هنية يوافق على دمج القوة الامنية التابعة لحماس مع قوات الامن

تاريخ النشر: 15 يونيو 2006 - 06:40 GMT

وافق رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية من حيث المبدأ يوم الاربعاء على دمج قوة تابعة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قوات الامن في خطوة ترمي الى انهاء الاشتباكات التي اثارت مخاوف من اندلاع حرب أهلية.

لكن مساعدين مقربين من الرئيس محمود عباس قالوا ان عقبات يمكن ان تجهض الاتفاق ما زالت دون حل بما في ذلك مطالب بتوزيع رجال امن حماس على قوات الامن القائمة بدلا من ان يشكلوا قوة منفصلة.

وأدت الاشتباكات بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس الى سقوط نحو 20 قتيلا في الاسابيع الاربعة الاخيرة مع اشتداد التوتر الناجم عن قطع المعونات الغربية الذي دفع حكومة حماس الى حافة الانهيار.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار احضر يوم حقائب بها 20 مليون دولار نقدا الى غزة عبر حدود القطاع مع مصر.

وترفض البنوك التي تخشى التعرض لعقوبات امريكية تحويل اموال لحكومة حماس الامر الذي دفع الحكومة للجوء الى هذه الخطوة.

وقال هنية للصحفيين بعد اجتماع استمر أكثر من ساعتين مع عباس في غزة انه لن يسمح للخلافات السياسية بأن تتحول الى اقتتال في الشوارع.

ومع ذلك فقد استمر اشتداد التوتر بعدما اقتحم عشرات المحتجين مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية.

وفي غزة قتل مسلح من حماس وأصيب مسؤول أمني موال لعباس في علامة جديدة على التوتر بين الجانبين.

وقال هنية انه بمقتضى الاتفاق سيبدأ دمج قوة حماس المؤلفة من 3000 فرد في الشرطة حتى تكون جزءا من الجهاز الامني.

لكن مسؤولي حماس يطالبون بان تكون قوة امن حماس فرقة جديدة وعدم توزيع رجالها مثلما طالب عباس وسط قوات الامن التي يسيطر عليها مؤيدو فتح.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع انه لم يتم التوصل لاتفاق حتى الان على ما اذا كانت قوة حماس ستخدم كقوة منفصلة ضمن قوات الامن او سيوزع افرادها على افرع الامن المختلفة.

واضاف ان قوة امن حماس قد تسحب من الشوارع بينما تجرى تدريبات كأجراء مؤقت قد يهدىء من التوتر بين الطرفين.

واجج التوتر استفتاء على وثيقة تعترف ضمنيا باسرائيل دعا عباس الى اجرائه يوم 26 تموز/ يوليو. ولا تعترف حماس باسرائيل ووصفت الاستفتاء بأنه محاولة انقلاب.

وفي احتجاج رام الله اقتحم فلسطينيون مبنى المجلس التشريعي للمطالبة برواتبهم المتأخرة من الحكومة التي تقودها حماس.

وقاطع المحتجون جلسة برلمانية وصعد بعضهم فوق مكاتب النواب وألقوا بالاوراق وقنينات المياه. وانصرف عدد من نواب حماس بعد تصاعد غضب المحتجين.

واحتج نحو ألف من موظفي الحكومة أمام مبنى البرلمان الذي تعرض لنيران مسلحين من فتح يوم الاثنين. وصاح أحد المحتجين خارج المجلس التشريعي قائلا "الاسرائيليون أفضل منكم."

وقام مئات من أنصار حماس بمسيرة الى مبنى البرلمان حيث وقف حراس مسلحون موالون لعباس يرقبون الوضع.

وفي قطاع غزة قالت مصادر امنية ان مسلحا من حماس قتل رميا بالرصاص بعد ان نصب هو ومسلحون ملثمون آخرون كمينا لسيارة تقل رفعت كلاب رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في خان يونس بجنوب القطاع.

وقال مسؤولون من حماس ان افراد الامن الوقائي في السيارة بادروا باطلاق النار. وقالت مصادر امنية ان كلاب اصيب في ساقيه وحالته بين المتوسطة والخطيرة.

واحرق مسلحون في وقت لاحق منزل كلاب. وحمل الامن الوقائي الموالي لعباس اعضاء حماس المسؤولية عن اشعال الحريق.

وكان الزهار الذي عاد من رحلة لجمع اموال لحكومة حماس هو ثالث مسؤول على الاقل من حماس يعرف انه عبر الحدود الى غزة حاملا مبالغ نقدية كبيرة.

ويسيطر على معبر رفح على الحدود مع مصر حراس فلسطينيون موالون للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت مصادر امنية ان الزهار كان بصحبته 12 حقيبة رفض السماح لأحد بفتحها.