات شنت القوات الأميركية والعراقية حملة مداهمات واعتقالات في عدد من المساجد في بغداد والرمادي وهيت.
وبرر بيان للجيش الأميركي هذه العمليات بالاشتباه في أن تلك المساجد تؤوي من سماهم إرهابيين معروفين، أما الناطق باسم المكتب الإعلامي لفرقة المارينز في الأنبار لايو غلبرت فقال إن القوات متعددة الجنسيات لا تدخل المساجد بل تقوم بدعم القوات العراقية أثناء بحثها عن مسلحين داخلها.
اعتقال شيخ عشيرة ونجليه
الى ذلك، اعلنت هيئة علماء المسلمين في العراق السنية المحافظة الاربعاء ان قوة من الجيش الاميركي والحرس الوطني العراقي اعتقلت الثلاثاء شيخ احدى العشائر ونجليه، احدهم من اعضاء الهيئة في منطقة ابو غريب، الواقعة غرب بغداد.
واضافت الهيئة ان القوة "داهمت منزل الشيخ عبد الكريم العودة احد مشايخ قبيلة زوبع، ونجله رجل الدين عمار عبد الكريم عضو هيئة علماء المسلمين وامام وخطيب مسجد عمر بن بلد العزيز في ابو غريب".
وتابعت ان القوة اوقفت ايضا "نجله محمد عبد الكريم".
وقد اوقف الجيش الاميركي امس الثلاثاء في الرمادي (100 كم عرب بغداد) رئيس رابطة علماء الانبار عبد العليم السعدي ونجله اسامة لدى مداهمة منزله بعد انتهاء صلاة الفجر، حسب المكتب الاعلامي في الهيئة.
وافاد بيان للجيش الاميركي اثر دهم عدد من المساجد في المدينة "يشتبه بان هذه المساجد تؤوي ارهابيين معروفين وتحوي مخابىء اسلحة وتشجع العنف ضد الشعب العراقي وتجنيد المتمردين".
واضاف البيان ان "المساجد تتمتع بوضع خاص الا اذا استخدمها ناشطون".
علميات الخطف والذبح
في قضية الرهائن وعمليات الخطف، قالت شبكة اخبار اميركية ان عملية لتحرير الرهائن فشلت فيما اعلنت جماعة انصار السنة عن ذبح عراقيين وبدورها اعلنت جماعة الزرقاوي عن ذبح اثنين اخرين واطلق سراح لبنانيين اثنين ومصور اميركي.
فشل عملية تحرير رهائن
تحدثت شبكة الاخبار الاميركية "سي ان ان" الثلاثاء ان فشل عمليتين عسكريتين لتحرير ثلاثة رهائن، اميركيان وبريطاني، كان الخاطفون من جماعة ابو مصعب الزرقاوي قد اعدموهم.
وكانت مجموعة الزرقاوي اعلنت اعدام البريطاني كينيث بيغلي وكذلك الاميركيين اوجين ارمسترونغ وجاك هانسلي بعد خطفهم في 16 ايلول/سبتمبر في بغداد.
وقالت المحطة الاميركية ان عمليتين جرتا في بغداد من اجل اطلاق سراحهم ولكن الجنود الذين وصلوا الى المكانين اللذين تم تحديدهما كمكانين لاحتجاز الرهائن لم يجدوا احدا.
ولم تستطع المحطة ان تؤكد ما اذا كانت العمليتان قد فشلتا بسبب المعلومات الخاطئة او بسبب نقل الرهائن قبل وصول "القوات العسكرية الاميركية وغيرها".
ونقلت المحطة عن مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته كان تلقى معلومات مباشرة حول هاتين العمليتين، ان العملية الاولى نظمت عندما كان الرهائن الثلاثة لا يزالون على قيد الحياة وان الثانية نظمت بعد اعدام الرهينة الاميركي الاول اوجين ارمسترونغ.
