اتفق رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الداخلية على تفعيل الخطة الامنية بقطاع غزة ووضعها موع التنفيذ فيما تعقد الحكومة الاسرائيلية اجتماع تبحث فيه استمرار اطلاق الصواريخ من غزة.
قال الناطق باسم حركة حماس غازي حمد "ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية اجتمع في ساعة متاخرة من ليل السبت الاحد مع وزير الداخلية هاني القواسمي بحضور عدد من مستشاريه واتفقا على البدء في الخطوات الاجرائية لتنفيذ الخطة الامنية ووضعها موضع التنفيذ بهدف ضبط الوضع الداخلي والقضاء على الفوضى والفلتان الامني".
واكد حمد انه "سيجري الاثنين على الاغلب اجتماع لغرفة العمليات المشتركة للاجهزة الامنية بهدف وضع الاليات اللازمة لتنفيذ الخطة الامنية التى اقرتها الحكومة قبل ثلاثة اسابيع".
واتفقت حركتا فتح وحماس السبت على سحب جميع القوات المنتشرة ومسلحي الطرفين من شوارع قطاع غزة في اطار جدال بشأن البدء الفعلي بتنفيذ الخطة الامنية التي تم تبنيها في 14 نيسان/ابريل بهدف انهاء الفلتان الامني.
وشهد قطاع غزة حالة من التوتر افضت الى اشتباكات اسفرت عن اصابة عشرة فلسطينيين الجمعة اثر نشر عناصر من قوات الامن الوطني الفلسطيني فجر الخميس قابلته حماس بنشر عناصر القوة التنفيذية التابعة لها.
وكانت الرئاسة الفلسطينية اعلنت عن اتفاق بين عباس وهنية خلال لقائهما الاربعاء على بدء تطبيق الخطة الامنية. واعلن مصدر امني فلسطيني صباح الخميس بدء تنفيذ هذه الخطة وانتشار المئات من عناصر قوات الامن والشرطة الفلسطينية عند مداخل مدينة غزة وشمال القطاع.
لكن وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي المستقل القريب من حماس انتقد هذا الانتشار وقال انه جاء بناء "على اجتهادات لبعض الضباط".
وحول استقالة الوزير القواسمي المستقل المقرب من حماس والتي تقدم بها ورفضها مجلس الوزارء قال حمد ان "هذه القضية ستبقي محل نقاش بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء كونها لا زالت قائمة وتحتاج للمعالجة بشكل نهائي".
وذكرت مصادر في وزارة الداخلية الفلسطينية ان الوزير قدم استقالته احتجاجا على "التداخل في الصلاحيات بين بعض القادة الامنيين" وعلى "اعاقة تشكيل قوة الامن الداخلي المركزية وتوفير الحد الادنى من الامكانات المادية".
ويفترض ان تشكل قوة الامن الداخلي المركزية من الشرطة والدفاع المدني وكذلك من جهاز الامن الوقائي الذي ينتمي غالبية عناصره لحركة فتح والقوة التنفيذية ومعظم اعضائها من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس
من ناحية اخرى، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان اطلاق الصواريخ المستمر من قطاع غزة سيكون محور مشاورات للحكومة الامنية الاسرائيلية الاحد.
من جهتها ذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان وزير الدفاع عمير بيريتس "سيعرض على الحكومة مقترحاته للتحرك بدون ان يوصي بعملية برية واسعة يفترض الا تطرح الا كحل اخير". واكد بيريتس ان "عملية (برية) في غزة تشكل بديلا علينا النظر فيه كحل اخير".
كما استبعد وزير النقل شاوول موفاز جنرال الاحتياط ورئيس الاركان السابق ووزير الدفاع في الحكومة السابقة عملية برية واسعة في قطاع غزة ودعا في تصريح للاذاعة الاسرائيلية الى استئناف عمليات "التصفية المحددة" التي تستهدف ناشطين فلسطينيين.
وقالت الاذاعة ان مسؤولين عسكريين سيطلعون الحكومة الامنية المخولة اتخاذ اي قرار في المجال الامني على تعزز القدرات العسكرية للمجموعات الفلسطينية المسلحة في غزة ومنها حركة حماس عن طريق التهريب بين مصر والقطاع.
وسيعقد اجتماع الحكومة الامنية برئاسة رئيس الوزراء ايهود اولمرت بعد الاجتماع الاسبوعي للحكومة.
وسجل الجيش الاسرائيلي الاحد اطلاق اربعة صواريخ من قطاع غزة لم تسبب اضرارا. وكان الجيش تحدث عن اطلاق صاروخين من قطاع غزة على اسرائيل السبت لم يسببا اضرارا وثلاثة صواريخ الجمعة من غزة.
وقالت مصادر عسكرية ان احد هذ الصواريخ الثلاثة انفجر قرب منشأة استراتيجية في مدينة عسقلان الساحلية على المتوسط شمال قطاع غزة.
ويؤكد الجيش الاسرائيلي ان اكثر من 270 صاروخا اطلقت من قطاع غزة على اسرائيل سقط اكثر من مئتين منها في الاراضي الاسرائيلية منذ الهدنة الهشة المعلنة في 26 تشرين الثاني/نوفمبر.
وكان مراقب دولة اسرائيل انتقد الجيش بشدة الاربعاء لعجزه عن وقف اطلاق هذه الصواريخ.