أعلن المحامي الاردني زياد خصاونة,المتحدث الرسمي باسم هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق, اليوم الخميس, إن الهيئة تلقت معلومات تفيد بان التحقيق بدأ مع صدام حسين تمهيدا لمحاكمته "صوريا", واعرب عن خشيته من ان يتم ذلك خلال فترة الانشغال بالانتخابات الرئاسية الاميركية.
واضاف الخصاونة أن "عددا من المحامين في العراق ابلغونا ان التحقيق قد بدأ (مع صدام حسين), والتحقيق بدأ في غياب هيئة الدفاع".
واشار الخصاونة الى ان هؤلاء المحامين هم الذين سبق وان زودوا هيئة الدفاع التي تتخذ من عمان مركزا لها باسماء هيئة المحكمة والادعاء العام الذي سيتولى محاكمة صدام حسين.
وقال الخصاونة "نحن نعتقد انه اذا صح هذا الكلام, فهي محاكمة صورية سريعة نتيجتها معروفة", كما وصف تلك المحاكمة في حال حدوثها, بانها "غير قانونية" وتمثل "فوضى قانونية لا مثيل لها في التاريخ".
واضاف الخصاونة "الخوف كل الخوف ان يتم الامر في غمرة انشغال الادارة الاميركية بالانتخابات" الرئاسية المقرر ان تجري في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر القادم, وهي الفترة التي وصفها الخصاونة "بالحرجة" بالنسبة لهيئة الدفاع.
وتضم هيئة الدفاع 23 عضوا بينهم وزير الخارجية الفرنسي الاسبق رولان دوما وابنة الزعيم الليبي عائشة معمر القذافي ومحام أميركي.
ومثل صدام حسين في الاول من تموز/يوليو الماضي امام قاضي تحقيق وجه اليه تهما بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
واعلن مسؤول اميركي في بغداد ان محاكمة صدام حسين لن تحصل على الارجح خلال العام 2004 في كلام يناقض ما قاله رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي لجهة احتمال بدئها في تشرين الاول/اكتوبر.
وفي 15 تشرين الاول/اكتوبر الحالي, اتهمت هيئة الدفاع عن صدام حسين المحكمة الجنائية الخاصة التي ستحاكمه, بالطلب من محامين محددين تقديم وكالات عن الرئيس العراقي السابق, بهدف جعل محاكمته "صورية".
وكان مسؤول اميركي صرح في وقت سابق من هذا الشهر ان خبراء اميركيين في التسلح استجوبوا الرئيس العراقي السابق في سجنه في محاولة لكشف برنامج انتاج اسلحة الدمار الشامل العراقي.
وفيما اشتكى الخصاونة من عدم تجاوب الاجهزة الرسمية العربية وحكومات غربية واللجنة الدولية للصليب الاحمر مع هيئة الدفاع ومع افراد عائلة صدام حسين, قال إن "عائلة الرئيس ارسلت اغراضا شخصية (له), ولم تتلق ايصالا بالاستلام".
وقال الخصاونة إن الصليب الاحمر "ليس متعاونا مع الهيئة ابدا", وقال إنه لم يستطع تأكيد او نفي انباء اجراء عملية جراحية لصدام حسين.
وكانت السلطات العراقية والاميركية قد اعلنت في 12 من الشهر الحالي ان الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خضع قبل اسبوعين لعملية جراحية بسيطة وهو بحالة صحية جيدة.
بدورها, قالت متحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان وفدا من اللجنة زار صدام في السجن مطلع الشهر الحالي, و"تحدث اليه مطولا".