هنية يحذر من حرب اهلية ودحلان ينعت حماس بالقتلة واللصوص

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 02:10 GMT

دعا رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية الفلسطينيين للعمل على منع تفجر العنف الداخلي وتحوله الى حرب اهلية شاملة، بينما هاجم محمد دحلان رجل فتح القوي في غزة الحركة الاسلامية واصفا اياها بانها "فرق من القتلة واللصوص".

وشدد هنية القيادي في حركة حماس التي ترئس الحكومة قبيل اجتماع لمجلس الوزراء الاربعاء على ضرورة تجنيب الشعب الفلسطيني اي مواجهات داخلية وتجنب اللجوء الى السلاح كوسيلة للحوار.

واقر هنية بان "الخلافات موجودة، انها هناك، لكن هذا لا يعني انه يمكن حلها باطلاق النار".

وقال هنية ان القتال "سيسر اعداء الشعب الفلسطيني الذين يريدون رؤية حرب اهلية".

وقال "نحمل مسؤولية الاحتقان الداخلي ومسؤولية التوتر ومسؤولية الصراع اولا للاحتلال الصهيوني وللاطراف التى تحاصر الشعب الفلسطيني وللاطراف التى تريد ان تتدخل في الشان الفلسطيني الداخلي (...) لا يمكن ان نعفي الاحتلال والحصار من اسباب هذا الاحتقان الداخلي".

واضاف هنية "ما زلنا نعيش فصول المأساة في الاوضاع الداخلية بسبب هذا العراك والمشاكل التي لم تتوقف والتي وصلت الى حد صعب وقاس خلال الايام السابقة فاريقت الدماء وسقط شهداء وجرحى من ابناء شعبنا الفلسطيني ايا كان موقعهم وانتماؤهم السياسي".

واكد ان "الحكومة لن تتوانى ولن تتوقف عن متابعة كل العابثين بالامن الداخلي وتقديمهم للعدالة سواء اليوم او غدا او بعد غد. هناك نظام وهناك قانون وهذا القانون يسري على الجميع في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة". واضاف "نود ان نؤكد ان لدينا ارادة حقيقية في الحكومة الفلسطينية وفي الحركة التي ننتمي اليها ارادة حقيقية نحو تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الشراكة السياسية على اساس وثيقة الوفاق الوطني. ونحن نبحث في كل اتجاه ونفتح كل القنوات من اجل تحقيق هذا الهدف الذي نتطلع الية جميعا كشعب فلسطيني".

وطالب هنية "الدول العربية الشقيقة بان تطبق قرارها الذي اتخذته في الجامعة العربية برفع الحصار فورا عن الشعب الفلسطيني". وقال "آن الاوان لترجمة هذا القرار على ارض الواقع وتنفيذه عمليا ليشعر به المواطن الفلسطيني".

ووقعت مواجهات بين حركتي حماس وفتح منذ دعوة عباس في 16 كانون الاول/ديسمبر الى انتخابات عامة مبكرة بعد فشل مناقشات استمرت ستة اشهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس.

واسفرت اعمال العنف هذه عن اكثر من ثلاثين قتيلا منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر. وقضى الثلاثاء ناشط من حماس اصيب قبل ايام.

واعلن مسؤول في حركة فتح الثلاثاء، ان اعضاء من فتح وحماس يعكفون على صوغ مبادرة لانهاء حالة الاقتتال والمواجهة بين الحركتين.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته انه "اجرى حوار اوليا مع مسؤولين من حماس في غزة وطرح عليهم القيام بمبادرة مشتركة بين اعضاء من الطرفين لانهاء حالة المواجهة القائمة التي تنذر باندلاع حرب اهلية".

دحلان يهاجم

وفي تصعيد اخر للهجة التهديدات والاتهامات المتبادلة، فقد وصف النائب محمد دحلان رجل فتح القوي في غزة حركة حماس في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الاربعاء بانها "فرق من القتلة واللصوص".

وقال دحلان عن حماس انهم "يخسرون الشارع الفلسطيني الذي يرى ما تقوم به فرق من القتلة واللصوص الذين يقتلون الفلسطينيين فقط لانهم عناصر ينتمون الى فتح".

ودحلان هو الرئيس السابق لجهاز الامن الوقائي في قطاع غزة ووزير سابق قريب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتتهمه حركة حماس بقيادة "تيار انقلابي" من اجل الاطاحة بالحكومة برئاسة حماس.

وعن التجمع الضخم الذي نظمته حركة فتح في غزة الاحد والذي تهجم فيه دحلان بقوة على حماس، قال ان هذا الحشد "اثبت لحماس ان غزة ليست لهم وغزة ليست تورا بورا" في اشارة الى المعقل السابق لتنظيم القاعدة في شرق افغانستان.

من جهة ثانية، دعا دحلان اسرائيل الى عدم التدخل في الشؤون الفلسطينية، مؤكدا ان التصريحات الاسرائيلية الداعمة لعباس تؤثر سلبا.

وقال متوجها الى الاسرائيليين "ابتعدوا عنا ولا تتدخلوا فانتم لا تساعدون. انكم تدمرون فقط. فكلما يتحدث طرف منكم عن مساعدة الرئيس عباس فانتم تسيئون له"، مشيرا الى ان الخطوات الانسانية التي تقدم عليها اسرائيل لم تعد مهمة وازالة حاجز او حاجزين لا يؤثر على مجمل الوضع.

اعتقال 30

في هذه الاثناء، ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل فجر الاربعاء ثلاثين فلسطينيا في انحاء مختلفة من الضفة الغربية.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان الاعتقالات تمت في مناطق بيت لحم واريحا والخليل ورام الله ونابلس وجنين.