اعلنت باريس وبرلين ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سيبحث اليوم الجمعة وضع مصر مع اثنين من القادة الرئيسيين لاوروبا المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ثم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
واعلن مصدر دبلوماسي في برلين ان المستشارة الالمانية والرئيس الفرنسي سيجريان بعيد ظهر الجمعة محادثات هاتفية بشان مصر التي تهزها اعمال عنف دموية.
واكد قصر الاليزيه لوكالة فرانس برس ان الاتصال سيجري في الساعة 12,15 بتوقيت غرينتش.
وسيجري هولاند بعد ذلك محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني عند الساعة 16,30 تغ كما ذكرت مصادر في محيط الرئيس الفرنسي.
وكانت كل من المانيا وفرنسا وبريطانيا استدعت السفير المصري لديها.
واستدعت بريطانيا والمانيا السفير الى مقر رئاسة الوزراء بينما استدعي السفير المصري في فرنسا الى الاليزيه ليلتقي رئيس الدجولة الفرنسي الذي قطع اجازته التي تستمر اسبوعا.
ودعا هولاند بمناسبة اللقاء الى بذل كل الجهود "لتفادي حرب اهلية" في مصر حيث سقط اكثر من 600 قتيل.
وقال الاليزيه في بيان "رئيس الدولة يؤكد على ضرورة بذل كل الجهود لتفادي نشوب حرب اهلية". واضاف ان هولاند "دان باشد العبارات اعمال العنف الدامية التي وقعت في مصر وطلب الوقف الفوري للقمع".
وشدد على ان "فرنسا متمسكة بالبحث عن تسوية سياسية وترغب في اجراء انتخابات في اقرب وقت ممكن تنفيذا لما تعهدت به السلطات المصرية الانتقالية".
انتقاد اوباما
وانتقدت الرئاسة المصرية اليوم الجمعة ادانة الرئيس الاميركي باراك اوباما لاعمال العنف في مصر الامر الذي يخشى كما قالت ان "يشجع جماعة العنف المسلح".
وجاء في بيان "تخشى الرئاسة من أن تؤدى التصريحات التى لا تستند الى حقائق الأشياء، لتقوية جماعات العنف المسلح وتشجيعها في نهجها المعادي للإستقرار والتحول الديموقراطي" وذلك ردا على تصريحات الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي "دان بقوة" القمع الدموي للتظاهرات الموالية للرئيس المعزول محمد مرسي.
واضاف البيان الذي بثته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان "القاهرة تقدر إهتمام الجانب الاميركي بتطورات الموقف في مصر.. إلا أنها كانت تود أن توضَع الامور في نصابها الصحيح، وأن تُدرَك الحقائق الكاملة لما يجرى على الأرض".
واكد البيان ان "مصر تقدر المواقف المخلصة لدول العالم، ولكنها تؤكد تماما على سيادتها التامة وقرارها المستقل، وعلى تمكين إرادة الشعب التي إنطلقت في الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير2011 والثلاثين من حزيران/ يونيو 2013 من أجل مستقبل أفضل لبلد عظيم".
واوضح ان "مصر تواجه أعمالا ارهابية، تستهدف مؤسسات حكومية ومنشآت حيوية .. شملت العشرات من الكنائس والمحاكم وأقسام الشرطة، والعديد من المرافق العامة والممتلكات الخاصة".
وكان الرئيس الاميركي اعلن الغاء المناورات العسكرية المشتركة مع مصر مضيفا انه "يدين بقوة" العمليات التي قامت بها قوات الامن التي قتلت اكثر من 300 متظاهر من الموالين للرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة
وقالت الولايات المتحدة انها ستراجع المساعدات لمصر "بكل الاشكال" بعدما الغى الرئيس باراك اوباما مناورات عسكرية مشتركة كان من المقرر اجراؤها مع مصر الشهر المقبل، رداً على قمع دموي من قوات الامن المصرية لمحتجين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي للصحافيين: "سنواصل تقييم ومراجعة مساعدتنا بكل الاشكال".
ودانت ساكي "الهجمات المستهجنة" على مدى الايام القليلة الماضية على الكنائس القبطية والهجمات على المباني العامة في مصر. وقالت: "هذه الهجمات تفاقم الاجواء الهشة بالفعل".
كما حذرت الولايات المتحدة رعاياها من التوجه الى مصر، ودعت المواطنين الاميركيين المتواجدين في ذلك البلد الى مغادرته.
ويأتي هذا التحذير الذي اصدرته وزارة الخارجية بعد يوم من مقتل نحو 600 شخص في عملية فض اعتصامات انصار الرئيس المعزول محمد مرسي وفي الاحداث التي اعقبت ذلك.