هيئة الدفاع عن صدام تطلب تأجيل الحكم

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2006 - 12:01 GMT

تطالب هيئة الدفاع عن صدام حسين تأجيل النطق بالحكم في قضية الدجيل فيما داهمت قوات عراقية مدعومة بمستشارين اميركيين مدينة الصدر بحثا عن الجندي المخطوف.

محكمة صدام

قال احد محامي الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومعاونيه ان الهيئة ستطلب تأجيل الجلسة يوم الاحد المتوقع ان يصدر فيها الحكم في قضية قتل وتعذيب العشرات من الشيعة في عام 1982 لاستكمال تقديم الدفوع.

ومن المتوقع ان يصدر يوم الاحد الحكم في محاكمة الرئيس العراقي السابق وسبعة اخرين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية في قضية الدجيل.

وقال المحامي احمد الصديق لرويترز في عمان "نحن نتساءل اذا ما كانت جلسة الغد مخصصة للحكم.. كيف لمحكمة ان تصدر حكما لم تتلق فيه دفاع الدفاع." في اشارة الا ان المحكمة لم تتلق الدفوع من الهيئة.

واضاف الصديق "لهذا السبب ولاسباب عديدة نطلب تأجيل الجلسة حتى تستكمل الاجراءات. سيقدم الدفاع طلبا بذلك كتابيا وسيلقى علنا في جلسة المحكمة املين ان تستجيب المحكمة لطلب الدفاع."

وقال المحامي التونسي ان الهيئة حاولت تقديم مرافعاتها للمحكمة خلال الشهرين الماضيين الا ان المحكمة رفضت قبولها. وأدت مقاطعة هيئة الدفاع للجلسات احتجاجا على اغتيال عدد من المحامين الى ان عينت المحكمة محامين قدموا دفوعهم على ألا يكون في ذلك مساس بحق المحامين الاصليين فى حال استئناف مشاركتهم.

ورفض صدام واعوانه دفوع المحامين المعينين قائلين انهم يأتمرون بامرة الاحتلال. واكدت هيئة الدفاع فى اكثر من مناسبة انها لم تقاطع الجلسات بل علقت مشاركتها لحين استجابة المحكمة لطلباتها وانها لن تتخلى عن موكليها.

وقال "الدفاع يحاول منذ شهر سبتمبر ايلول ان يقدم تلك المرافعات ولم يفلح... لم يتلقوا (المحكمة) الا مرافعتين فقط ... والبقية رفضوا قبولها وبدون تعليل."

واضاف الصديق "نتيجة الظروف التي حالت في المحاكمة والمنع المستمر لهيئة الجنايات الاولى في المحكمة العراقية الجنائية الاولى لم يتمكن الدفاع من تقديم دفوعه وبما انه منع من ذلك عبر طرد المحامين وعبر اهانتهم ووصل الامر الى حد التهديد وهذا نقل على شاشات التلفزيون او انه لم توفر لهم الفرصة ووضعت شروط على مرافعاتهم."

"وبهذا الشكل لم يتوفق الدفاع في ان يقوم بالحد الادنى من مهمة الدفاع."

وقال الصديق ان الدفاع قدم حوالي 93 مذكرة تحريرية في مواضيع شتى منها طلب تأجيل جلسات وطلب اعادة الاستماع الى الشهود ومواضيع اخرى ولكنهم لم يتلقوا الا 17 ردا من المحكمة وهي ردود وصفها الصديق "بالمبهمة والخالية من المحتوى القانوني."

وترجع الاتهامات الموجهة لصدام للاحداث التي وقعت في الدجيل وهي قرية شيعية على بعد حوالي 60 كيلومترا شمالي بغداد عقب محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس العراقي السابق اثناء عبور موكبه القرية عام 1982.

وقال الادعاء ان صدام سعى للانتقام بوحشية وامر رفاقه بملاحقة وتعذيب وقتل أكثر من 140 من سكان القرية.

واذا ما أدين صدام فسيواجه عقوبة تصل في حدها الاقصى للاعدام الذي سينفذ شنقا. وقال صدام انه يستحق عند تنفيذ حكم الاعدام فيه أن يكون ذلك باطلاق النار لانه ضابط عسكري.

ويمكن أن يصدر القضاة حكما بالسجن المؤبد.

مدينة الصدر

من ناحية اخرى، داهمت قوات عراقية خاصة تدعمها الولايات المتحدة هدفا في مدينة الصدر الشيعية في بغداد يوم الجمعة لتعود بذلك الى منطقة أثارت فيها مداهمات سابقة توترات مع واشنطن بشأن شن حملة على الميليشيات.

وقال الجيش الاميركي إن قوات عراقية خاصة يرافقها مستشارون من قوات التحالف اعتقلت ثلاثة من المشتبه بهم اثناء مداهمة "مجموعة من افراد خلية قتل وخطف مسلحة غير شرعية."

وتضغط واشنطن على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لشن حملة ضد جيش المهدي الذي يتألف من ميليشيا شيعية موالية لرجل الدين مقتدى الصدر الذي تقدم حركته الدعم الاساسي للمالكي في البرلمان.

ومدينة الصدر هي المعقل الرئيسي في بغداد لجيش المهدي الذي يلقي السنة وواشنطن باللوم عليه في استخدام فرق موت طائفية.

ورفعت القوات الاميركية والعراقية حواجز الطرق حول مدينة الصدر يوم الثلاثاء بأوامر من المالكي الذي استخدم نفوذه السياسي بعد اسبوع من التوتر مع واشنطن قبل الانتخابات الاميركية.

وانتقد المالكي الغارة على مدينة الصدر الاسبوع الماضي التي استهدفت شخصا يشتبه في انه يتزعم احدى فرق الموت قائلا انه لم يتم ابلاغه سلفا بحجم المهمة التي شملت ايضا البحث عن جندي اميركي مخطوف.

وشن الجيش الاميركي حملة بحث واسعة عن الجندي وهو اميركي من اصل عراقي خطف يوم 23 تشرين الاول/ اكتوبر عندما توجه لزيارة اقاربه وزوجته العراقية خارج المنطقة الخضراء حيث يتمركز معظم الاجانب في بغداد.

وتقول عائلة الجندي ان مسلحين من جيش المهدي هم الذين خطفوه.

ويكافح المالكي الذي يرأس حكومة وحدة وطنية يهيمن عليها الشيعة لشن حملة صارمة ضد الميليشيا الشيعية التي ترتبط بحلفائه السياسيين.

وقال الجيش الاميركي انه لم تقع خسائر في صفوف قوات الامن العراقية أو القوات الاميركية في مداهمة يوم السبت.

وقال البيان الاميركي ""تعرضت القوات العراقية لنيران اسلحة صغيرة وقذائف صاروخية من عناصر معادية اثناء مغادرة الهدف." واضاف البيان "وردت القوات العراقية على اطلاق النار على اهداف تم تحديدها بوضوح لانهاء الخطر وواصلت العودة الى القاعدة."

وقال مصدر شرطة في مدينة الصدر انه وقعت اشتباكات اثناء الغارات ولحقت اضرار بعدة مبان.