استبعد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية استقالة حكومته، فيما المحت ايطاليا الى احتمال سحب الاتحاد الاوروبي مراقبيه من معبر رفح، وندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من رام الله باعتقال اسرائيل لنواب ووزراء فلسطينيين.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة في رفح جنوب قطاع غزة امام اكثر من الف من المصلين "الى الذين انتظروا ان تعلن الحكومة (...) استقالتها، نقول لهم انتظروا طويلا. الحكومة لن تستقيل فهي حكومة جاءت بارادة شعبية".
واكد ان حكومته التي استلمت مهامها في آذار/مارس ستبقى حتى انتهاء ولاية المجلس التشريعي (اربع سنوات) الذي انتخب اعضاؤه في كانون الثاني/يناير 2006 والذي تهيمن عليه حركة حماس. واعلن هنية من ناحية ثانية انه سيلقي قريبا خطابا حول "الانجازات والاخفاقات والعقبات" التي واجهتها حكومته بالاضافة الى "خطتنا للمستقبل".
من ناحية ثانية، دعا هنية الموظفين المضربين منذ السبت احتجاجا على عدم دفع رواتبهم الى توجيه تحركهم ضد اسرائيل والولايات المتحدة. وقال "يجب الا يوجه الاضراب للحكومة (...) يجب ان يوجه (...) الى الادارة الاميركية (...) الى الذين يفرضون الحصار والاغلاق ضد شعبنا، الى الذين يعتقلون الوزراء والنواب ورؤساء البلديات ويقتلون ابناءنا ويقصفون بيوتنا".وقال انه لا يجوز ان يتحول الاضراب الى "مشكلة فلسطينية فلسطينية"، موضحا انه يسعى للتوصل الى حل الازمة المالية من خلال طلب المساعدة من الدول العربية.
سحب المراقبين
الى ذلك المح وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما الجمعة الى ان الاتحاد الاوروبي قد يسحب مراقبيه من مدينة رفح اذا بقي هذا المعبر بين قطاع غزة ومصر مغلقا. وقال في مؤتمر صحافي بعد لقاء نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني "يجب اعادة فتح معبر رفح وهذه المسألة تشكل مصدر قلق للاتحاد الاوروبي".
واضاف "على الفلسطينيين والاسرائيليين ونحن جميعا ان نتحمل مسؤوليتنا ونقرر سويا ما اذا كان الاتحاد الاوروبي يحتمل البقاء من دون ان يكون قادرا على احداث اي تغيير فيما الحدود مغلقة". وتابع" اتمنى ان تحل هذه المسألة في الايام القليلة المقبلة".
واعيد فتح معبر رفح الوحيد بين قطاع غزة والعالم في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 بعد شهرين من انسحاب اسرائيل.وجاءت اعادة فتحه بناء على اتفاق رعته واشنطن يقضي بنشر فريق مراقبين اوروبيين.
واغلق المعبر مرات عدة بناء على طلب القوات الاسرائيلية التي تتذرع باسباب امنية.
لافروف يندد
من جانبه، راى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اثر لقائه في رام الله في الضفة الغربية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة ان اعتقال اسرائيل نوابا ووزراء فلسطينيين "امر غير مقبول".
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عباس "من غير المقبول ان يتم توقيف وزراء ونواب فلسطينيين".
واعتقلت اسرائيل 64 مسؤولا في حركة حماس بينهم 8 وزراء و29 نائبا بعد اسر مجموعات فلسطينية في 25 حزيران/يونيو جنديا اسرائيليا على الحدود مع قطاع غزة. ولا يزال 28 نائبا بينهم رئيس البرلمان عزيز الدويك وخمسة وزراء معتقلين.
ودعا لافروف من جهة ثانية اسرائيل الى وقف "بناء الجدار (في الضفة الغربية) والاستيطان والاغتيالات من دون محاكمات قضائية" لناشطين فلسطينيين من اجل افساح المجال لتطبيق خارطة الطريق آخر خطة دولية لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي والتي بقيت حبرا على ورق.
وقال عباس من جهته ان بين المواضيع التي طرحها مع الوزير الروسي مبادرة تستعد الدول العربية لتقديمها خلال الجمعية العامة للامم المتحدة من اجل "اعادة احياء عملية السلام على قاعدة القرارات الدولية".
واكد لافروف في هذا الاطار دعمه مبادرة الجامعة العربية "لاخراج عملية السلام من المأزق".
واعلن عباس استعداده للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "من دون شروط" لكنه شدد على التحضير الجيد للقاء ليخرج بنتائج. واشار الى جهود تبذل للافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير.
خطة الانسحاب
من جانب اخر، رأى نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز في حديث نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الجمعة ان خطة الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب من الضفة الغربية التي كان وضعها رئيس الوزراء ايهود اولمرت، لم يعد لها مبرر.
وقال بيريز "لن يتكرر في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ما حصل في غزة. لن يحصل تفكيك مكثف للمستوطنات" في اطار خطة من جانب واحد. وعدد ثلاثة اسباب تجعل الانسحاب غير قابل للتطبيق: استمرار اطلاق الصواريخ والانقسامات الداخلية الفلسطينية والرأي العام في اسرائيل المعارض للفكرة. ودعا بيريز بدلا من ذلك الى "استئناف المفاوضات مع منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها محمود عباس"، مستبعدا اي حوارمع حكومة حماس لانها "ترفض الاعتراف بوجود اسرائيل".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)