قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية يوم السبت ان حكومته لن تخضع للضغوط الاجنبية للاعتراف باسرائيل ونبذ العنف رغم قطع التمويل الذي يدفع السلطة الفلسطينية نحو انهيار مالي.
وعلقت الولايات المتحدة والمفوضية الاوروبية المساعدات المباشرة يوم الجمعة الى الحكومة الجديدة التي شكلها هنية بقيادة حماس الى ان تعترف حركة المقاومة الاسلامية بحق اسرائيل في الوجود وتنبذ العنف وتؤيد صنع السلام.
وقال هنية ان محاولات خنق الحكومة لها هدف واحد.
وقال في كلمة في افتتاح معرض لفنون الاطفال في غزة انهم لن ينتزعوا تنازلات سياسية من الحكومة تضر بحقوق الشعب الفلسطيني.
وحققت حماس فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني/يناير.
ومنذ ان تولت حماس السلطة يواجه هنية توترا مع الرئيس محمود عباس بشأن سلطاته والعنف مع اسرائيل الذي دفع الجناح العسكري لحماس الى التعهد بالانتقام.
والتزم الجناح العسكري لحماس الى حد كبير بهدنة بدأت قبل عام.
وفي أكثر الهجمات الاسرائيلية فتكا في الخمسة اشهر الاخيرة اصابت صواريخ سيارة اثناء مغادرة قاعدة تدريب للناشطين في جنوب قطاع غزة يوم الجمعة مما ادى الى مقتل خمسة ناشطين وطفل في الخامسة من عمره جاء ليشاهد والده اثناء التدريب.
وقال خالد أبو هلال المتحدث باسم وزارة الداخلية التي تتولاها حركة حماس في الحكومة الجديدة والمسؤولة عن الامور الامنية انه يؤيد دعوة الجناح المسلح لحماس للرد على الهجوم الجوي الاسرائيلي.
وقال للصحفيين ان من حق الشعب الفلسطيني الاحتفاظ بسلاح المقاومة والرد على العدوان. واضاف ان هناك تفهما لان المقاتلين الفلسطينيين يحتاجون الى قواعد تدريب لاعادة بناء انفسهم وانه سيتم تأمين ذلك.
وفشل هنية وعباس في حل نزاعهما بشأن السلطات في المحادثات التي جرت مساء الجمعة فيما يتعلق بقرارات عباس الاسبوع الماضي تولي السلطة على المعابر الحدودية في غزة واجراء تعيينات القيادات الكبيرة في الامن.
وقال عباس في مقابلة مع صحيفة الجارديان البريطانية ان أي محاولة من جانب اسرائيل لترسيم الحدود من طرف واحد ستؤخر ولن تساعد في التوصل الى حل للصراع.
وقال انه بعد عشر سنوات سيشعر الفلسطينيون بأنه ظلم وسيعودون الى الكفاح.
ورغم قطع المساعدات قالت الولايات المتحدة في اعلانها في واشنطن انها ستعزز المساعدات الانسانية للفلسطينيين من خلال وكالات الامم المتحدة لتجنب ضائقة اقتصادية واسعة النطاق في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ودفع قطع المساعدات الحكومة الجديدة التي يرأسها هنية الى البحث عن سبل لسداد رواتب 140 الف موظف يعملون في السلطة الفلسطينية يعولون نحو 3.8 مليون في الاراضي الفسطينية.
وفي الضفة الغربية يشكو التجار من زيادة الشيكات المرتدة وبدأ موظفو الحكومة ربط الاحزمة توقعا لعدم دفع رواتبهم هذا الشهر.
ووجهت حماس نداء الى الدول العربية وايران لسد العجز لكنها لم تتمكن حتى من العثور على بنك مستعد للتعامل مع شؤونها المالية.
وحتى قبل قطع المساعدات كان الفلسطينيون يكافحون للعيش في اقتصاد يعاني من فقر واسع النطاق ومعدل بطالة مرتفع وفساد.
وتوقفت اسرائيل عن تحويل نحو 50 مليون دولار شهريا من ايرادات الضرائب والجمارك التي تجمعها نيابة عن الفلسطينيين بموجب اتفاقات سابقة وبدأت بنوكها وقف التعامل مع الفلسطينيين.
وقال دبلوماسيون ان التجميد الاوروبي شمل كل المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية وسداد رواتب الموظفين العموميين من اموال الاتحاد الاوروبي من خلال البنك الدولي لكن ليس المساعدات الانسانية من خلال المنظمات غير الحكومية.
والاتحاد الاوروبي هو المانح الرئيسي للمساعدات للسلطة الفلسطينية منذ تشكيلها بموجب اتفاقات سلام اوسلو في عام 1993 .
وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي انه يجري تقديم نحو 30 مليون يورو (35 مليون دولار) في صورة مساعدات حكومية مباشرة.