ماذا بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو على يد الولايات المتحدة؟
بعد أن ألقت الولايات المتحدة الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية من قِيل فرقة دلتا فجر السبت، جاءت إثر ضغط استمرت شهورًا من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وأثارت تنديدات دولية واسعة, ماذا حدث في عروق المهمة؟
تفاصيل العملية
هاجمت القوات الأميركية فنزويلا واحتجزت مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ثم نُقل الرئيس الفنزويلي إلى سفينة حربية متجهة إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية تتعلق بالإرهاب والمخدرات. وأكد مسؤولون أميركيون أن هذه الخطوة جاءت بعد طلب وزارة العدل الأميركية الدعم العسكري لتنفيذ الاعتقال.
المبررات الأميركية
صرحت السلطات الأميركية بأن مادورو متهم بتقديم الدعم لعصابات المخدرات وتصنيفها كجماعات إرهابية، وهو ما يتسبب في آلاف الوفيات المرتبطة بالمخدرات في الولايات المتحدة. وأكدت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، أن المتهمين سيواجهون العدالة الأميركية قريبًا في محاكم الولايات المتحدة.
"الجدل القانوني"
أثار الاعتقال تساؤلات حول قانونية العملية، إذ لم تُخطر الإدارة الأميركية الكونغرس قبل تنفيذ العملية، ما يثير شكوكًا حول الالتزام بالقانون الأميركي والدولي.
خبراء القانون الدولي يؤكدون أن:
الاتهامات الجنائية وحدها لا تمنح سلطة لاستخدام القوة العسكرية لعزل حكومة أجنبية، وأن العملية ربما تنتهك قواعد القانون الدولي التي تمنع استخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس أو تفويض من مجلس الأمن الدولي.
وهذا الاعتقال ليس الأول من نوعه؛ إذ نفذت الولايات المتحدة عمليات مماثلة في الماضي، مثل اعتقال الجنرال البنمي مانويل نورييغا عام 1989 والرئيس السابق لهندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز عام 2022، لكن مع الحصول على موافقات محلية في بعض الحالات.
الموقف الدولي
أثارت العملية تنديدًا واسع النطاق من قادة العالم، فيما شكك خبراء قانونيون في إمكانية مساءلة الإدارة الأميركية دوليًا، نظرًا لغياب آليات إنفاذ فعالة في القانون الدولي.
كما طالبت روسيا بالإفراج عم مادورو وزوجته, لا سيما عن الصين التي أعربت عن قلقها الشديد إثر مصير الرئيس.
ليبقى السؤال..
هل يلقى مادوروا مصير صدام حسين؟
