ضربت هزتان ارتداديتان منطقة مظفر اباد في كشمير الباكستانية، فيما رحبت الهند باقتراح باكستان فتح الحدود بين شطري كشمير للإسهام في عمليات إغاثة منكوبي الزلزال الذي ضرب المنطقة الاسبوع الماضي مخلفا عشرات الاف القتلى.
وقالت هيئة الارصاد الجوية الباكستانية إن مركز الهزتين اللتين بلغت شدتهما 5.8 و5.4 درجة على التوالي على مقياس ريختر، يقع على مسافة حوالي 35 كيلومترا شمال غرب مدينة مظفر أباد عاصمة الشطر الباكستاني من الاقليم.
وقد أصيبت مظفر أباد بالدمار في الزلزال الضخم الذي وقع في الثامن من هذا الشهر وخلف حوالي 42 ألف قتيل و67 ألف مصاب.
وقال المدير العام لهيئة الارصاد الجوية الدكتور شودري قمرالزمان لوكالة الانباء الالمانية "كانتا هزتين قويتين جدا وقد تشكل كوارث على المناطق المتضررة بالفعل".
ولم ترد تقارير فورية عن حدوث خسائر أو أضرار. وقال قمر الزمان إن مثل تلك التوابع سوف تستمر خلال الاسبوعين أو الثلاثة المقبلة فيما ستنخفض شدتها تدريجيا.
وقد سجل 746 تابع زلزالي منذ وقوع زلزال الثامن من تشرين أول فيما شعرت مناطق مختلفة بباكستان بـ 36 هزة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية.
يأتي هذا فيما رحبت الهند باقتراح الرئيس الباكستاني برويز مشرف فتح خط الحدود الفاصل بين شطري كشمير, وذلك للإسهام في عمليات الإغاثة في المناطق التي ضربها الزلزال.
وقالت الهند في ترحيبها إنها تنتظر "تفاصيل عملية" لاقتراح مشرف، وجاء في بيان لوزارة الخارجية الهندي أن ذلك يأتي "في إطار دعوة الهند إلى قدر
أكبر من الحركة عبر الخط الفاصل لتسهيل أعمال الإغاثة وفتح اتصالات أكبر بين السكان.
وفي وقت سابق أعرب مشرف عن استعداد بلاده لفتح الحدود مع الهند والترحيب بأي كشميريين من الجانب الهندي من الإقليم المقسم للمساعدة في أعمال إعادة الإعمار في أعقاب الزلزال المدمر. وقال إنه في حال موافقة الهند على هذا الاقتراح فينبغي الاتفاق على الإجراءات الرسمية الكفيلة بتنفيذه.
من ناحية أخرى جدد الرئيس الباكستاني دعوته المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة في "أصعب مهمة" تقوم بها بلاده لإعادة الإعمار والتأهيل في المناطق التي دمرها الزلزال، وذكر أن بلاده تلقت تعهدات بتقديم 610 مليون دولار.
وفي جانب الإغاثة واصلت الحكومة الباكستانية والعديد من المنظمات الطوعية إنشاء قرى من الخيام لإيواء الآلاف من المشردين جراء الزلزال المدمر، وذلك بهدف جمع المشردين في قرى يسهل معها تقديم خدمات الإغاثة لهم.
وضاعفت السلطات الباكستانية جهودها من أجل تقديم إعانات, جوا وبرا, إلى آلاف من منكوبي زلزال الثامن من تشرين الأول/اكتوبر المعزولين في المناطق الجبلية شمالي باكستان.
وتمكن الجيش الباكستاني من فتح عدد من الطرق المهمة لإيصال المساعدات إلى المناطق البعيدة. وتمت إزالة الأنقاض وفتح الطريق جنوب شرق مظفر آباد, بمحاذاة نهر جهيلوم. إلا أن المتحدث العسكري ذكر أن "الوضع أكثر خطورة" بالنسبة إلى وادي نهر نيلوم شمال عاصمة كشمير.
وقال "حصلت انزلاقات تربة كبيرة ولم يتمكن مهندسونا من فتح الطريق إلا على مسافة كيلومترين بعد مظفر آباد".
ونفذت المروحيات أكثر من مئة رحلة انطلاقا من مظفر آباد, وهو العدد الأكبر للطلعات الجوية منذ وقوع الزلزال الذي أدى, بحسب آخر حصيلة رسمية لوزارة الداخلية, إلى مقتل 41 ألف شخص وإصابة 67 ألفا آخرين بجروح وتشريد 3.3 ملايين.