يتوجه رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الى القاهرة الثلاثاء لاستكمال مباحثات تبادل الاسرى فيما امل ايهود اولمرت ان تؤدي الهدنة الى مفاوضات حقيقية مع السلطة اعلنت الفصائل الفلسطينية انها تريد هدنة شاملة ومتبادلة.
هنية
كشفت مصادر مطلعة في ديوان رئاسة مجلس الوزراء الفلسطيني أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية سيغادر غدا الثلاثاء قطاع غزة متوجها للعاصمة المصرية القاهرة للقاء مسؤولين مصريين.
وقالت المصادر لوكالة أنباء "رامتان" الفلسطينية المستقلة للانباء إن محادثات هنية ستتناول ثلاث مسائل أساسية هي حكومة الوحدة الفلسطينية وتبادل الاسرى بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ورفع الحصار عن الفلسطينيين. وتوقعت المصادر أن يقوم هنية بعد زيارته للقاهرة بجولة لعدد من دول المنطقة لاطلاعهم على الاوضاع في الساحة الفلسطينية. وهذه المرة الاولى التي سيغادر فيها هنية قطاع غزة منذ تسلمه رئاسة الحكومة الفلسطينية في 29 آذار/الماضي.
اولمرت
في المقابل، قال ايهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي ان وقف اطلاق النار بعد خمسة شهور من القتال في قطاع غزة قد يؤدي الى "مفاوضات حقيقية" مع الفلسطينيين. وتابع أن اسرائيل ستمارس ضبط النفس خلال الايام المقبلة تجاه انتهاكات وقف اطلاق النار من قبل النشطاء الفلسطينيين. واستطرد "أتمنى بشكل كبير أن يبدوا /الفلسطينيون/ مسؤولية وحسن نية. قد تكون هذه بداية مفاوضات جادة وحقيقية ومفتوحة ومباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية... تؤدي الى تسوية شاملة بين اسرائيل والفلسطينيين".
الفصائل
الى ذلك، اعلنت الفصائل الفلسطينية الاحد في ختام اجتماع لها عقد في غزة انها تريد العمل لتحقيق "تهدئة شاملة متبادلة ومتزامنة" مع اسرائيل.
وقال السكرتير العام للهيئة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية ابراهيم ابو النجا "الاحد توافقنا على ان نبقى في حالة انعقاد والتشاور في كل القضايا التي تحدث وان نضع الخطط والبرامج التي نضمن من خلالها تهدئة شاملة متبادلة متزامنة".
واوضح ان لجنة شكلت من الفصائل لمتابعة هذه المسألة. وعقد اجتماع ممثلي الفصائل الفلسطينية في مكتب رئيس الحكومة اسماعيل هنية الذي ينتمي الى حركة حماس.
من جهته قال المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي خضر حبيب "تم الاتفاق على استكمال المشاورات حول تهدئة كاملة وتشكيل لجنة لوقف لاطلاق نار شامل وكامل".
من جانبه قال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة ان الهدنة مع اسرائيل ترتبط بمدى التزام اسرائيل بوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه مساء السبت. وقال "نامل ان ينجح الاتفاق والكلام عن هدنة كاملة يحتاج الى مشاورات اعمق".
وبررت حركة الجهاد الاسلامي اطلاقها الصواريخ على جنوب اسرائيل صباح الاحد ب"خروقات اسرائيلية" لوقف اطلاق النار في الضفة الغربية.
من جهته اعلن تنظيم "جيش الاسلام" احد المجموعات الفلسطينية الثلاث التي اعلنت تبنيها خطف جندي اسرائيلي في حزيران/يونيو الماضي في بيان نشر مساء على الانترنت رفضها وقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقالت المجموعة التي كانت اعلنت عن نفسها اول مرة في حزيران/يونيو الماضي في بيانها الذي يتعذر التأكد من صحته "اننا في جيش الاسلام لا التزام لنا بهذه الهدنة بل لا نعترف بوجودها اصلا ونحذر ايا من كان بان يقف بيننا وبين قتال اليهود".
واعتبرت ان "العدو اليهودي ليس عدوا مستقرا في بلاده الاصلية محاربا من الخارج حتى يجوز الصلح معه. بل هو عدو صائل". واضافت المجموعة التي تستخدم في بيانها مصطلحات اشبه ما يكون بمصطلحات تنظيم القاعدة "ان من قام بهذه الهدنة على فرض انها جائزة شرعا لا يملك ان يلزم احدا غير جماعته بها".
ونشر البيان على عدة مواقع اسلامية بينها مواقع تستخدمها مجموعات مسلحة في العراق ضمنها الفرع العراقي للقاعدة.