هزات ارتدادية بالهندي ومخاوف من ارتفاع عدد القتلى في نياس الاندونيسية

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 05:13 GMT

ضربت هزة ثانية المحيط الهندي صباح اليوم بعد ساعات قليلة من الهزة الاولى التي اسفرت عن مصرع الفي  شخص وتشريد الالاف اضافة الى الدمار الهائل في جزيرة نياس المحاذية للشواطئ الأندونيسية

وبلغت قوته الهزة الثانية 5.7 درجات على سلم ريختر. وذلك بعد قليل من الاعلان عن الهزة الاولى التي بلغت قوتها 8.7 درجات على سلم ريختر وأسفرت عن مقتل الفي شخص على الاقل وتشريد عشرات آلاف السكان من منازلهم.
وحسب التقارير الواردة من إندونيسيا فقد لقي المئات من سكان جزيرة "نياس" الإندونيسية مصرعهم نتيجة انهيار بيوتهم. كذلك نقلت التقارير وجود كثيرين تحت الحطام. وأفادت تقارير أخرى بحدوث أمواج تسونامي "صغيرة" في جزر كوكوس في المحيط الهندي ولم يبلغ عن وقوع ضحايا.
وقال مسؤول في شرطة نياس " لا يمكننا الآن إحصاؤهم، ونعلم فحسب أن مباني كثيرة سويت بالأرض، والاحتمال كبير أن يكون مئات لقوا حتفهم."

وصرح نائب رئيس بلدية جونونجسيتولي اجوس مندروفا بأن نحو عشرة آلاف فروا من البلدة إلى أراض مرتفعة في أعقاب الزلزال. ويقدر عدد سكان البلدة بنحو 27 ألف نسمة. وأشارت أنباء إلى أن كثيرين دفنوا أو حصروا تحت الأنقاض.

وتقع جزيرة نياس قبالة الساحل الغربي لسومطرة وعلى بعد نحو 1400 كيلومتر شمال غربي العاصمة جاكرتا.

وأعلن المتحدث باسم الخدمات الجيولوجية في الولايات المتحدة بوجوب اتخاذ التدابير اللازمة بما في ذلك اتخاذ إجراءات فورية لإخلاء السكان خشية من أمواج تسونامي. مع ذلك هدأ المتحدث، دون بلكمان، وقال إنه حتى في حال حدوث ذلك فإن الأمواج هذه المرة يتوقع أن تكون أقل قوة من تلك التي اجتاحت سواحل دول آسيوية وافريقية في شهر ديسمبر.
وسارعت الدول التي ضربتها كارثة تسونامي السابقة إلى تبني التحذيرات ونشرت إعلانات لسكانها تطلب منهم فيها إخلاء المناطق الساحلية التي قد تجتاحها الأمواج. وقام كثيرون من سكان إقليم "ايتشه" الاندونيسي المنكوب بالهرب من بيوتهم إلى أماكن عالية. وقامت السلطات في تايلندة وماليزيا والهند وسريلانكا، أيضًا، بتوجيه دعوات مشابهة للسكان في المناطق المهددة وحثتهم على الانتقال إلى مناطق جبلية.
وأقدم عشرات الآلاف على ترك بيوتهم في سومطرة وفي سنغافورة وماليزيا. وقال موظف في شركة هواتف في سومطرة: "لقد كان الزلزال قويا جدا وركضنا جميعًا إلى خارج المبنى". وقال أحد سكان السواحل الغربية في ماليزيا: "لقد شعرنا الهزة بقوة أكبر مما كان عليه الأمر عند دوث الهزة السابقة قبل ثلاثة أشهر

وأعلن نائب رئيس اندونيسيا، يوسف كالا، في حديث إذاعي الثلاثاء أن الزلزال يعتقد أنه قتل ما بين ألف وألفين في الجزيرة الإندونيسية.

وجاء مركز الزلزال على عمق 30 كيلومترا، وعلى بعد 126 ميلا من جزيرة سومطرة. وشعر به سكان إندونيسيا ، ماليزيا، سنغافورة، وتايلاند.

وأضاف نائي الرئيس الإندونيسي "80 في المائة من المباني في بلدة جونونجسيتولي دُمرت." وجونونجسيتولي هي البلدة الرئيسية في جزيرة نياس، وكانت أكثر الأماكن تضررا بالزلزال، وفقا لرويترز.

وقال منسق خدمات الطوارئ في الأمم المتحدة جان إيغلاند "لم تحدث أي موجات مد بحري (تسونامي) مرتبطة بالزلزال." ومساء الاثنين اجتمع مسؤولون في سومطرة لتنسيق عمليات الإغاثة الثلاثاء.

وفي الساعات التي أعقبت الزلزال الضخم، ضربت عدة زلازل أصغر، أحدها بقوة 6.7 درجة المنطقة، وفقا لمركز أمريكي مختص.

وقال باحث جيولوجي من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا "إنها المرة الأولى في تاريخ الزلازل التي يحدث فيها زلازلان بهذه الضخامة في مناطق قريبة، موضحا أن "12 زلزالا كبيرا فقط حدثت منذ عام 1906."
ورغم أنه لم تنقض إلا مدة ثلاثة أشهر منذ دمرت كارثة تسونامي السابقة عدة مناطق في آسيا وحصدت أرواح ما لا يقل عن 300 ألف شخص، حتى ضرب، أمس، زلزال قلب المحيط جنوب شرق آسيا، في نقطة تبعد نحو 200 كيلومتر عن شواطئ جزيرة سومطرة الاندونيسية التي كانت الأقرب إلى مركز الزلزال الذي تلته أمواج تسونامي القاتلة قبل نحو ثلاثة أشهر.
وقد ألغت الهند مساء الاثنين تحذيرا كانت قد أطلقته من موجات مد عاتية، وقالت إن المواطنين يمكنهم الآن العودة إلى ديارهم. وقالت وحدة إدارة الكوارث الوطنية في بيان "مر نحو أربع ساعات منذ وقوع الزلزال ولم ترد أنباء عن أحوال بحرية غير عادية."

كما ألغى المركز الوطني للأرصاد في سريلانكا مساء الاثنين التحذير من موجات المد البحري.

وإلى ذلك، قال مدير مركز الرصد والتحذير من أمواج "تسونامي" العاتية إن الهزة ضربت الصدع نفسه الذي تعرض لهزة مماثلة في السادس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وأعرب تشارلز ماكريري عن مخاوفه عقب الزلزال مباشرة من حدوث مد عاتي للموج.

بموازاة ذلك، اقترحت إدارة المحيطات والأجواء الوطنية الأمريكية إخلاء المناطق الساحلية الواقعة في محيط ألف كيلومتر من موقع الهزة.

وكانت إندونيسيا أعلنت في فبراير/ شباط الماضي أن إجمالي ضحايا إندونيسيا جراء تسونامي الذي ضرب جنوب آسيا في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وكان بمقياس 9 درجات على مقياس ريختر، قفز إلى 166.320 قتيلا، ما يرفع إجمالي ضحايا الكارثة إلى 212.611 قتيلا، فيما اعتبر قرابة 300 ألف في عداد المفقودين

© 2005 البوابة(www.albawaba.com)