وقال فيرهاغن في مؤتمر صحافي مشترك عقده هنا مع نظيره السوري وليد المعلم عقب محادثاته مع الرئيس السوري بشار الاسد "جئت الى دمشق بعد زيارة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة ولفت نظري بقوة تصميم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت على التوصل الى سلام بين الجانبين".
واضاف "انني احث سوريا على ان تنتهج فرصة احلال السلام في الشرق الاوسط ولقد رحبنا بمشاركة سوريا في مؤتمر انابوليس الذي من شانه ان يقود الى السلام في هذه المنطقة.. وقد استكشفت مع الرئيس الاسد ووزير الخارجية وليد المعلم احتمالات تحقيق السلام في المنطقة ايضا وانا مهتم بالاستمرار في تبادل الاراء والافكار مع القيادة السورية".
واشار الى انه عبر عن مخاوف بلاده تجاه انعقاد مؤتمر فلسطيني في دمشق الذي بدا اعماله هنا امس وضم مجموعات فلسطينية تعارض السلام وتنتهج طريق الارهاب قائلا "لم يسرني حضور وزيري الاعلام السوري محسن بلال والمغتربين بثينة شعبان هذا المؤتمر واعتقد ان انعقاد مثل هذا المؤتمر لا يتماشى مع الرغبة في تحقيق السلام التي عبر عنها مؤتمر انابوليس".
وقال "تحدثنا مطولا عن الوضع في لبنان والمبادرة العربية وجهود الامين العام لجامعة الدول العربية ودعم هولندا لهذه المبادرة" مشيرا الى انه تم الاتفاق على دعم المبادرة "واتفقنا ايضا على ان المنطقة باسرها ستستفيد من تحقيق الاستقرار في لبنان".
وعبر عن اعتقاده "ان هناك خطوات مهمة على هذا المسار تتمثل في تنفيذ قرارات الامم المتحدة بشان لبنان ووقف تهريب الاسلحة واقامة علاقات دبلوماسية بين سوريا ولبنان".
واضاف "ومن اجل تحقيق السلام يجب مكافحة كافة العمليات الارهابية التي تتم في هذه المنطقة فهي الطريق الوحيد لتحقيق استقرار دائم واستعادة الجولان الى سوريا وكما اكدت في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة بان انسحاب اسرائيل الى حدود عام 1967 يجب ان يكون جزءا من أي اتفاق لتحقيق السلام".
وردا على سؤال قال الوزير الهولندي "لقد سرني ما قاله وزير الخارجية السوري بان الحكومة السورية لا تشارك في نقاشات المؤتمر الفلسطيني المنعقد في دمشق".
من جانب اخر اشار الوزير الهولندي الى انه طلب من الحكومة الاسرائيلية ان لا تعاقب الفلسطينيين بشكل جماعي على الصواريخ التي تطلق من غزة على اسرائيل "وانا متاكد ان الفقر والمعاناة في غزة سيؤديان الى مزيد من الارهاب ورغم ذلك فان من حق اسرائيل ان تتخذ كل الاجراءات التي من شانها ان تضمن امنها ومن غير المقبول ان تستخدم غزة كمنصة اطلاق صواريخ لارهاب المواطنين على الجانب الاخر".
واضاف "مالم تتخل حركة حماس عن العنف ومالم تعترف باسرائيل فلن يكون لها مكان على طاولة المفاوضات".
ومن جانبه قال المعلم ان وزير الخارجية الهولندي اجرى محادثات "بناءة" مع الرئيس السوري بشار الاسد شملت الوضع في منطقة الشرق الاوسط وبخاصة في الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث عبر الرئيس الاسد في هذا الصدد عن مسؤولية المجتمع الدولي في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وفك الحصار وفتح المعابر.
واوضح المعلم ان محادثات الوزير الهولندي مع الرئيس الاسد تناولت الوضع الراهن بالنسبة لعملية السلام في الشرق الاوسط خاصة بعد اجتماع انابوليس وتم التاكيد على ضرورة ايجاد الطرق الملائمة لدفع عملية السلام العادل والشامل على مختلف المسارات وصولا الى تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي ومبدأ الارض مقابل السلام.