انصار السنة تذبح عراقيين
اعلنت جماعة “جيش انصار السنة” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” امس واليوم عن ذبح عراقيين اثنين اتهمتهما بالعمالة.
امس اعلنت جماعة انصار السنة عن قتل عراقي شيعي ذبحاً متهمة اياه بـ”التجسس” لحساب القوات الاميركية في العراق وتحدثت عن مؤامرة تستهدف السنة في هذا البلد.
وجاء في موقع “أنصار نت” على شبكة الانترنت ان “الهيئة العسكرية لجيش انصار السنة” المرتبطة بـ”القاعدة” قتلت “أحد أخطر الجواسيس عملاً واسمه علاء المالكي وهو احد الروافض من متبعي ما يسمى التيار الصدري، التحق بالجيش الأميركي منذ سقوط بغداد” في نيسان/ابريل 2003 . وكان الرجل “يقوم بجمع الأسلحة والذخائر وتسليمها للقوات الاميركية الصليبية … كما كان يقوم بتصفية رؤوس أهل السنة وممن عرفوا بالتوحيد والالتزام الديني”.
وظهر الرجل في شريط فيديو محاطا برجلين ملثمين يصوبان سلاحهما الى رأسه، وقد ادلى بـ”اعترافات” عدد فيها بعض المآخذ عليه الواردة في البيان. ثم انقض المسلحان عليه وقطع احدهما رأسه.
وتحدث “جيش أنصار السنة” عن “تواطؤ القوات الأميركية مع هذا التيار (أنصار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر) رغم اعلاناته الظاهرية بوقوفه ضدهم”، محذراً من “مؤامرة فقط على أهل السنة”. وأكد “ان الجهاد هو الطريق الوحيد لاعادة حكم الله تعالى”.
ذبح كردي
واليوم اعن موقع "جيش انصار السنة" عن ذبح لقمان حسين محمد وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وقالت الجماعة على موقعها انها ذبحت لقمان بعد ثبوت تورطه بالتجسس لصالح القوات الاميركية.
وكان لقمان اختطف قبل خمسة ايام.
وهذا الاعلان الخامس الذي يتبناه “جيش انصار السنة” في اقل من 24 ساعة، إذ أعلن الاثنين قطع رأسي متعهد تركي وكردي عراقي قال انهما اعترفا بالعمل مع القوات الاميركية في العراق.
وجماعة الزرقاوي ايضا
بدورها اعلنت "جماعة التوحيد والجهاد" التي يتزعمها المتطرف الاردني ابو مصعب الزرقاوي انها اعدمت ضابطين في المخابرات العراقية وعرضت على الانترنت الاربعاء تسجيلا للقتل.
واظهر التسجيل الذي عرضته جماعة التوحيد والجهاد على الانترنت صورة مقربة لبطاقتي هوية الرجلين اللتين اظهرتا انهما ضابطان في المخابرات العراقية. وبعد ذلك ذبح المتشددون الرجلين.
وقال الرجلان في التسجيل انهما احتجزا في 28 من ايلول/ سبتمبر الماضي أثناء وجودهما في شارع حيفا ببغداد بينما كانا يحاولان نقل جثمان زميلتهما نادية عبد الوهاب مطلق التي قتلها المتشددون ايضا.
واعترف الرجلان بالعمل لحساب المخابرات العراقية وحذرا العراقيين من العمل مع قوات الامن.
وقال احد الرجلين في التسجيل "انصح اخواني ابناء العراق" الذي يعلمون مع الوكالات الحكومية مثل المخابرات والقوات المسلحة والشرطة بالتوقف عن ذلك.
وقالت جماعة التوحيد والجهاد في الشهر الماضي انها قتلت نادية عبد الوهاب مطلق واختطفت ثلاثة من زملائها خلال اشتباكات مع قوات الحرس الوطني العراقي في شارع حيفا.
