هيئة الدفاع عن صدام تؤكد عزمها التوجه الى بغداد رغم التهديدات بالقتل

تاريخ النشر: 01 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-بسام العنتري 

اعلن محامو صدام حسين نيتهم تاسيس "صندوق تبرعات" لتمويل عملية الدفاع عنه، واكدوا عزمهم التوجه الى بغداد للترافع عن رئيس العراق السابق، برغم تهديدات بالقتل قالوا ان وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن وجهها الى اثنين منهم. 

وقال مسؤول "هيئة الدفاع عن صدام"، المحامي الاردني محمد الرشدان "سينشأ صندوق مشترك للتبرع من كافة الخيرين ومن كافة الاشخاص الذين يحافظون على القانون من اجل الدفاع عن القانون والحق". 

واشار الرشدان، الى ان الصندوق الذي سيتم الاعلان عن رقم حسابه في وقت لاحق "ستشرف عليه لجنة قانونية من كبار المحامين في الوطن العربي والعالم". 

وناشد مسؤول الهيئة المؤلفة من محامين اردنيين وفرنسيين واميركيين، وكلتهم زوجة صدام "احرار العالم والعرب دعم هذه اللجنة والتبرع لها بكافة السبل". 

واكد الرشدان ان هيئة الدفاع عن صدام مستعدة للتوجه الى العراق فور حصولها على ضمانات الحماية التي طلبتها من السلطات في العراق، والتي لم تتوفر لهم بعد. 

وقال "سبق ان طلبنا الحماية..والان نطلب حماية دولية..وفي حال تحققها فان لجنة الدفاع كاملة لديها الاستعداد للذهاب الى العراق". 

ويقصر القانون العراقي الترافع امام المحاكم المحلية على المحامين العراقيين، لكنه يسمح بترافع المحامين العرب والاجانب امامها في حال حصولهم على اذن من نقابة المحامين. 

واعتبر الرشدان ان "ما يسمى بمجلس الوزراء في العراق يختبئ وراء هذه المادة" في القانون، لمنع المحامين العرب والاجانب من الدفاع عن صدام حسين امام المحاكم العراقية. 

وقال "يحاولون منعنا من دخول العراق وعدم اعطائنا الاذن من قبل نقابة المحامين".  

واضاف ان "الاصل هو السماح للمحامين (العرب) بالترافع امام المحاكم العربية اينما كانت..بمعنى ان الاصل في القانون هو الاباحة، وما جرت عليه العادة من تقاليد اتحاد المحامين العرب هو السماح للمحامين (العرب) بالمرافعة امام المحاكم العراقية".  

وتابع "وطالما ان سيادة الرئيس العراقي قد اظهر رغبته بان تحضر هذه اللجنة للدفاع عنه، فان عدم الاستجابة سواء من المحكمة او من النقابة او من الادارة الاميركية، هو اخلال بحق الدفاع المقدس، وهذا حرمان للسيد الرئيس من ابسط حقوقه في المحاكمة". 

واخذ الرشدان على الادارة الاميركية انها حجبت عن هيئة الدفاع الوثائق اللازمة للترافع عن صدام حسين. 

وقال ان "الادارة الاميركية استعملت كافة صلاحياتها وحصلت على 36 طنا من الوثائق والبيانات والافادات، لكنها لم تسمح لنا (بالاطلاع) عليها..". 

ومن جهته، اكد عضو الهيئة، المحامي الاردني زياد الخصاونة، ان فريقا من هيئته سيتوجه الى بغداد للترافع عن صدام حسين، حتى لو لم توفر السلطات في العراق الحماية لاعضاء هذا الفريق. 

وقال ان "هيئة الدفاع بصدد اتخاذ قرار..وسواء توفرت الحماية ام لم تتوفر سيذهب قسم من هيئة الدفاع (الى العراق) وليكن الطوفان". 

