اكد الرئيس الرئيس الصيني هو جينتاو في خطاب امام مجلس الشورى السعودي الاحد استعداد بلاده للمساعدة في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الاوسط.
وقال الرئيس الصيني "الشرق الاوسط منطقة حيوية ذات تأثير عالمي بحكم انه لا سلام ولا ازدهار في العالم بدون الاستقرار والتنمية في الشرق الاوسط."
واضاف في كلمة امام مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية "ان الصين وفي ظل الظروف الراهنة تستعد لبذل جهود مشتركة مع المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية لتدعيم السلام والتنمية في الشرق الاوسط وبناء عالم منسجم ينعم بالسلام الدائم والازدهار المشترك."
والرئيس الصيني في زيارة لمدة ثلاثة ايام لتعزيز الروابط السياسية والاقتصادية المتنامية مع السعودية التي كانت اكبر مصدر للنفط للصين في عام 2005 حيث زودتها بنحو 17.5 في المئة من احتياجاتها النفطية.
واصبح الاقتصاد السعودي بعد الانضمام الى منظمة التجارة العالمية في كانون الاول/ديسمبر منفتحا على العالم الخارجي وتضع المملكة نصب عينها فرص تصدير جديدة في اسيا.
والرئيس الصيني هو ثاني زعيم اجنبي يلقي كلمة امام مجلس الشورى السعودي بعد الرئيس الفرنسي جاك شيراك.
ويقول بعض المحللين الاميركيين ان الصين تريد منافسة النفوذ الاميركي في منطقة الخليج.
وتنظر الدول العربية بشكل تقليدي الى الصين على انها حليف في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني حيث يعتبرون ان واشنطن منحازة لاسرائيل.
وتصر السعودية على ان علاقاتها المتنامية مع بكين لا تمثل تهديدا للولايات المتحدة.
ولمح الرئيس الصيني الى المشكلات السياسية المحتدمة بالمنطقة لكنه لم يعرض حلولا محددة.
وقال في اشارة واضحة للصراع الاسرائيلي الفلسطيني والغزو الذي قادته واشنطن للعراق في 2003 "منذ انتهاء الحرب الباردة تتطور اوضاع الشرق الاوسط في مجملها باتجاه الاستقرار والسلام ولكن تتخللها تناقضات وتحديات حيث تبقى القضايا الساخنة لفترة طويلة دون ايجاد حلول عادلة ومنصفة لها بينما تبرز تناقضات ونزاعات جديدة بين حين واخر ومازالت هناك اسباب عدم الاستقرار وعوامل غامضة تعرض السلام والامن في المنطقة للمخاطرة ولم تستثمر الامكانيات التنموية الهائلة في المنطقة الى حد كبير."
وذكرت وسائل الاعلام السعودية ان الرئيس الصيني ناقش يوم السبت هذه القضايا اضافة الي الازمة المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني مع رئيس مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية الذي يتخذ من الرياض مقرا له.
وقال العطية ان الصين ودول مجلس التعاون الخليجي الست قد توقع على اتفاقية للتجارة الحرة بحلول نهاية هذاالعام. وقالت وسائل الاعلام السعودية ان الصين وقعت ايضا اتفاقات في مجالات النفط والامن وانظمة الدفاع والصحة ولكن لا تتوافر اية تفاصيل.
وفي كانون الثاني/يناير زار الملك عبد الله الصين على رأس وفد كبير في مسعى لتطوير الروابط التجارية للسعودية مع الاقتصادات الاسيوية الناهضة وتنويع العلاقات بحيث لا تقتصر على العلاقات التقليدية مع الولايات المتحدة.
واقامت السعودية والصين علاقات دبلوماسية في عام 1990.