هل سيُفشل مساعدو مادورو خطة واشنطن في فنزويلا؟

تاريخ النشر: 08 يناير 2026 - 02:48 GMT
ديلسي

بعد أيام من العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بدأت غيوم العاصفة تنقشع، وبدأ معها مساعدو مادورو في إحكام قبضتهم على البلاد.

وفيما كانت واشنطن تطمح لتغيير سريع ومحكم في كاراكاس، إلا أن ذلك يبدو "صعب المنال" فما تزال أركان نظام مادورو  قائمة، بينما يحاول مساعدوه إظهار استمرارية الحكم السابق.

وبينما غمرت الفرحة الكثير من معارضي مادورو بعد القبض عليه ونقله إلى نيويورك للمثول أمام المحكمة، معتقدين أن انتقالا سريعا في الحكم سيحدث عقب ذلك، إلا أن آمال بعضهم خابت خلال الأيام الماضية.

وحسب تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، فإن هرم القيادة العليا في فنزويلا ما يزال قائما، باستثناء مادورو المحتجز في نيويورك في انتظار محاكمته رفقة زوجته.

وكان أداء نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز اليمين رئيسة مؤقتة، رمزا لافتا على أن النظام القديم حريص على إظهار الاستمرارية، سواء كانت فنزويلا على وشك أن تظهر بشكل مختلف عن حقبة مادورو.

وظهرت رودريغيز محاطة بشقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، وعلى يمينها ديوسدادو كابيو الذي يشرف بصفته وزير الداخلية كما يظهر معها وزير الدفاع فلاديمير بادرينو بزيه العسكري الرسمي الكامل، ونيكولاس مادورو غيرا، نجل الزعيم المخلوع وهو يبتسم.

الصورة، التي نشرها القصر الرئاسي، تصطدم بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة، التي يؤكد فيها أن الولايات المتحدة هي من "تدير" فنزويلا.

ولم يطلق سراح أي من السجناء السياسيين، كما قال ترامب، بينما تشن الحكومة حملة ضد أي معارضة، وتعتقل المتعاطفين مع العملية الأميركية، وفق "إن بي سي نيوز".

وعبر العديد من المواطنين الفنزويليين الذين تحدثوا إلى "إن بي سي نيوز" عن صدمتهم، إذ كانوا ينتظرون تغييرا كاملا للوضع في فنزويلا، لكن لم يتغير شيء سوى مادورو الذي غاب عن المشهد، بينما أبدى آخرون تفاؤلا مؤكدين أن التغيير يتطلب الوقت والانتظار.

ولا يزال الغموض يلف مصير حوالي 900 سجين سياسي ما زالوا معتقلين منذ انتخابات الرئاسة في فنزويلا عام 2024.

المصدر: وكالات