واعلن الخصاونة عن تلقيه تهديدا بالقتل من وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن، ابان كان الاخير نقيبا لمحامي العراق. 

وقال ان الحسن اكد له انه "اذا اتى أي محام للدفاع عن هؤلاء (المسؤولين العراقيين السابقين) سيتم تقطيعه من قبل العراقيين اربا".  

واضاف ان الحسن "اكد على ذلك بعد ان اصبح وزير عدل حين اتصل باحد زملائنا في هيئة الدفاع". 

ويشير الخصاونة بذلك الى زميله عصام غزاوي الذي كرر في المؤتمر الصحفي نفسه اتهاماته السابقة للحسن بتهديده بالقتل. 

وكان الوزير العراقي نفى ان يكون هدد الغزاوي، وقال انه طلب منه قبل الترافع عن صدام التوجه الى المقابر الجماعية في العراق. 

واعتبر غزاوي ان اقرار الحسن بانه اتصل معه يؤكد مصداقية اتهامه للوزير العراقي بتهديده. 

ومع ذلك، اكد المحامي غزاوي استعداده للتوجه الى العراق برغم هذا التهديد. 

وقال ردا على سؤال بهذا الخصوص "نعم ساذهب"، وتابع "نعم جميعنا (سنذهب) عندما تتاح لنا الفرصة".  

وقال "حاولنا جهدنا الحصول على تغطية وحماية من الصليب الاحمر والاميركيين بسبب اننا مهددون..نحتاج الى الحماية لكن هذا النوع من الحماية غير متوفر ولذلك سنذهب (الى العراق) على مسؤوليتنا". 

الى ذلك، فقد رفض المحامون الاردنيون الكشف عن الاستراتيجية التي سيتبعونها خلال الدفاع عن صدام حسين في حال اتيح لهم الترافع عنه امام المحكمة. 

وقال المحامي الخصاونة ان "استراتيجية الدفاع من حق هيئة الدفاع ومعلوم قانونا ومنهاجا وبالممارسة انها تظهر في مرحلتها وفي وقتها..ولكننا وبهذه المناسبة نحيي كل الخيرين في العالم واحراره من عرب واجانب الذين لديهم كافة المعلومات لاثبات بطلان كافة الادعاءات" ضد صدام. 

واكد ان هذه المعلومات "موجودة وسيقدمونها في الوقت المناسب وسنتقدم بها في الوقت المناسب". 

ومن ناحيته، اكد الرشدان ان الهيئة تلقت الخميس "اتصالات هاتفية يؤكد اصحابها استعدادهم لتقديم شهادتهم الدفاعية في هذه الدعوى (المحاكمة)". 

واضاف ان هؤلاء الشهود لديهم "معلومات هامة جدا". 

ورفض الرشدان كشف تفاصيل حول هوية الشهود او جنسياتهم او طبيعة المعلومات التي لديهم. واكتفى بالاشارة الى احدهم على انه "احد الدكاترة" والذي يعيش في "منطقة اذا علمت حكومتها (بامره) فسيكون وضعه سيئا". 

وقد شكك هؤلاء المحامون مجددا بشرعية المحكمة الخاصة التي تشكلت لمحاكمة صدام حسين، وذلك في ما بدا انه محور الاستراتيجية التي سيتبعونها في دفاعهم عنه. 

واشار المحامي الخصاونة في هذا السياق الى ان "المادة 52 من اتفاق فيينا المطبق عام 1980 افادت بان كافة الاتفاقيات والمعاهدات التي تبرمها الدولة المحتلة مع الحكومة المؤقتة هي باطلة والسبب ان الدولة المحتلة تفرض شروطها على الحكومة المؤقتة وهو ما يسمى في لغة القانون بالاكراه". 

وقال "وبالتالي، الاشخاص الذين يتبوأون مناصب في الحكومة العراقية هم اتوا بارادة اميركية وبموافقة على شروط المحتل وهذا سبب في بطلانهم".—(البوابة)