اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية القيادي بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة يوم السبت رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بانتهاج سياسات "أحادية الجانب" تسببت في عقاب الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة.
وكتب هنية في مقال صفحي نشرته صحفية جارديان البريطانية قبيل زيارة بلير للمنطقة قائلا ان هناك مؤشرات على أن "الشعب البريطاني ليس راضيا عما تفعله حكومة بلير بشعبنا."
وقال هنية "المشكلة هي ارتباط حكومة توني بلير الوثيق بادارة كلينتون ثم بادارة بوش التي لم تر الشرق الاوسط الا من خلال عيني اسرائيل فقط."
وخلال زيارته لاسرائيل والاراضي الفلسطينية هذا الاسبوع من المتوقع أن يضغط بلير على اسرئيل لاحياء المحادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واكتفى مكتب بلير بالقول ان بلير سيزور الشرق الاوسط قريبا.
وتساءل هنية في المقال "هل هذا مجرد اختبار للعلاقات العامة فيما يعيش (بلير) اخر ايامه رئيسا للوزراء أم انه يحمل معه مبادرة جديدة لكسر الجمود الذي وجد بسبب سياساته هو وصديقه؟"
وقال بلير الذي ترأس الحكومة لمدة عقد تقريبا يوم الخميس انه سيستقيل في غضون عام لكنه رفض تحديد موعد لتقديم استقالته.
وكتب هنية قائلا ان زيارة بلير للمنطقة كانت ستكون فرصة للاجتماع مباشرة مع قادة حماس المنتخبين بشكل ديمقراطي لكنه اضاف "هذا ليس ممكنا لان حكومة بلير قررت عدم الاعتراف بحكومتي."
ودعم بلير قطع المساعدات الغربية عن الحكومة التي تقودها حماس مما حال دون الحكومة ودفع رواتب 165 ألف موظف منذ مارس اذار الماضي. وتم صرف جزء من الرواتب خلال الاشهر الاخيرة باستخدام تمويلات من مانحين أوروبيين وعرب.
وقال هنية ان سياسات بلير ترقى الى حد "العقاب الجماعي" للشعب الفلسطيني واعطت الضوء الاخضر لاسرائيل كي تتخذ عملا عسكريا.
وشنت اسرائيل هجوما على غزة بعد أن خطف نشطاء جنديا اسرائيليا في هجوم عبر الحدود في 25 يونيو حزيران. وقتل نحو 210 فلسطينيين نصفهم تقريبا من المدنيين.
واتهم هنية بلير بأنه يهتم بالافراج عن ثلاثة جنود اسرائيليين مخطوفين وهم الجندي المخطوف في غزة وجنديان اسرهما حزب الله في لبنان اكثر مما يهتم بمصير وزراء الحكومة ونواب المجلس التشريعي من حماس الى جانب الاف الفلسطينيين الذين يقبعون خلف القضبان الاسرائيلية.
وقال هنية "اعتقال هؤلاء الوزراء والنواب ..خمسة وزراء و33 نائبا بينهم نائبي ورئيس المجلس التشريعي هو انتهاك لاهم مباديء الديمقراطية لكن ذلك لا يبدو مهما للسيد بلير."
وتعرض بلير لانتقادات داخلية خلال الحرب التي استمرت 34 يوما بين اسرائيل وحزب الله للانحياز الى صف الولايات المتحدة في رفض تأييد مطالب لبنان بفرض هدنة فورية.