هدمت السلطات الاسرائيلية الثلاثاء، 8 منازل فلسطينية ومحطة وقود في القدس الشرقية، بينما منعت مجموعة من انصار السلام من زيارة موقع مستوطنة عشوائية شمال الضفة الغربية واعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.
وقالت سلطات مدينة القدس ووزارة الداخلية الاسرائيلية انها قامت بعمليات منفصلة على مدى الثماني والاربعين ساعة الاخيرة لهدم منازل اقيمت في مناطق مخصصة لتكون مساحات خضراء مفتوحة.
وعمليات هدم المنازل ذات حساسية خاصة في القدس التي استولت اسرائيل عليها في حرب عام 1967 واعلنت ضمها في خطوة لا تلقى اعترافا دوليا.
وتقول اسرائيل ان القدس بأكملها عاصمتها الابدية.
ويقول الفلسطينيون الذين يريدون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم مستقبلا ان هدم المنازل العربية هناك يتم لاسباب سياسية.
وقالت ساريت ميخائيلي المتحدثة باسم جماعة حقوق الانسان الاسرائيلية بتسيلم ان العاملين الميدانيين بالجماعة وثقوا هدم خمسة منازل ومحطة للوقود يوم الاثنين وثلاثة منازل اخرى الثلاثاء.
وقالت ان عددا من المنازل كان تحت الانشاء الا ان معظمها كان مأهولا. وجميعها اقيمت دون التراخيص التي يقول الفلسطينيون ان من المستحيل تقريبا الحصول عليها ومن ثم يقوم الكثيرون بالبناء بدونها.
وقالت ميخائيلي "انه امر يبعث على اشد القلق ويجب النظر اليه في ضوء عجز الفلسطينيين في القدس الشرقية الكامل عن الحصول على تراخيص للبناء. انها ليست مسألة قانونية فقط."
وقال مئير مارجاليت الناشط في اللجنة الاسرائيلية لمناهضة هدم المنازل ان الاف المنازل في القدس لا تزال تواجه اوامر هدم معلقة. وقال انه يخشى حدوث تصعيد في عمليات الهدم مع تركز الانتباه على الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة ابتداء من الشهر القادم.
وقال متحدث باسم مدينة القدس ان سلطات المدينة ازالت 37 بناء هذا العام مقارنة مع 124 بناء في عام 2004 كله لكنه لم يقدم اي معلومات عن خطط الهدم الاخرى.
وتقول جماعة بتسيلم ان هدم اسرائيل للمنازل زاد في القدس الشرقية منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة في ايلول/سبتمبر 2000.
من جهة اخرى، افاد مصدر عسكري ان الجيش الاسرائيلي منع الثلاثاء مجموعة من انصار السلام من زيارة موقع مستوطنة عشوائية شمال الضفة الغربية واعلن المنطقة "موقعا عسكريا مغلقا".
وقال مصدر عسكري ان "الاجراء اتخذ لتجنب اعمال عنف محتملة قد تقع خلال هذه الزيارة".
وكان نحو 200 شاب من مستوطنة عفرا المجاورة تجمعوا لمنع انصار السلام من الوصول الى المكان.
وتالفت مجموعة انصار السلام من نحو 15 شخصا بينهم اربعة نواب من اليسار، والهدف من زيارتهم هو تفقد تقدم البناء في مستوطنة ايمونا العشوائية على مقربة من مستوطنة عفرا القريبة من رام الله.
وقال متحدث باسم حركة السلام الان ان "الجيش سمح فقط للنواب بالتوجه الى الموقع وطرد بقية اعضاء الوفد".
واضاف المتحدث ياريف اوبنهايمر ان "هذا التصرف يكشف مجددا انصياع السلطات امام المستوطنين". وكانت حركة السلام الان قدمت الاحد الماضي استئنافا امام المحكمة العليا في اسرائيل لاجبار السلطات على تدمير تسعة ابنية من دون تراخيص شيدت في هذه المستوطنة العشوائية.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت مطلع آذار/مارس تفكيك المستوطنات العشوائية ال24 التي تم انشاؤها في الضفة الغربية منذ تسلم شارون سلطاته في اذار/مارس 2001 على راس الحكومة الاسرائيلية. وستقوم لجنة خاصة لاحقا ببحث مصير 81 مستوطنة عشوائية اخرى اقيمت قبل هذا التاريخ.
الا ان الحكومة اعلنت مطلع حزيران/يونيو انها ستهتم بمسالة اجلاء هذه المستوطنات العشوائية بعد انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة والذي من المقرر ان يبدأ في منتصف اب/اغسطس المقبل.
ويعتبر المجتمع الدولي ان المستوطنات اليهودية التي بنيت في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 غير شرعية، اكانت حصلت على موافقة الحكومة الاسرائيلة ام لم تحصل.