استنكرت هيئة علماء المسلمين في العراق قيام القوات الاميركية باعتقال النساء وطالبت بوقف هذه الممارسات "والانتهاء عن المداهمات والاعتقالات وخصوصا النساء" اللائي يؤخذن كرهائن لاجبار اقربائهن على تسليم انفسهم.
وقالت الهيئة في بيان الجمعة ان قوات الاحتلال الامريكي ومعها الحرس الوطني "ارتكبت يوم الاربعاء الماضي جريمة شنعاء بحق البيوت العراقية الامنة مستهينة بالمشاعر الاسلامية والاخلاق العربية للمواطنين العراقيين العزل."
وأضافت الهيئة ان هذه القوات قامت "بمداهمة منزل الشيخ علي محمد صالح الزكم في منطقة التاجي شمالي بغداد عند الساعة 1.30 بعد منتصف الليل بناء على وشايات حاقدة من بعض المغرضين وبحجة البحث عن مطلوبين لتعتقله ومعه كل من كان في منزله من الرجال والنساء وعددهم 14 شخصا."
وقالت الهيئة ان من المعتقلين سبعة نساء وهن "زوجته وبناته الاربع وزوجتا ولديه." اضافة الى خمسة من أبنائه وشخص اخر كان ضيفا عندهم.
وقال البيان ان الهيئة "اذ تستنكر هذه الاعمال الاجرامية تطالب قوات الاحتلال والحكومة العراقية باطلاق سراح أفراد العائلة وجميع المعتقلين وتحملهما مسؤولية أمن وسلامة المعتقلين."
وأضافت "كما تطالب الهيئة في الوقت نفسه بالكف عن مثل هذه الممارسات والانتهاء عن المداهمات والاعتقالات وخصوصا النساء."
وفي سياق متصل قالت الهيئة في بيان منفصل ان القوات الامريكية في مدينة الرمادي التي تبعد 110 كيلومترات الى الغرب من بغداد اعتقلت زوجة أحد الاشخاص المطلوبين لديها للضغط عليه من أجل تسليم نفسه.
وقالت الهيئة ان أهالي مدينة الرمادي خرجوا يوم "الخميس الماضي بتظاهرة عمت أرجاء المدينة احتجاجا على قيام قوات الاحتلال الامريكي مساء أمس الاربعاء باعتقال زوجة أحد المطلوبين لديها للضغط عليه من أجل تسليم نفسه."
وأضاف البيان ان أجواء من التوتر "سادت المدينة.. وخيم السخط ضد قوات الاحتلال بين الاهالي جميعا بسبب هذه الافعال الاجرامية وعدم مراعاة مشاعر العراقيين."
وقالت الهيئة ان القوات الاميركية قامت بعد ذلك وعندما تاكد لديها "جدية التظاهرة وعزم المتظاهرين على تحقيق مطلبهم أطلقوا سراح المرأة."