ابدى رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية تشاؤما حيال فرص نجاح الحوار الفلسطيني الذي تستضيفه القاهرة، في حين افرجت اسرائيل عن زعيم عائلة حلس الموالية لفتح في غزة واعلنت تفكيك خلية فدائية في القدس الشرقية.
وقال هنية خلال لقاء جماهيري نظمته حركة حماس في خان يونس ليل الثلاثاء الاربعاء "ان المعوقات التي تعترض طريق الحوار كبيرة وغير مباشرة" منوها الى ان "ما يجري على الارض بقطاع غزة والضفة الغربية يؤشر على أن طريق الحوار غير سالك ويواجه تحديات كبيرة".
واضاف هنية "لن نذهب الى حوار في ظل أوضاع كهذه ويجب تهيئة الأجواء المناسبة لاجراء الحوار مشيرا" الى ان "هناك يد تطلب الحوار ويد أخرى تطعن بالخنجر من الخلف".
واكد هنية "ان هناك مؤامرة كبيرة يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بهدف تركعيه وكسر ارادته وصموده" مشددا على ان "المقاومة لن تسقط مهما كلفنا ذلك من ثمن".
ووجه هنية الثلاثاء رسالة الى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بمناسبة اليوم الوطني الثامن والسبعين للملكة اكد فيها "اننا ما زلنا نؤكد لكم التزامنا باتفاق مكة المكرمة كأساس للحل".
وكان نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قال الثلاثاء في القاهرة ان الحركة قبلت مقترحا مصريا بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة توافق عليها "جميع الفصائل الفلسطينية" بحسب ما اوردت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.
ومن المفترض ان يتوجه وفد من حماس بعد عطلة عيد الفطر الى المقاهرة للمشاركة في الحوار.
وتهدف هذه المباحثات الى اعادة اطلاق الحوار بين الفلسطينيين المنقسمين منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007. وتجري مصر مباحثات منفصلة مع الفصائل الفلسطينية.
اطلاق حلس
على صعيد اخر، افرجت اسرائيل الاربعاء عن زعيم عائلة حلس الموالية لحركة فتح في غزة احمد حلس والذي فر من القطاع مطلع آب/اغسطس اثر اشتباكات مع حماس.
واخلت اسرائيل سبيل احمد حلس في اريحا بالضفة الغربية وفقا لمسؤول امني فلسطيني وذلك بعيد شهرين تقريبا على فرار اكثر من 200 عنصر من حركة فتح من غزة اثر اشتباكات مع القوات الامنية التابعة لحركة حماس.
وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته ان "الجانب الاسرائيلي سمح له بالبقاء في اريحا لمدة 17 يوما. ابو ماهر (حلس) يقول انه يريد العودة الى غزة في اسرع وقت ممكن".
ولم يوضح المصدر ما الذي سيحل بحلس عند انتهاء فترة الـ17 يوما في حال لم يعد الى غزة.
والقت القوات الاسرائيلية القبض على حلس وباقي الرجال الذين كانوا معه لدى فرارهم من غزة الى اسرائيل في 2 آب/اغسطس. وفي اليوم التالي شرعت الدولة العبرية في اعادتهم الى غزة نزولا عند طلب عباس ولكنها اوقفت هذا الاجراء حين ادركت ان حماس تعتقلهم فور عودتهم.
وارسلت اسرائيل الى اريحا غالبية المتبقين ممن فروا من غزة وهناك افرجت عنهم ولكنها ابقت على بعضهم مثل حلس قيد الاعتقال لاسباب امنية.
واندلعت الاشتباكات في غزة اثر قيام حماس باعتقال عدد من افراد عائلة حلس اكدت انهم متورطون في الهجوم الدموي الذي وقع بقنبلة على شاطىء غزة في تموز/يوليو واسفر عن مقتل خمسة من مقاتلي حماس وطفلة. ونفت حركة فتح وعائلة حلس اي تورط لهما في الحادث.
خلية فدائية
من جهة اخرى، اعلنت الشرطة الاسرائيلية الاربعاء تفكيك خلية فدائية فلسطينية في القدس الشرقية متهمة بقتل اثنين من حرس الحدود والاعداد لهجمات اخرى.
واوضح مصدر امني انه تمت ملاحقة احد سكان حي عناتا محمد هلال ابو سنينة (21 سنة) المتهم بتشكيل الخلية ومشتبهين اخرين قبل عشرة ايام بتهمتي "القتل ومحاولة القتل".
ولم يعلن عن اعتقالهم طبقا لامر من محكمة منطقة القدس بناء على طلب من الشرطة وجهاز الامن الداخلي الشين بيت.
واضافة الى قتل عنصري حرس الحدود في القدس الشرقية في كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو الماضيين يشتبه في ان الرجال الثلاثة جرحوا شرطيين اخرين وانهم اعدوا لتنفيذ اعتداء على ضابط شرطة.
وقالت الشرطة انها اعتقلت اربعة اشخاص اخرين يشتبه في انتمائهم الى الخلية.
واعلن قائد شرطة القدس اهارون فرانكو في مؤتمر صحافي انه منذ بداية السنة "تم اعتقال 250 مقيما (فلسطينيا) في القدس الشرقية" لاسباب امنية.
واوضح ان بعضهم اعتقل لرشق الحجارة والبعض الاخر لالقاء زجاجات حارقة او لتهريب الاسلحة او التورط في هجمات او التخطيط لتنفيذ هجمات. واكد ان الاعتقالات شهدت زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي.