هنية لا يأسف لما جرى بغزة وعباس ينفي اتهامه لسوريا وقطر بالتواطؤ

تاريخ النشر: 15 يوليو 2007 - 09:57 GMT

اكد اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال والقيادي في حماس إنه لا يأسف لسيطرة حركته على قطاع غزة، فيما نفى نبيل عمرو مستشار الرئيس محمود عباس ان يكون الاخير اتهم سوريا وقطر بالعلم المسبق "بالانقلاب" في القطاع.

وفي مقابلة مع رويترز، شدد هنية على أنه لن يتخلى عن مطالب سياسية في مقابل تخفيف الحصار المضروب على القطاع منذ أن تغلبت حماس على القوات التابعة لفتح التي يدعمها الغرب قبل شهر.

وقال "نحن بالتأكيد لن نرهن المواقف السياسية مقابل الغذاء..الغذاء وحقوق الانسان يجب ألا تكون خاضعة للابتزاز السياسي ويجب ألا تكون مقابل شروط سياسية."

وقال هنية ان حماس ما زالت تريد إقامة دولة في غزة والضفة الغربية لكنها ما زالت تعرض كذلك تهدئة شاملة ومتبادلة مع اسرائيل بالاضافة الى "هدنة طويلة الامد" في حالة تلبية المطالب الفلسطينية.

وأصر هنية على أن حركته كانت مصيبة في الاطاحة بقوات فتح التي حملها مسؤولية الصراع وعدم الاستقرار في غزة وأنه لا يشعر بأي غضاضة للاتفاقات الجديدة بين عباس واسرائيل والقوى الغربية والتي بموجبها تتدفق الامتيازات حاليا على الضفة الغربية في صورة أموال وافراج عن سجناء من فتح.

وردا على سؤال عما اذا كان يشعر بالاسف لسيطرة حماس على قطاع غزة الشهر الماضي قال هنية "قطاع غزة اليوم أكثر أمنا وأمانا. النتائج التي يعيشها الشعب الفلسطيني اليوم تؤكد أن الازمة كانت بسبب مجموعة من قادة الاجهزة الامنية التي رفضت الانصياع لارادة الشعب الفلسطيني."

وقال "اذا كان البعض يراهن على الادارة الامريكية وعلى الاسرائيليين فليقف في هذا المربع..نحن سنقف في مربع شعبنا ومربع أمتنا ومربع الحقوق الفلسطينية. ولكن ستثبت الايام عظيم الخطأ في الرهانات على مثل تلك الاطراف."

لكنه قال انه لا يمانع في اجراء حوار غير مشروط مع عباس.

ورفض هنية تلميحات اسرائيل وواشنطن الى أن غزة تحت سيطرة حماس أصبحت تابعة لايران وسوريا وملاذا امنا لتنظيم القاعدة. وقال "الكل يعرف أنه لا يوجد هناك تنظيم قاعدة في قطاع غزة وأن الحديث عن أن قطاع غزة أصبح موطئ قدم للقاعدة يهدف الى استجلاب عداوات دولية ضد الشعب الفلسطيني وضد قطاع غزة على وجه الخصوص.

واضاف "نحن قلنا انه لا سوريا ولا قطر ولا ايران ولا أي دولة عربية أو اسلامية لها علاقة بالذي جرى في غزة .. ما جرى في غزة هو تطور أمني ميداني فرضته طبيعة العراكات والاحداث."

عباس ينفي

وفي سياق متصل، نفى مسؤول فلسطيني رفيع الاحد اتهام عباس لاي دولة عربية بالعلم المسبق "بالانقلاب في غزة".

وكانت صحيفتا الدستور والغد الاردنيتان نقلتا عن عباس اتهامه لسوريا وقطر وايران بانها كانت "على علم مسبق بانقلاب حماس في قطاع غزة وان احدى هذه الدول نسقت وعلمت بتفاصيل ما جرى."

وقال نبيل عمرو مساعد عباس "لاصحة لهذه الانباء على الاطلاق والرئيس (عباس ) لم يتهم احدا".

ونسبت الصحيفتان الى عباس قوله انه لم يعد مرة اخرى الى الاتفاقيات التي عقدت مع حماس كاتفاقية القاهرة ومكة بسبب نوايا الحركة الاسلامية "المبيتة لاختطاف منظمة التحرير الفلسطينية."

كان عباس الذي يتزعم حركة فتح ويدعمه الغرب أقال حكومة الوحدة الفلسطينية بقيادة حماس وشكل حكومة طواريء بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة.

وقف الملاحقات

الى ذلك، حصل عباس على وعد من اسرائيل بوقف الملاحقات بحق نحو 200 ناشط مطلوبين لديها في الضفة الغربية بهدف تعزيز موقعه في وجه حماس.

ووافق 189 ناشطا فلسطينيا بينهم قادة عسكريون في حركة فتح على وقف انشطتهم العسكرية ضد اسرائيل في الضفة الغربية مقابل شطب اسمائهم من لائحة الفلسطينيين المطلوبين لدى الجيش الاسرائيلي.

وتاتي هذه الخطوة عشية لقاء مرتقب في القدس بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في وقت تخشى فيه الدولة العبرية انتقال نفوذ حماس الى الضفة الغربية بعد سيطرتها على قطاع غزة في 15 حزيران/يونيو.

(البوابة)(مصادر متعددة)