وتقول واشنطن ان الزرقاوي هو عدوها الاول في العراق وان مجموعته اعترفت بالمسؤولية عن بعض الهجمات الانتحارية الاكثر دموية وعن هجمات ضد القوات الاميركية في العراق وضد مسؤولين حكوميين عراقيين.
الافراج عن لبنانيين
الى ذلك، قالت وزارة الخارجية اللبنانية الاربعاء انها تبلغت من سفارتها في العراق نبأ اطلاق سراح لبنانيين اختطفا غربي بغداد الشهر الماضي وانهما الان في طريقهما الى بيروت.
وكان اللبنانيان ارام نالبانديان وشربل كرم الحاج قد اختطفا مع سائقهما العراقي أحمد ميرزا من على طريق قرب الفلوجة يوم 18 أيلول تقريبا/سبتمبر. ولم يعرف شيء بعد عن مصير السائق العراقي.
وقال مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية ان وزير الخارجية والمغتربين جان عبيد تبلغ من القائم بالاعمال في سفارة لبنان في العراق حسن حجازي نبأ اطلاق سراح اللبنانيين المخطوفين وطمأنه انهما بخير.
واضاف المصدر نقلا عن حجازي انهما غادرا العراق في طريقهما الى لبنان وان لا شيء يدعو الى القلق.
وكان ياسر علي أحمد محامي الشركة التي يعمل فيها الحاج ونالبانديان قال لرويترز في وقت سابق من يوم الاربعاء ان الخاطفين افرجوا عنهما.
وأضاف المحامي الذي كان يتحدث من بيروت ان الشركة التي يعمل بها اللبنانيان اتصلت به لابلاغه بانهما سالمان وموجودان بمكاتب الشركة في بغداد.
وقال أحمد لرويترز ان فادي ياسين رئيس الشركة التي يعمل بها الاثنان اتصل به
هاتفيا قبل قليل ليبلغه أنهما بحالة صحية جيدة وموجودان في مكاتب الشركة.
وكان أحمد قد قال لرويترز الاحد الماضي ان الخاطفين وعدوا باطلاق سراح الرجلين لكنه اضاف انه ليس لديه انباء عن السائق العراقي.
وأضاف أن اللبنانيين يعملان لدى شركة تسمى السيسي تنظم رحلات جوية عارضة من العراق واليه. ولم يتضح ما اذا كان الخاطفون تقدموا بأي مطالب للافراج عنهما.
ولا يزال لبنانيان قيد الاحتجاز في العراق وهما محمد حسين ومروان قصار ويعملان لدى شركة الجبيلي لصيانة المولدات الكهربائية.
الافراج عن مصور اميركي
اخيرا، قال مصور اميركي اختطفه مسلحون في العراق وأطلق سراحه الثلاثاء انه عومل معاملة حسنة لكنه لا يعرف سبب اختطافه.
وقال بول تاغارت (24 عاما) لقناة العربية التلفزيونة الفضائية ان اربعة مسلحين خطفوه صباح الاحد بينما كان يقود سيارته من الفندق الذي ينزل فيه الى حي مدينة الصدر في العاصمة العراقية بغداد وهي منطقة فقيرة في شرق المدينة تقطنها غالبية شيعية.
وقال في تصريحات بثتها قناة "العربية" الاربعاء "أطعموني جيدا ولم يؤذوني بأي شكل. لا أعرف مصالحهم السياسية او المالية. ولا أعرف من هم. أتحدث بعض الكلمات العربية وهم لا يتحدثون الانجليزية."
واستطرد قائلا "سأعود الى الوطن..متى.. لا أعرف لكن سأعود الى اميركا لأرى اسرتي وسأستأنف العمل مرة ثانية.. لا أعلم أين".
وقالت وكالة التصوير وورلد بيكتشرز نيوز التي تمثله وتتخذ من نيويورك مقرا ان تاغارت الذي مكث في العراق نحو خمسة أشهر اختطف من ميدان ببغداد حين تعقب سيارته ما بدا انهم عصابة اجرامية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
