هدى تودع عائلتها الشهيدة بغزة وعباس وهنية يتبنيانها

تاريخ النشر: 10 يونيو 2006 - 07:32 GMT

"

لا تتركوني وحدي"...بهذه الكلمات ووسط بحر من الدموع ودعت هدى غالية (سبعة أعوام) والدتها ووالدها واخوتها الثلاثة عندما تحول يوم مشمس على شاطيء غزة الى أكثر الأيام سوادا في حياة هذه الطفلة.

وكان أفراد الأسرة الخمسة بين سبعة فلسطينيين لاقوا حتفهم عندما مزق انفجار الشاطيء في شمال غزة يوم الجمعة عندما قصفت المدفعية الاسرائيلية المنطقة الساحلية التي يطلق منها نشطاء صواريخ الى داخل اسرائيل.

وكانت هدى تسبح على بعد بضعة أمتار من الشاطيء عندما وقع الانفجار الذي أودى بحياة أفراد أُسرتها.

وصرخت هدى تنتحب وهي راكعة على ركبتيها وراحت تقبل وجه أبيها في المدفن الموحش ببلدة ببيت لاهيا في شمال غزة "أبي..أبي..سامحني."

وفقدت هدى وعيها عدة مرات واضطرت قريباتها الى إفاقتها برش الماء والعطر على وجهها.

وفي إحدى قواعد الجيش بجنوب اسرائيل قال رئيس الاركان اللفتنانت جنرال دان حالوتس في تصريحات ادلى بها للتلفزيون ان الجيش لم يستكمل التحقيق الذي يجريه بشأن الانفجار على الشاطيء. وكرر القول ان اسرائيل تأسف لمقتل أبرياء.

واضاف "لكني أُشدد على ان التعبير عن الاسف لا يعني تحمل المسؤولية عن الواقعة التي لم يستكمل التحقيق فيها بعد والتي لا نستطيع ان نحدد سببها بصورة مؤكدة."

واستطرد "هناك احتمال.. أُكرر انه مجرد احتمال.. ان الانفجار سببته نيران المدفعية."

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية انهما سيتبنيان الطفلة بشكل رمزي وتعهدا بالتكفل بجميع تكاليف معيشتها وتعليمها.

وشارك عشرات من أطفال الحي الذي تسكنه أُسرة هدى في الجنازة.

وقال صبي لآخر فيما كانا واقفين يرقبان جثث أفراد الأسرة التي احضرت الى المنزل لالقاء نظرة الوداع الأخيرة "لا أريد ان أذهب الى الشاطيء."

وتوعد مسلحون بالثأر وهم يطلقون الأعيرة النارية في الهواء.

وقال أحدهم من خلال مكبر للصوت "سنقتل عشرة يهود أمام كل فرد من شهداء عائلة غالية."

وكان الجيش الاسرائيلي قد ذكر انه يجري تحقيقا في الانفجار الذي قال انه قد يكون ناجما عن قذيفة سقطت في تلك المنطقة بطريق الخطأ.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن وزير الدفاع عمير بيريتس وجه رسالة الى عباس عبر فيها "عن أسفه العميق لمقتل أبرياء."