هيئة حقوقية تعلن وفاة سجين اسلامي مضرب عن الطعام في سجن مغربي

تاريخ النشر: 10 مايو 2005 - 04:56 GMT

اعلنت جمعية حقوقية مغربية الثلاثاء إن سجينا متهما في قضية جماعة "السلفية الجهادية" التي حملتها السلطات المغربية مسؤولية تفجيرات الدار البيضاء منذ عامين توفي الثلاثاء بعد اسبوع من اعلانه الاضراب عن الطعام.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان المستقلة إن خبر الوفاة اكيد وان خالد البوكري (28 سنة) "توفي بعد دخوله في اضراب لا محدود عن الطعام ونتيجة الاهمال" في سجن اوطيطا 2 شمال غربي الرباط.

واضاف عبد الاله بن عبد السلام عضو الجمعية لرويترز "ان السجين محكوم بخمس سنوات سجنا نافذة بدأت حالته الصحية تتدهور منذ مساء امس وان السجناء طرقوا الباب لينقلوه الى المستشفى لكن طبيبا قال ان حالته مستقرة مادام ضغطه لم ينزل الى خمسة."

وقال إن الجمعية تطالب بفتح تحقيق محايد وتشكيل لجنة مستقلة تكون الجمعية من ضمنها."

وبدأ نحو ألف سجين اسلامي معتقل بعد تفجيرات الدار البيضاء في مايو من سنة 2003 التي خلفت 45 قتيلا اضرابا عن الطعام في 11 سجنا مغربيا للمطالبة باعادة فتح التحقيق في تفجيرات الدار البيضاء واعادة محاكمتهم محاكمة عادلة والتي كانت في رأي الحقوقيين المغاربة والاجانب غير عادلة.

واكد مصدر لرويترز من وزارة العدل رفض نشر اسمه خبر وفاة السجين غير انه نفى ان يكون من بين المضربين عن الطعام. وقال "خبر الوفاة صحيح ولكن لا علاقة له بالاضراب."

واضاف "هناك حالة مرضية ادت الى الوفاة. ووزارة العدل اوفدت لجنة على الفور لاجراء تحقيق في الموضوع ومتابعة ملابسات الحادث من كل جوانبها بما فيها الجوانب الصحية واجراء تشريح طبي لمعرفة السبب الحقيقي للوفاة."

وأرجع وزير العدل محمد بوزبع في تصريح للتلفزيون المغربي الوفاة الى متاعب صحية كان البوكري يعاني منها.

وقال بوزبع "السجين كان مريضا بجهازه الهضمي ولم يكن من المضربين عن الطعام." وتابع ان تحقيقا فتح في الموضوع وستخضع الجثة للتشريح لمعرفة الاسباب الحقيقة للوفاة.

لكن المحامي خليل الادريسي عن هيئة دفاع معتقلي السلفية الجهادية قال إن اجتماعا طارئا لهذه الهيئة سيعقد يوم الثلاثاء لتدارس الوضع "خاصة بعد ان علمنا ان خمس حالات اخرى في سجن اوطيطا تم نقلها الى المستشفى في حالة خطيرة وان احد السجناء تقيأ دما."

ومن جانبه استنكر المرصد الاسلامي في لندن وفاة السجين وحمل المسؤولية للسلطات المغربية. وقال ياسر السري مدير المرصد في اتصال هاتفي مع رويترز "نحمل السلطات المغربية المسؤولية في هذه الوفاة نتيجة عدم تعاملها بجدية مع الاضراب اللامحدود الذي يخوضه السجناء."

واضاف "نطالب السلطات المغربية بمراجعة الاحكام الجائرة التي صدرت في حق هؤلاء كما نطالب السجناء بالحفاظ على ارواحهم."

وتعيش السجون المغربية حالة من التوتر الشديد بسبب هذا الاضراب واستنكر بيان لمجموعة من السجناء يوم الاحد مااعتبروه هجوما عليهم في سجن القنيطرة "لفك الاضراب اللامحدود عن الطعام". وقالوا إن موظفي السجن "اعتدوا على مشايخ السلفية الجهادية بالضرب والشتم والدفع مما اصابهم باغماءات."

ونفت السلطات ذلك واتهمتهم بالكذب.