قالت هيئة حقوقية فلسطينينة السبت ان انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الانساني ترتقى الى جرائم الحرب ارتكبت خلال الاقتتال الذي شهده قطاع غزة خلال الشهر الحالى.
وقال تقرير صادر عن الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن "ارتكبت المجموعات المتقاتلة في قطاع غزة من كلا الطرفين انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي ينطبق على بعضها وصف جرائم الحرب."
وشهد قطاع غزة مواجهات دموية حتى سيطرت حركة حماس الاسلامية على مقرات الاجهزة الامنية ومقر الرئاسة الفلسطينية. وقالت الهيئة ان حصيلة القتلى خلال الاشتباكات بلغت حوالي 161 قتيلا و800 جريح بعضهم حالتهم خطيرة.
واوضحت الهئية ان المعطيات المتوفرة لديها تشير الى وقوع عدة حوادث اعدام خارج نطاق القانون وحوادث قتل عمد واعتداءات استهدفت المدنيين واخري استخدم المدنيون فيها كدروع بشرية اضافة الى العديد من الجرائم والاعمال المحظورة.
وقال عزمي الشعيبي نائب المفوض العام للهيئة الفلسطينية لحقوق المواطن يوم السبت في مؤتمر صحفي في رام الله "هناك جرائم (وقعت في غزة) ترتقي الى جرائم الحرب يمكن تقديم المسؤولين عنها الى محاكم دولية."
واضاف "ان الهيئة ليست جهة تحقيق وهي تعمل على توثيق ما يجري وطلبت تشكيل لجان تحقيق رسمية وستقدم المساعدة القانونية لمن يريد ان يتقدم بشكوى."
وقدم الشعيبي في المؤتمر الصحفي عرضا مفصلا لتقرير مطول تحدث عن الانتهاكات التي شهدها قطاع غزة خلال الشهر الجاري.
وجاء في تقرير الهيئة ان هناك تصاعدا في ضحايا الانفلات الامني فخلال عام 2004 بلغ عدد الذين قتلوا جراء هذه الظاهرة 96 قتيلا وفي عام 2005 ارتفع العدد الى 176 قتيلا وفي عام 2006 بلغ 345 قتيلا.
واضاف التقرير انه في عام 2007 بلغ عدد القتلى منذ بداية العام وحتى السابع من الشهرالحالي 307 قتلى. وبلغ عدد الذين قتلوا في أحدث وأشرس موجة عنف واقتتال داخلي منذ ذلك التاريخ وحتى الخامس عشر من الشهر اي خلال اسبوع 155 قتيلا.
وتسيطر حركة حماس الاسلامية حاليا على الحكم في قطاع غزة الامر الذي ادى الى اعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حالة الطوارئ في الضفة الغربية وقطاع غزة واقال حكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها اسماعيل هنية القيادي في حماس وشكل حكومة طوارئ برئاسة سلام فياض.
وقالت الهيئة في تقريرها "الواقع الجديد في مناطق السلطة الوطنية فرض نوعين من السلطة سلطة يقودها رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وينفذ سياستها حكومة تم تشكيلها بعد اعلان أحكام الطوارئ التي نص عليها القانون الاساسي وسلطة أخرى تعرف بالقانون الدولي بسلطة الامر الواقع يقودها رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية."