هنية يعتبر الحديث عن حكومة جديدة سابقا لأوانه والمساعدات الاوروبية تصل قريبا

تاريخ النشر: 19 يونيو 2006 - 09:36 GMT

اعلن رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية غداة ارجاء المجلس التشريعي جلسة لبحث الاستفتاء بهدف اتاحة المجال امام الحوار، ان الحديث عن حكومة جديدة سابق لأوانه، بينما تبدأ اوروبا ارسال مساعدات للفلسطينيين بحلول نهاية الاسبوع.

وقال هنية في تصريحات عقب لقائه مصطفى البرغوثي الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية ان "الحديث عن حكومة وطنية جديدة هو حديث سابق لأوانه..وعلى اي شكل كان فان حماس باعتبارها الكتلة البرلمانية الأكبر هي التي ستشكل أية حكومة فلسطينية في غضون الاربع سنوات المقبلة".
وبرزت تقارير في الايام الاخيرة حول احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية عقب اتفاق متوقع على وثيقة الاسرى التي تتحاور حولها الفصائل وفي مقدمتها حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

وقال هنية ان الحوار لا يزال "جاريا وبجدية عالية بهدف التوصل الى التفاهمات النهائية حول ما تبقى من بنود وثيقة الأسرى".

وتدعو "وثيقة الاسرى" التي وضعها ناشطون من مختلف الفصائل الفلسطينية محتجزون في السجون الاسرائيلية الى وقف الهجمات على الدولة العبرية وانشاء دولة فلسطينية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حزيران/يونيو 1967.

وفي هذا السياق، فقد قرر المجلس التشريعي الفلسطيني تاجيل جلسة خاصة كان من المفترض ان يبحث خلالها الثلاثاء موضوع الاستفتاء وذلك لاتاحة المجال امام الحوار.

وقال النائب الثاني لرئيس المجلس حسن خريشة "ان الجلسة التي كانت مقررة يوم غد (الثلاثاء) تم تاجيلها لاعطاء الحوار الفلسطيني الدعم والمساندة".

واكدت الفصائل الفلسطينية المتحاورة في غزة الاثنين انها تقترب من الوصول الى اتفاق وطني حول وثيقة الاسرى، ما قد ينفي الحاجة الى اجراء استفتاء على هذه الوثيقة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن انه سيلغي الدعوة الى الاستفتاء المقرر في 26 تموز/يوليو على الوثيقة الذي تعارضه حماس، في حال التوصل الى اتفاق.

الشرع ومشعل

وعلى صعيد متصل، اكد نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اثر لقائهما الاثنين في دمشق "العمل من اجل انجاح الحوار" بهدف انهاء الازمة السياسية والمالية في الاراضي الفلسطينية.

وقال مشعل للصحافيين اثر محادثاته مع الشرع "تشاورنا في المستجدات الفلسطينية في هذه المرحلة واكدنا في خلاصة الحوار المشترك العمل من اجل انجاح الحوار الوطني الفلسطيني للوصول الى تفاهم سياسي مستندا الى الثوابت الوطنية الفلسطينية".

واضاف ان الفصائل الفلسطينية "تبذل جهودا حثيثة في الداخل من اجل التوافق". وشدد مشعل المقيم في دمشق على ضرورة "تشكيل حكومة ائتلاف وطني على قاعدة هذا البرنامج التوافقي".

ومن جهته، اكد الشرع "اهمية انجاح الحوار والوصول الى قواسم مشتركة على اساس الثوابت الوطنية التى تكفل الحقوق الفلسطينية في العودة واقامة الدولة المستقلة"، كما نقلت عنه وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

مساعدات أوروبية

الى ذلك، افادت مصادر في الاتحاد الاوروبي ان المفوضية الاوروبية تامل في البدء بارسال مساعدات بقيمة مئة مليون يورو مباشرة الى الفلسطينيين بدون المرور بحكومة حماس بحلول نهاية الاسبوع. واوضح احد هذه المصادر انه من المقرر ان تصادق المفوضية والدول الاعضاء بصورة نهائية الجمعة المقبل على مجموع هذه المساعدات الاوروبية الجديدة التي تبلغ قيمتها الاجمالية 102 مليون يورو.

ووافقت اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة) على هذه الالية من اجل نقل المساعدات مباشرة للفلسطينيين دون المرور بحكومة حماس التي تقاطعها الدول الغربية.

تفكك الحصار

وفي وقت سابق الاثنين، اعلن وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق ان "الحصار بدأ يتفكك" بعد الاعلان عن آلية الاتحاد الاوروبي وان وزارة المالية بدأت بصرف 300 دولار لكل موظفي السلطة الذين تتراوح رواتبهم بين 1500 شيكل و2500 شيكل.

وقال عبد الرازق خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله ان "افق حل الازمة المالية جيد جدا خاصة بعد الاعلان عن الية اقترحها الاتحاد الاوروبي ووافقت عليها الرباعية الدولية ما يعني ان الحصار بدأ يتفكك".

لكن الوزير اعرب عن اعتراضه على البند الثالث من الالية التي اقرتها الرباعية "وهي تحويل الاموال الى الموظفين الذين يؤدون خدمات مهمة بشكل مساعدات" وقال "ان جميع موظفي السلطة الفلسطينية يؤدون خدمات مهمة ولذلك يجب تحويل الرواتب لكل موظف حكومي".