هنية يلزم الحذر بشأن مصالحة مع عباس

تاريخ النشر: 09 يونيو 2008 - 02:37 GMT
هون زعيم حركة حماس في قطاع غزة اسماعيل هنية يوم الاثنين من فرص حدوث مصالحة سريعة مع فصيل فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال هنية الذي أقاله عباس كرئيس لحكومة وحدة قادتها حماس في يونيو حزيران الماضي بعدما تغلبت الحركة الاسلامية على حركة فتح العلمانية في قطاع غزة " الطريق ما زالت في بدايتها الاولى وربما تكون طويلة."

ودعا عباس الاسبوع الماضي الى "حوار وطني وشامل" وهو ما لقي ترحيبا من هنية رغم ان مساعدين لعباس قالوا انه لا تغيير في طلبه بأن تتخلى حماس عن السيطرة على قطاع غزة.

وقال هنية في تصريحات للصحفيين أثناء تفقده للجان امتحانات الثانوية العامة في غزة ان اي حوار يجب ان يكون "بلا شروط.. بلا غالب ولا مغلوب."

واشار هنية الى المقاومة من جانب اسرائيل كعامل قد يؤخر المصالحة.

ويضغط الرئيس الامريكي جورج بوش على عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لابرام اتفاق بشأن قيام دولة فلسطينية هذا العام. لكن اسرائيل تقول إنها قد تراجع علاقاتها مع عباس اذا اصلح علاقاته مع حماس التي ترفض نبذ العنف او الاعتراف بالدولة اليهودية.

ويتزامن تصاعد الجدل بشأن العلاقات بين حماس وحركة فتح مع احياء الفلسطينيين لذكرى استيلاء اسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة في عام 1967 ومع الذكرى الاولى للقتال الذي تغلب فيه الاسلاميون على قوات فتح في غزة ليسيطروا على القطاع.

وعرقل الانقسام جهود عباس للتفاوض على قيام دولة فلسطينية في المحادثات التي تدور برعاية امريكية مع اسرائيل رغم ان هذا الانقسام وضع نهاية للعقوبات الغربية على الضفة الغربية التي تديرها حركة فتح بعدما أقال عباس الحكومة التي تقودها حماس.

ويقول مساعدون لعباس إن الرئيس يريد اجراء نقاش بشأن تنفيذ مبادرة دبلوماسية يمنية حديثة دعت الى تخلي حماس عن قطاع غزة وليس اجراء نقاش بشأن تنازلات متبادلة.

ويرى بعض المحللين أن تجديد عباس دعوته للدول العربية للتوسط في انهاء الانقسام بين فتح وحماس جزء من استراتيجية لتعزيز موقفه داخليا في مواجهة انتقاد متزايد بشأن احتمالات التوصل الى اتفاق هذا العام لاقامة دولة فلسطينية.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان اسرائيل تعتقد ان حديث عباس عن المصالحة يهدف لزيادة الضغط على اسرائيل والولايات المتحدة لتجنب عملية عسكرية اسرائيلية كبيرة في قطاع غزة.