هدوء في الاسكندرية بعد اشتباكات بين معارضين وموالين لمرسي

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2012 - 03:15 GMT
الاشتباكات امتدت إلى عدة شوارع جانبية
الاشتباكات امتدت إلى عدة شوارع جانبية

عاد الهدوء إلى محيط مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية عصر الجمعة بعد اشتباكات اندلعت بين المشاركين في مليونية الدفاع عن العلماء والمساجد ومعارضين لهم، قبل أن تتمكن قوات الأمن من الفصل بين الطرفين باستخدام الغاز المسيل للدموع، بينما استنكر شيخ الأزهر أحمد الطيب ما وصفه بـ"حصار المساجد والاعتداء على حرمتها."

قال مسؤول إن 37 شخصا أصيبوا في اشتباكات وقعت يوم الجمعة حول مسجد بمدينة الإسكندرية الساحلية المصرية بين محتجين على سياسات الرئيس الإسلامي محمد مرسي ومؤيدين له.

وقال شاهد عيان من رويترز إن الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق المحتجين بعد اندلاع الاشتباكات بينهم وبين المؤيدين. وأضاف انه سمع دوي طلقات خرطوش.

وقال الوكيل الأول لوزارة الصحة محمد الشرقاوي لرويترز إن 37 شخصا أصيبوا أحدهم بطلق خرطوش.

ووقعت الاشتباكات عشية الجولة الثانية من الاستفتاء على مشروع دستور وضعته جمعية تأسيسية هيمن عليها الإسلاميون ويدعمه مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال الشاهد إن صفوفا من الشرطة فصلت بين المؤيدن والمعارضين بعد صلاة الجمعة لكنها لم تفلح في منع وقوع الاشتباكات.

وكان المعارضون لمشروع الدستور احتجزوا إمام المسجد الشيخ أحمد المحلاوي الذي يؤيد جماعة الإخوان المسلمين يوم الجمعة الماضي لنحو 14 ساعة.

وقال المحلاوي في خطبة الجمعة إن من حاصروه يوم الجمعة الماضي "مسلمون موجهون وبينهم مستأجرون."

وكان قال للمصلين قبل احتجازه في خطبة يوم الجمعة الماضي إن من يعارضون مشروع الدستور آثمون وإن الله سيحاسبهم يوم القيامة الأمر الذي جعل المعارضين يحاصرونه في المسجد ويشتبكون مع إسلاميين بالحجارة والزجاجات الفارغة مما أسفر عن إصابة نحو 20 من الجانبين.

وأشار التلفزيون المصري، نقلا عن وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إلى أن الاشتباكات امتدت إلى عدة شوارع جانبية وصولا إلى مكتبة الإسكندرية ومحيط كلية الطب بجامعة الإسكندرية تراشقا بالحجارة، وسادت حالة من الكر والفر بين الطرفين، ما أوقع العديد من حالات الإصابات بالكدمات والجروح القطعية في الطرفين.

وكانت قوى إسلامية على رأسها جماعة "الإخوان المسلمين" والتيارات السلفية تشارك الجمعة في فعاليات بمسجد القائد إبراهيم ردا على أحداث الأسبوع الماضي الذي شهد مصادمات أدت إلى احتجاز الشيخ أحمد المحلاوي، إمام المسجد، داخله لساعات.

من جانبه، أدان شيخ الأزهر أحمد الطيب ما وصفه بـ"حصار المساجد والاعتداء على حرمتها لما لها من مكانة عظيمة في الإسلام" كما استنكر ما يحدث حول مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، وطالب الجميع بـ"ضبط النفس ومراعاة قدسية المساجد وعدم جعلها وسيلة للخلاف أوالتناحر."

وعززت قوات الأمن المركزي تواجدها بمحيط ساحة مسجد "القائد إبراهيم" بالإسكندرية صباح الجمعة، ونشرت قواتها وأغلقت مداخل حديقة "الخالدين" المطلة علي المسجد، منعاً لأية اضطرابات أو اشتباكات مع قوي تيار الإسلام السياسي، التي أعلنت عن تنظيمها مليونية "الدفاع عن العلماء والمساجد"، الجمعة.