اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان القوى الفلسطينية المختلفة أوشكت على تشكيل حكومة وحدة جديدة بقيادة حماس، فيما داهم الاف من افراد الامن مقر المجلس التشريعي في غزة للمطالبة برواتبهم.
وصرح هنية الذي قاد حماس للفوز في الانتخابات الفلسطينية التي جرت بداية العام لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية "ستقود الاغلبية في البرلمان الحكومة."
وأجاب ردا على سؤال حول ما ذا كان المجتمع الدولي سيقبل مثل هذه النتيجة قائلا "أولا على الجميع احترام اختيار الشعب الفلسطيني. الموقف الاوروبي أكثر ايجابية من الموقف الامريكي."
وقال ان المحادثات المتعلقة باقتسام السلطة بين حماس وحركة فتح المعتدلة التي ينتمي اليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أوشكت على الانتهاء.
وتابع "لا نتحدث عن مشاكل ولكن فقط اجراءات لانهاء النقاش. أتمنى أن نكمل ذلك خلال فترة قصيرة من الزمن."
واتفق عباس وحماس الشهر الماضي على استئناف المفاوضات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة على أمل تخفيف الحظر على المساعدات الذي يفرضه الغرب للضغط على نشطاء حماس للاعتراف بحق اسرائيل في البقاء اضافة الى نبذ العنف.
ويخشى الفلسطينيون من خطر العودة للصراع العنيف على السلطة الذي تلى هزيمة فتح أمام حماس في الانتخابات في يناير كانون الثاني اذا فشلت المحادثات بين حماس وفتح.
ولكن مستشارا كبيرا للرئيس الفلسطيني قال في 22 اب/اغسطس ان عباس لن يشكل أي حكومة ائتلافية فلسطينية جديدة الا اذا قبل مجلس الوزراء بقيادة حماس بوضوح برنامجا سياسيا يعترف باسرائيل.
رواتب متأخرة
الى ذلك، داهم الاف من رجال الامن الفلسطينيين مبنى المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة الثلاثاء للمطالبة برواتبهم المتأخرة فيما يمثل تحديا كبيرا لحكومة حماس.
وحطم المحتجون النوافذ خلال المظاهرة مطلقين أعيرة نارية في الهواء في أكبر احتجاج يقوم به أعضاء في قوات الامن منذ تولى حماس السلطة.
ولم يتلق الموظفون الحكوميون ورجال الامن الفلسطينيون رواتبهم منذ أن فرضت الجهات الدولية المانحة عقوبات على الحكومة بسبب رفض حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.
وبدأ موظفون حكوميون اضرابا مفتوحا يوم السبت للمطالبة بأجورهم المتأخرة.
وقال العميد علي المغني الذي شارك في الاحتجاجات "هذه سياسة جامدة. ممكن فقط أن يطلق عليها غباء سياسي."
وأضاف "نحن نتوجه الى أبو مازن بأن يقوم بتغييرات حقيقية في المجلس التشريعي والحكومة.. اما انتخابات مبكرة أو حكومة وحدة وطنية أو تغيير النهج السياسي."
ومضى يقول "هذه رسالة سلمية وان استمر الحال على ما هو عليه فسوف يكون هناك عصيان مدني."
واتهمت حماس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتنظيم تجمع حاشد في محاولة لاضعاف الحكومة والحصول على تنازلات قبل اجراء محادثات مع حماس حول ادارة وحدة وطنية.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس "الحكومة قد دفعت عدة سلف للموطفين أو ما يعادل حوالي نصف مستحقاتهم برغم الامكانيات القليلة."
كما توقف اتحاد الاطباء الفلسطينيين عن العمل لمدة اسبوعين ابتداء من اليوم مهددا ببدء اضراب مفتوح يوم السبت القادم.
وقال الاتحاد ان الاطباء سيظلون يتولون الحالات الطارئة وحالات الولادة ورعاية المرضى المزمنين في حالة اعلان اضراب تام.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)