هنية يرفض التنازل..اسرائيل تواصل قصف غزة وتقتل فلسطينيا في نابلس

تاريخ النشر: 30 يونيو 2006 - 10:53 GMT

واصلت اسرائيل عدوانها على قطاع غزة وقصفت عدة مواقع فلسطينية وفيما تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني بعدم التنازل اجتاحت قوات الاحتلال نابلس في الضفة وقتلت فلسطينيا واعتقلت اخرين.

هنية يتعهد بعدم التنازل

تعهد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني والزعيم البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الجمعة بالا يقدم تنازلات تحت الضغط في الوقت الذي تواصل فيه اسرائيل هجومها على قطاع غزة في محاولة لاستعادة جندي اسرائيلي مخطوف.

وقدم هنية هذا التعهد خلال صلاة الجمعة في اول ظهور علني له منذ اختطاف الجندي الاسرائيلي يوم الاحد الماضي.

وشارك الجناح المسلح لحماس في الغارة التي جرت عبر الحدود قرب حدود اسرائيل وغزة لكن حكومة حماس تقول ان لا علاقة لها بالهجوم.

وقال هنية للمصلين ان هناك تحالفا اثما ضد الشعب الفلسطيني يريد اذلال هذا الشعب والقضاء على حكومته.

واستطرد قائلا ان حماس لن تقدم اي تنازلات. واعرب عن اعتقاده بان "العدوان على شعبنا" يذهب الى ابعد من قضية الجندي المخطوف.

اسرائيل تواصل العدوان على القطاع

وقد قصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية غزة يوم الجمعة واشعلت النار في مكاتب وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية التي تتزعمها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في توسيع للعمليات العسكرية الرامية الى تأمين الافراج عن جندي مخطوف.

وقال الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة الاهرام ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وافقت موافقة مشروطة على الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط البالغ من العمر 19 عاما الذي خطفه نشطاء فلسطينيون في هجوم عبر الحدود يوم الاحد.

لكن بينما أجلت اسرائيل شن هجوم بري في شمال غزة لاعطاء الوساطة المصرية وقتا لا يوجد أي مؤشر على ان اسرائيل ستوافق على مطالب الناشطين الذين يريدون من اسرائيل ان تفرج عن سجناء فلسطينيين محتجزين.

وتطالب الفصائل التي تحتجز شليط ومن بينها الجناح العسكري لحركة حماس بالافراج عن سجناء فلسطينيين حتى مقابل معلومات بشأن ان كان الجندي على قيد الحياة.

وحلقت طائرات اسرائيلية فوق غزة في ظلام الليل ووجهت ضربات الى أكثر من 20 هدفا.

وأصاب صاروخ مكتب وزير الداخلية في حكومة حماس سعيد صيام واشعل النار في المبنى. ولم يكن صيام في المبنى وقت الهجوم. وقال الجيش ان هذا المبنى استخدم في التخطيط لشن هجمات على اسرائيل.

كما ضربت الطائرات الاسرائيلية احد المكاتب التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهاجمت طرقا ومناطق مفتوحة يستخدمها النشطاء في اطلاق صواريخ على اسرائيل. وقتل مسلح من حركة الجهاد الاسلامي ليصبح أول ناشط يقتل في الهجوم الاسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الحكومة الحكومة الفلسطينية غازي حماد ان التصعيد الاسرائيلي لن يساعد في عودة الجندي الاسرائيلي وانه يجب عليهم ان يتركوا ذلك للقنوات الدبلوماسية.

وتحمل اسرائيل حركة حماس المسؤولية عن عودة الجندي المخطوف سالما وان كانت الحكومة تقول انها ليس لها أي دور في الخطف.

وقال مبارك في المقابلة مع صحيفة الاهرام اليومية ان زعماء حماس أبلغوه بأنهم أعطوا موافقتهم على تسليم الجندي من اجل تجنب التصعيد لكنه لم يحدد الشروط التي وضعوها.

وقال ايضا ان اسرائيل لم توافق حتى الان. ولم يتسن الحصول على تعقيب من مكتب رئيس الوزراء ايهود اولمرت. وقالت محطات الاذاعة الاسرائيلية انه لم يتم تسلم أي مقترحات.

وقال تساحي هنجبي العضو البارز في حزب كديما الذي يتزعمه ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "اسرائيل لن تستسلم للابتزاز الارهابي ولن تدخل في مفاوضات للافراج عن قتلة في السجون الاسرائيلية."

واعتقلت اسرائيل يوم الخميس أكثر من 60 عضوا من الحركة الاسلامية بينهم وزراء في الضفة الغربية فيما وصفته حماس بأنه محاولة للاطاحة بالحكومة.

وكل يوم يطالب متظاهرون في غزة الناشطين بعدم تسليم شليط اذا لم تفرج اسرائيل عن السجناء الفلسطينيين في المقابل.

وأظهر استطلاع للرأي نشر يوم الجمعة ان معظم الاسرائيليين يؤيدون اعطاء الدبلوماسية فرصة قبل القيام بعمل عسكري على نطاق واسع.

ودخلت القوات والدبابات الاسرائيلية شمال غزة يوم الاربعاء في أكبر هجوم على القطاع منذ ان سحبت اسرائيل الجنود والمستوطنين في الصيف الماضي لكنها أجلت الهجوم على شمال غزة وهو منطقة يستخدمها الناشطون الفسطينيون في اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وقالت مصادر دبلوماسية رفيعة ان اسرائيل أجلت شن هجوم واسع النطاق على غزة للسماح للدبلوماسية المصرية بمحاولة تأمين الافراج عن الجندي.

وتخضع اسرائيل لضغوط دولية لتجنب وقوع اصابات بين المدنيين نتيجة لشن هجوم في ازقة قطاع غزة المكتظ بالسكان والذي يقيم فيه 1.4 مليون نسمة.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزراء الخارجية الاخرون في مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثماني يوم الخميس انهم يشعرون بالقلق بشأن الاعتقالات في الضفة الغربية وحثوا اسرائيل على اظهار ضبط النفس في غزة.

ودمرت الهجمات الجوية والمدفعية الاسرائيلية في الايام الاخيرة الجسور وشبكات المياه ومحول الكهرباء الرئيسي مما تسبب في اظلام معظم قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 1.4 مليون فلسطيني.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر يوم الجمعة اسرائيل الى السماح بدخول امدادات طبية عاجلة الى غزة.

شهيد بنابلس

من ناحية اخرى، قتلت قوات الاحتلال مسلحا فلسطينيا خلال مداهمة بمدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الجمعة.

وقال سكان بالمدينة ان المقاوم قتل خلال معركة بالاسلحة عند مدافن المدينة وانه ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وصرح مصدر عسكري بان اطلاق نار اندلع عندما دخلت قوات اسرائيلية نابلس في مداهمة لاعتقال نشطاء.

وأضاف "نعلم بمقتل مسلح."